Aleteia
الخميس 22 أكتوبر
روحانية

التهديد الأكبر لمسيحيي اليوم!

Donnie Ray Jones CC

FR ROBERT MCTEIGUE, SJ - تم النشر في 04/11/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) مع اختفاء الجماعات الدينية وإغلاق الرعايا أبوابها وتراجع عدد المشاركين في القداديس، يبدو ان هناك نيّة الى استعجال الاضمحلال المؤسساتي للكنيسة في حين ان المداميك الحضارية التي باركتها العقيدة المسيحية وحافظت عليها ومارستها مثل العائلة والتعليم والعمل والقيّم والمجتمع تخضع لهجوم من لا يأبهون ولهجوم من كان يتوجب عليهم معرفة المزيد.

تغيّرت تقاليد الانتخاب ولم يعد يُطلب من الناخب رسم الصليب على ورقة الاقتراع لاعتبار ان ذلك سيهين المواطنين الجدد من ديانات مختلفة غير مسيحية. أما اليوم، فاسقف من الكنيسة اللوثريّة السويديّة يدعو الى إزالة الصلبان عن قبب الكنائس كي لا “يشعر المسلمون بالإهانة”.

التهديد الذي نواجهه اليوم وهو تهديد يأتينا من اشخاص أصحاب نفوذ في الحكومة والأكاديميات والثقافة – وهم يعتبرون أنفسهم مسيحيين – لا يتمتعون بالمعرفة الكافية بشأن الإيمان المسيحي ولا المحبة الكافية فيتوقون لتطهير الغرب من الإرث والهوية والممارسة والرجاء المسيحي. فهل ما يدعو الى المفاجأة عندما يحاول المتحمسون غير المسيحيين ملأ هذا الفراغ الذي يُحدثه المعاصرون من رجال الدين والعلمانيين الذين لا يشعرون بأي امتنان أو واجب تجاه الإرث المسيحي؟

وضع كاتب ومخرج فيديو وكتاب بعنوان “كيف بنت الكنيسة الكاثوليكية الحضارة الغربية” ويوافق كلاهما على ان العلمانيين الذين يكرهون الكنيسة ورجال الدين المتجاهلين للكنيسة ينعمون (حتى الآن) بالحرية والنظام الاجتماعي الذي ارسته المسيحية الكاثوليكية في حين دمروا لعقود الأسس التي أرستها.

لقد تعمد المسيحيون بالمسيح وورثوا مملكته. نحن ورثة الإرث المسيحي وهو إرث في الفكر والثقافة والاخلاق والحكمة والعبادة. إن علامة المسيحية الفارقة هي ان الثقافة والممارسة المسيحية عاشت في هذه الدنيا خاصةً من خلال القديسين الذين أصبحوا مواطني الملكوت في الحياة التالية. لم يعطينا اللّه خياراً آخر ولا يمكن للإنسان، مهما بلغت قوته، أن يستحدث طريقاً آخر.

فلنفكر في هذه الكلمات للمفكر البرازيلي بلينيو كورييا دي أوليفيرا: “هذا هو هدفنا ومثالنا الأعلى، فلنمضي نحو حضارة مسيحية تولد من ركام العالم الحديث كما ولدت حضارة القرون الوسطى على ركام العالم الروماني. علينا القيام بذلك للعالم الذي لا يعرف المسيح.”

هل كان المسيح يبالغ عندما قال أننا لا نستطيع القيام بشيء في الخارج عنه؟ لا يمكننا دون المسيح تحقيق هدف اللّه لنا. إن سمحنا للنخبة السياسية والثقافية وبعض غير المبالين بالدين بالقضاء على الحضارة المسيحية، علينا بتحمل العواقب الوخيمة بعدها. فسيدخل آخرون حيث نجح المسيحيون من قبل ومارسوا ديانتهم ويكون المسيحيون قد خانوا أمانة الاسلاف وأساؤوا للجيل القادم ولأي أمل واقعي بالملكوت.

ما الواجب علينا القيام به؟ علينا بالتخلي عن الوهم أنه من الممكن انقاذ العالم الحالي. لا يمكننا التفاوض مع أعدائنا على المستوى الروحي ولا يمكننا أن نبرم اتفاقاً مع من يكرهون المسيح. يمكننا البدء من جديد ووضع يسوع في صلب حياتنا واستعادة ما أورثنا اللّه إياه والمشي معاً نحو الجلجلة وأبعد بعد
العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
المسيحاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً