Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

هل خدع يسوع العالم؟

Google Play

طوني فارس - أليتيا العربية - تم النشر في 05/11/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) لم تمر البشرية في تاريخها بحالة شبيهة بالتي تجتازها اليوم، وكأنها تريد إنهاء وجودها على هذه الأرض بطرق شتى، تبدأ بالحروب وتمر بالأوبئة المصنّعة خصيصاً لقتل ما يمكن من البشر وصولاً الى تغيير الجندر وزواجات غير مطابقة لشرع…
في عمق هذا الصراع البشري، يتخبّط المسيحيون أيضاً وسط ضياع ايماني يعيشه الكثيرون منهم وهنا يسأل يسوع بنفسه: “وَلكِنْ مَتَى جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ، أَلَعَلَّهُ يَجِدُ الإِيمَانَ عَلَى الأَرْضِ”؟
من هم خارج الكنيسة أصلاً لم يقبلوا يسوع وإلا كانوا في الكنيسة، فهم رغبوا البقاء في العالم وهم يحاربون الكنيسة بشتى الطرق التي يمكن أن تساعدهم على ضرب رسالة يسوع.
من هم داخل الكنيسة، فكثير منهم ينطبق عليهم مثل الزارع، فالزرع عند الكثيرين منهم لم يعد يثمر واصبحت قلوبهم كتلك الارض الصلبة التي لا ينبت الزرع عليها.
هل يمكن القول إن يسوع خدع العالم بتعاليم فلسفية ووعد محبيه بملكوت وهمي؟
هل كنيسة الارض والشهداء أشخاص ضحك يسوع عليهم وهو أيضاً كان ضحيه تعاليمه غير الواقعية في عالم تسيطر عليه المادية وانعدمت فيه الروحانيات؟
البعض يعتقد أن رسالة يسوع هي رسالة أخلاقية اكثر منها روحانية وكل ما يحكى عن قيامة الأموات لا يمت للحقيقة بصلة!
أخطر من هذا كله، هو تشبيه ملكوت الله بجمهورية أفلاطون التي لا يمكن تطبيقها! ويسأل البعض: أين رسالة يسوع الخلاصية و ما زال العالم يتخبط بالحروب والجوع والفقر؟
نعم، يعيش العالم هذا الضياع، وبدأ الكثير من المسيحيين ينظرون الى يسوع كشبيه لمعلم روحاني مات في سبيل المبادىء، انسان ثائر صاحب بطولة، لكن المسيحية ماتت معه على الصليب!!!
وبالتالي اذا ما صح هذا الوصف، فيكون يسوع قد خدع نفسه قبل أن يخدع العالم!
أحبائي،
يسوع، هو محبة الله المتجسدة والتي تجلّت على الصليب، حيث وهب هذا الإله نفسه حباً لنا نحن البشر و ما زلنا نقول إن يسوع خدعنا!
يسوع، لم يأت ليخدع العالم بل جاء ليخلّص العالم من الخطيئة، وهذه الخطيئة ما زالت تكبر وتكبر اليوم ليس لأن تعاليم يسوع لم يعد لها مكان هنا، بل لأن البشرية بعدت كثيراً عن الله المخلّص وباتت تتبع تعاليم الضلال، والمسيحي ضال فعلاً متى تبع تعاليم العالم وهنا الخداع بذاته، ومتى حاد المسيحي عن تعاليم يسوع، لا يمكن أن يتهم يسوع أن الجوع والفقر والحروب ما زالت على هذه الارض وأن يسوع لم يفعل شيئاً!
يسوع، اكبر من فيلسوف ومعلم روحاني، ليس بمؤسس لنمط اجتماعي جديد… ويؤسفنا تهافت المسيحيين نحو تعاليم باطلة أشبه بالوثنية الحديثة…
لا يمكن للمسيحي أن يعبد ربين كما قال يسوع، وكم من رب يعبده المسيحيون اليوم بعيداً عن المسيح؟
كل ما يعلمنا اياه العالم لا يمكن ان يكون خلاصا لنا.

فَأَجَابَهُ سِمْعَانُ بُطْرُسُ: «يَا رَبُّ، إِلَى مَنْ نَذْهَبُ وكَلاَمُ الْحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ عِنْدَكَ؟”…كلام لا بد من التعمق به، فبطرس لم يقل ليسوع “يا معلم، الى من نذهب”؟ بل قال:”يا رب”…
فبالنسبة الى بطرس ولنا جميعاً يسوع هو الرب، ولا يخدعنكم أحد بتعاليم باطلة تناقض “كلام الحياة الابدية” فنكون أتباع “كلام موت أبدي”.
يسوع “رب”
يسوع “حياة أبدية”
وكل هذا هو وحده فقط “عند” يسوع…
لا تنجروا اخوتي وراء تعاليم باطلة وليكن يسوع ربنا وحده معلمنا، ومخلصنا، ولا تصدقوا ما يقوله العالم عن يسوع، فإن يسوع لم يتغير وهو هو أمس واليوم وإلى الأبد.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
العالماليتيايسوع
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً