Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
أخبار

عبدة "الموت المقدس" خطر على الكنيسة!!!

© ALCAZAR / AFP

JORGE LUIS ZARAZÚA - تم النشر في 07/11/16

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) عبادة شائعة جداً في أميركا الجنوبية فيها علامات ظاهرة كثيرة للعبادة الكاثوليكية

“الموت المقدس”، كما يسميه المتعبدون له، هو برأيهم “كيان روحي” لطالما كان موجوداً منذ بداية الأزمنة وحتى يومنا هذا. في الواقع، يقولون أنه أقوى كيان روحي موجود.

يؤكدون أن هذا الكيان الروحي يستخدم طاقة تسمى “طاقة الموت”، ويقدر أن يتجسد في صورة، ويجمع القوة الخالقة والمدمرة للكون. وبرأيهم، من يؤمن بـ “الموت المقدس” يقدر أن يتعلم كيف يتحكم بهذه القوة التي تنبعث من صورِه المقدسة، نظراً إلى أن “الفتاة البيضاء” (أحد أسماء الموت المقدس الأخرى) هي إحدى أقوى الحمايات الموجودة.

1. لمَ يكرّمونها كثيراً؟

“السيدة” كما يسميها المتعبدون لها قادرة على الظهور والتجلي جسدياً أو طبع صورها في أماكن عدّة. في الكتب والمجلات التي تُعزَّز عبادتها، يروون التدخلات العجائبية المفترضة التي عاشوها والتي حررهم خلالها “الموت المقدس” من عدة مخاطر وساعدهم على حلّ مشاكل معقّدة على مستوى الصحة والمال والحب.



المعلومات المهمة الأخرى هي أن من يمارس عبادة “الموت المقدس” يفعل ذلك لأنه يستطيع أن يطلب “منه” كل شيء. هناك أشخاص يطلبون خدمات أو معجزات للحصول على عمل أو طعام أو التمتع بصحة جيدة، وإنما هناك أيضاً أشخاص يطلبون القدرة الاقتصادية أو السياسية أو الإجرامية، يلتمسون منه الثأر أو الموت، والنجاح في نشاطاتهم المرتبطة بالجريمة المنظمة.



ما لا يتجرأون أبداً على طلبه من الله والعذراء الكلية القداسة والملائكة والقديسين، يتجرأون على طلبه مما يسمى “الموت المقدس”. إذاً، ليس من المستغرب أن ترتبط عبادة “الموت المقدس” بأشخاص يعيشون في أوضاع شديدة الخطورة، في إجرام متقطع أو منظم.

عادةً، يرتدي أتباع هذه العبادة حلية أو كتفية ظاهرة تبدو عليها هذه الصورة. وكثيرون يحملون وشماً لها على جسدهم منهم عسكريون ورجال شرطة ومتاجرون بالمخدرات ومجرمون وعبيد للجنس على الرغم من وجود استثناءات. الموت المقدس هو رمز يبدو أنه يشير إلى الأشخاص الذين يعيشون بين الشرعي وعدم الشرعي.

2. هل تكريم الموت المقدس مسيحي؟

تكريم ما يسمى بـ “الموت المقدس” ليس مسيحياً، وأكثر من ذلك هو مرتبط بالتنجيم والأرواحية والسحر وعلم الغيب. بالتالي، يُعتبر بعيداً تمام البعد عن الإيمان الكاثوليكي، ويتغاضى عن الجانب الأخلاقي والتسامح، ويعزز سلوكيات إجرامية ويدعمها.



لنلقِ نظرة على “الصلاة” التالية تكريماً لـ “الموت المقدس”:



“أيها الموت المقدس، احمني وحررني من أعدائي الحاليين والمستقبليين، أصبهم بالمرض، وشُلّهم، وأغرقهم في البؤس، واقتلهم، وقطّعهم إرباً إرباً بمنجلك المقدس. إنني أطلب منك القوة ضد خصومي لكي لا يؤذوني ولا يحطموني ولا يوقفوني ولا يعذبوني ولا يقتلوني.

أطلب منك أيها الموت المقدس ألا تفارقني لا ليلاً ولا نهاراً، وأن تدافع عني من خيانة الأصدقاء والأعداء. كما أطلب منك الموت العنيف للساعين إلى التسبب لي بالسوء. خذهم إلى البيت المظلم، إلى فجوة الجليد.

خذهم إلى بيت الخفافيش النتنة حيث ينتحب ويتحرك بلا وجهة جرحى الرصاص وذوو الأنوف المنفجرة بفعل الكوكايين. خذهم إلى بيت السكاكين حيث تلمع الأسلحة البيضاء في حركة دائمة للطعن. أنت قادر على كل شيء، أيها الموت المقدس، امنحني هذه الخدمة وأعدك بتكريمك بأعمالي التي سترشد المزيد من الأبناء إلى مسكنك. آمين”.



يتضح من هذه الصلاة أنها عبادة بعيدة تماماً عن تعاليم يسوع التي نعرفها من خلال العظات في الكنيسة الكاثوليكية.

3. متى وأين بدأت هذه العبادة؟

ما من معلومات مؤكدة بشأن نشأتها. هناك من يقول أنها عبادة ذات أصول ترقى إلى فترة ما قبل الإسبان أو أصول إفريقية. ويعتقد بعض العلماء أن هذه العبادة بدأت بصورة أكثر علانية حوالي سنة 1950 في الجمهورية المكسيكية، لا سيما في ثلاث ولايات (فيراكروز، إيدالغو وساكاتيكاس) والمنطقة الفدرالية (حي تيبيتو)، على الرغم من أن أصولها تعود إلى جماعة دينية توفيقية تسمى “الروحانية الثالوثية المريمية”.

4. لمَ انتشرت هذه العبادة كثيراً؟

بسبب شبهها الكبير بالتدين الشعبي الكاثوليكي واستخدام الصور والمذابح والشموع والأزهار والزياحات وغيرها. في الحقيقة، يعتقد العديد من الكاثوليك في أميركا اللاتينية أن هذه العبادة مقبولة من قبل الكنيسة، ويظنون أن “الموت المقدس” هو قديس إضافي في الكنيسة الكاثوليكية. كثيرون يكرّمونه شأنه شأن قديسين آخرين كتداوس وشربل.

من جهة أخرى، تمثّل عبادة “الموت المقدس” بالنسبة إلى المروجين لها مصدراً مهماً للعائدات الثابتة نتيجة سذاجة المتعبدين الذين يشترون كل ما يرتبط به وبسبب جهلهم ونيتهم الحسنة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الكنيسةاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً