Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

سألت الكاهن: "ماذا أفعل إن كنت شديد التعلق بالسيارات والملابس؟"...إليكم الجواب

أليتيا - تم النشر في 01/11/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) “أنا كاثوليكي ممارس وأشعر مؤخراً انني أركّز كثيراً على الماركات. لطالما أحببت الملابس الجميلة ولطالما حرصت على شراء الماركات الفاخرة. عليّ أن أعترف انني لا أفضل تصاميم هذه الماركات وحسب بل أحب كيف يقدّر الآخرون نوعية الثياب التي أرتديها. والأمر سيّان بالنسبة إلى السيارات. أشتريت مؤخراً سيارة إينفينيتي مستعملة فضلتها على سيارات جديدة أخرى من شركات أكثر تواضعاً. لا أعرف تماماً كيفية تخطي ذلك فهل ما أقوم به وأفكر به خطيئة مميتة؟ شكراً على المساعدة.”

الإجابة للأب إدوارد ماك ميل

إن كنت مدرك مدى الغرور في حياتك فهذه نعمة بحد ذاتها فأنت تعرف على الأقل العدو الذي تواجهه والروح القدس يعمل في قلبك. إن الغرور من الخطايا الأساسية شأنه شأن التفاخر والشهوانية.

يعكس الغرور عدم ثقة. نحن نحتاج الى تقدير الآخرين مهما كلف الأمر ولذلك ننتهي بالقيام بكلّ شيء نريده للمحافظة على المظهر. نعيش على الهامش فنأمل أن لا يلاحظ أحد مدى ضعفنا الباطني.

تنبع هذه الحالة عندما نضع رأي الاخرين قبل حكم اللّه فعوض القلق بشأن حكم اللّه علينا، نحكم على ما يفكره الاخرين عنا. باستطاعة الغرور أن يطيح بطاقتنا وأن يحجب اهتمامنا عن ما هو مهم في هذه الحياة فهو يجعلنا نشعر بمزيد من عدم الثقة لأننا نضع سعادتنا بين يدَي الاخرين ونُخضع أنفسنا للهشاشة.

إذاً ما هو العلاج؟

يقضي جزء من العلاج بالعيش بصدق نيّة والقيام بالأمور لمحبة اللّه فقط ومحبة الجيران. عامل الجميع كما كنت لتعامل المسيح نفسه.

يعني ذلك، في الممارسة، معاملة الجميع بطيبة واحترام. فبالقيام بذلك، تأخذ أمور أخرى مكانها فقد تنتبه أكثر للفقراء من حولك وتبحث عن كيفية العيش بتواضع أكبر ومشاركة مواردك مع الأقل حظاً وتحاول نسيان ذاتك.

وقد تصبح أقل اهتماماً بالمظهر الخارجي ورتبة الآخرين. لا يعني ذلك عدم أحترام موقع من هم في السلطة بل عدم محاولة الحصول على موافقة الآخرين في كلّ لحظة. يساعدنا كلّ ذلك على التركيز أكثر على اللّه القادر وحده على إدانتنا.

لا شيء من ما تقدم سهل ولن يتحقق بسرعة لذلك كن واقعياً فأنت لن تتغيّر بين ليلة وضحاه الكنه باستطاعتك اتخاذ بعض الاجراءات من أجل تحقيق ذلك.

بدايةً، حاول الحدّ من مجالات الاغراء، حاول زيارة المتاجر التي لا تقدم ماركات وحاول التفكير في وهب الفرق في السعر لأشخاص بحاجة. وعندما تبتاع بمبالغ كبيرة، اختلي بعدها للصلاة وفكر واطلب دعم الروح القدس.

تأمل أيضاً بتواضع المسيح. اختار أن يولد فقيراً وأن يعيش فقيراً والموت غير تارك أي شيء لوالدته الباكية عند أقدام الصليب. حاول أن تفكر في الدرس الذي يلقننا اياه جميعاً. فكر أيضاً في المشاركة في عمل تطوعي فالتعايش مع مصائب آخرين يجعلك تدرك أنهم لن يكترثوا لثيابك وأنت بحاجة الى مثل هذه التجربة. امضي وقتاً الى جانب من يتألمون فتبدأ بإدراك القيمة النسبيّة للممتلكات الماديّة.

على الرغم من الحاجة الى الوقت، فكلّ شيء ممكن بفضل نعمة اللّه!

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
اليتيا
Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً