Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أخبار

هل آن الأوان ليفهم الجميع المعنى الحقيقي لهالوين؟

Anthony22 / Wikimedia Commons

أليتيا - تم النشر في 31/10/16

مقابلة مع الأب ستيف غرانو الذي يسلط الضوء على أمور كانت غامضة في ما يتعلق بليلة هالوين

روما/أليتيا (aleteia.org/ar). – عشية عيد جميع القديسين، طرحنا بعض الأسئلة على الموسوعة المتنقلة، الأب ستيف غرانو، فتحدثنا عن كلّ ما قد يخطر بالبال في ما يتعلق بعيد جميع القديسين أو هالوين وجذوره الكاثوليكية.

كلمة أليتيا قبل المقابلة: الى القراء الأعزاء… كثرت الأقاويل حول معنى وتاريخ وأهمية وتداعيات عيد هالوين، ونحن نقلنا لكم الكثير منها. هناك من يعتبرونه عيداً شيطانيا، هناك من يردّه الى جذور وثنية، هناك من يردّه الى جذور مسيحية… بالمختصر  التأويلات والشروحات كثيرة، وهذا لا يعني أن هناك تناقض في المقالات كما يظن البعض ، بل إننا ننقل لكم كل الآراء..

إليكم هذه المقابلة مع كاهن عن الموضوع، ونحن ندعو القراء الأعزاء الى التزام الاحترام في كل تعليق يُكتب أكان تجاه تعليقات اخرى، أو تجاه كاتب المقال، أو تجاه الوكالة. نرجو منكم إبداء الرأي باحترام وموضوعية. ونعتذر مسبقاً بالقول بان أي تعليق لا يحترم الآخر سيتم حذفه.

إليكم نص المقابلة

سؤال: لطالما اعتقدت أن لهالوين جذورٌ وثنية إلا أنك تقول لي أن جذوره كاثوليكية. فكيف ذلك؟

الأب ستيف: لا تُفسر الأصول والعادات التقليدية المرتبطة بهالويين إلا بكونها مثال لنمطٍ من الاحتفالات التي كانت تُنظم للاحتفال بالأعياد المختلفة في السنة الليتورجية الكاثوليكية. ويشمل ذلك التنكر وتحضير الولائم وربط بعض أيام السنة بحقائق سامية ولاهوتية.

وأود أن أميز بين الصور المروعة والعنيفة التي تميز عيد هالوين اليوم الذي يُعتبر نوع من الاحتفالات المدنية والعادات التقليدية التي تميز الروح الثقافية الكاثوليكية. لم تظهر مظاهر هذا العيد المجنونة سوى مؤخراً إلا ان جوهر العيد يعود للكنيسة. فإن عيد هالوين (أي “ليلة كلّ الأقداس”) هو الاحتفال الذي يسبق احتفال الكنيسة بعيد جميع القديسين.

أعاد الوثنيون الجدد تفصيل العيد على حسابهم إلا أنه علينا ان نفهم ان الوثنية الجديدة هي صناعة حديثة لا علاقة لها بطقوس الديانات القديمة فأصل وممارسات الوثنية الحديثة لا ترقى الى أبعد من أواخر القرن التاسع عشر. كما وعلينا أن نفهم معنى كلمة “وثني”. فهل تعني عبادة الآلهة القدامى؟ فقد اختفت هذه الطقوس مع الثقافة التي دعمت نشأتها وبالتالي من غير الممكن إعادة تفعيل هذه الطقوس في غياب الثقافة التي دعمتها.

إن الوثنية الموجودة اليوم لمحاولة رومانسية وانتقائية جدا تسعى الى العودة الى روحانية دينية قديمة إلا أنه من غير الممكن ان تكون شبيهة بالوثنية الأولى. أعتقد ان على اتباع الوثنية الجديدة تبرير معتقداتهم من خلال الاصرار على ارتباط ما يقومون به بأشكال وأنماط قديمة من العبادة. ويعطي ذلك انطباعاً بأن لحماسة الوثنية الجديدة اندفاعاً أكبر إلا ان اسلوبها مختلف عن الطقوس القديمة. إن الربط الذي تتحدث عنه الوثنية الجديدة بينها وبين الأشكال والأنماط الثقافية القديمة ينم عن رغبة أكثر منه عن حقيقة.

وأعتقد ان ربط هالوين بالوثنية لمرتبطٌ بالاصلاح البروتستانتي أكثر من أي شيء آخر. فكانت الممارسات المسيحية في القرون الوسطى مصدر القلق الأول للمصلحين البروتستانت إذ كانوا يعتبرونها لا تتماشى مع مبادئ الكنيسة. كانوا مدركين ان لهذه الممارسات سوابق واضحة في تاريخ الكنيسة إلا انهم اصروا على انها تُفسد أساس المسيحية ففسروا التدهور هذا على انه رجوع الى اشكال ثقافية وصفوها بالوثنية.

أدرك أن التدين الشعبي لظاهرةٌ معقدة. واستوعبت الكنيسة في أوروبا عمداً بعض الممارسات الثقافية القديمة إلا انها قامت بذلك بشكلٍ انتقائي وبتمييزٍ كبير. ولم تقتصر النتيجة النهائية على وضع صبغة مسيحية على الوثنية القديمة بل تمثلت في ظهور ثقافة جديدة مسيحية في جوهرها فنحن نشوه الوقائع ونبسطها في حال اعتبرنا ان المسيحية في القرون الوسطى لم تكن سوى غشاء رقيق يُغلف الوثنية.

ومع ذلك، لا يزال هذا التصور موجوداً حتى في ثقافتنا المعاصرة. فنلاحظ ذلك في الكثير من أعمال الخيال كـ”سحب أفالون” لماريون زيمر برادلي الذي يتبنى أخبار كاذبة وزائفة تغلغلت في الثقافة الفكرية البريطانية خلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين. ولسوء الحظ، أصبحت هذه الأفكار المتعلقة باعتناق أوروبا المسيحية هي المعتمدة والمقبولة. فولدت هذه الأسطورة الحديثة من رحم الأفكار المسبقة والدعاية التي رافقت الاصلاح البروتستانتي  فتحولت الى نقدٍ للعلمانية الكاثوليكية. وهي تمثل على المستوى الأيديولوجي، السحر والنفور المتزامن من ثقافة القرون الوسطى بصورةٍ عامة والكاثوليكية بصورةٍ خاصة. إلا ان الحقيقة معقدة ومثيرة أكثر بعد.

كانت البروتستانتية تقترح ولا تزال ما يعتبره أتباعها بديلاً عن المسيحية. ويعني ذلك، ان البروتستانتية سعت الى تمييز نفسها عن أشكال وانماط الحياة الدينية التي سبقتها لتقدم ثقافتها على اعتبارها صورةً نقية للإيمان والممارسة المسيحية. ومن الحجج التي قدمتها لتبرير التميز البروتستانتي هي ان معتقدات وممارسات الكنيسة الكاثوليكية وثنية.

وفي حال وضعنا كل ذلك في السياق الثقافي الأمريكي، ترقى جذور الولايات المتحدة الثقافية الى أشكال من البروتستانتية كانت مدركة تمام الادراك للتمييز القائم بينها وبين أوروبا الكاثوليكية المرفوضة. وتجدر الإشارة الى ان المتشددين تركوا بريطانيا البروتستانتية متوجهين نحو العالم الجديد لأنهم اعتبروا ان بريطانيا ليست بروتستانتية بما فيه الكفاية! فكانوا يكرهون ما كانوا يعتبرونه من مخلفات الكاثوليكية في كنيسة بريطانيا.

وكان وصول المهاجرين الكاثوليك إلى شواطئ أمريكا البروتستانتية مصدر امتعاض ثقافي كبير. فاعتبرت الأعياد الكاثوليكية على انها اشكال فاسدة وخطيرة  من الوثنية. وشكل هالوين بخدعه وألاعيبه اشكالية بحدّ ذاتها إذ اعتبر اشتياحاً لنمط ثقافي كاثوليكي بحت في الحياة العامة المفترض ان تكون ملامحها بروتستانتية. فتم ربط كل ما له علاقة بهذه الاحتفالات الكاثوليكية بالوثنية وبقي هذا الربط قائماً لدرجة ان الكاثوليك انفسهم اعتبروا ان لتقاليدهم جذور وثنية.

ونتيجةً لذلك، تحور طابع هالوين الكاثوليكي أكثر فأكثر. وأدى تنصل الكاثوليك منه الى ظهور هذه النسخة الحديثة للعيد. فأتت نسخة هالوين الحالية في نواحي عديدة نتيجةً لانصياعٍ كاثوليكي للثقافة البروتستانتية.

سؤال: ما علاقة هالوين بعيد جميع القديسين وأي منهما يسبق الآخر؟

الأب ستيف: يبدو أن عيد جميع القديسين هو الذي ظهر أولاً. فيُعتقد أن الكنيسة الكاثوليكية احتفلت للمرة الأولى بعيدٍ يكرم مختلف القديسين عوض الاحتفال بعيد قديس واحد عند تكريس البانثيون دار عبادة للمسيحيين. ويُعتقد ان هذا الحدث يرقى الى الثالث عشر من مايو 609 أو (610). وكان البانثيون دار عبادة روماني لتكريم الآلهة. فاستبدل بونيفاس صور الآلهة بصور قديسي الكنيسة أي الشهداء بشكلٍ خاص. فكان ذلك بمثابة ضربة قوية تسجل في مرمى الوثنية. فكأن ببونيفاس يقول ان الآلهة القدامى قد هُزموا على يد ايمان شهداء الكنيسة. وكان الرومان يحتفلون في 13 مايو بعيد أرواح الأجداد ويُعتقد ان بونيفاس اختار هذا التاريخ للتأكيد على ان الشهداء هم أجداد كل المعمدين وان ذكراهم وشهادتهم هي الواجب تكريمها منذ الحين في هذا اليوم الذي يستذكر خلاله الرومان اجدادهم.

أما المثير للاهتمام هو كيف انتقلنا من 13 مايو الى 1 نوفمبر. يبدو ان الاحتفال بعيد جميع القديسين انبثق جراء تكريس البابا غريغوريوس الثالث كنيسة رومانية أخرى وهي كنيسة القديس بطرس وجميع القديسين. فحدد البابا التالي غريغوريوس الرابع تاريخ الاحتفال بتكريس هذه الكنيسة على انه عيد جميع القديسين. وهكذا اصبح تحديد الأعياد الخاصة بكنيسة روما جزءاً لا يتجزأ من تحول الايمان الكاثوليكي  للبنية الثقافية التي انطقت منها الحضارة الأوروبية.

ويُعتقد ان اساس الاحتفال بيوم الموتى المؤمنين (في الثاني من نوفمبر) يرقى الى نمو وانتشار المجموعات الرهبانية  والممارسات التي رافقت الاحتفال بتذكار اعضاء هذه الرهبنات المتوفين. وحصدت هذه الممارسة تأييداً ثقافياً واسعاً وسرعان ما امتدت الى الكنيسة بأسرها.

يُعتبر هالوين مقدمة لعيد جميع القديسين فهو كالـ24 من ديسمبر بالنسبة لعيد الميلاد. وتذكروا ان رزنامة الكنيسة تزخر بالأعياد، كانت جميعها مرتبطة باحتفالات عامة كبيرة. ولم تكن أيام الأعياد المقدسة تقتصر على الذهاب الى الكنيسة لـ45 دقيقة وحضور القداس قبل العودة الى العمل إذ كانت مناسبات للاحتفال بكل ما للكلمة من معنى وإذا ما عدنا الى رزنامة الكنيسة الحالية والسابقة، لاحظنا ان أيام الاحتفال لكثيرة وعديدة.

سؤال: أعرف ان من بين مظاهر الاحتفال الذي نطلق عليه اسم هالوين عناصر سلتية أو جرمانية. فما هي تقاليد هذا العيد الكاثوليكية ؟

الأب ستيف: لقد كيّفت بعض المناطق غبر التاريخ أعياد الكنيسة ووضعت لها إطاراً خاصا وهالوين ليس بالاستثناء إلا ان خلاصة الأمر هي ان هذه الأيام الاحتفالية كانت ملك الكنيسة بصورة عامة أي كلّ اوروبا تقريباً. وقد تكون بعض العادات خاصة ببعض المناطق إلا ان الاحتفال بذاته لممارسة كاثوليكية صرف. واعتبر البعض ان هناك ارتباط بين هالوين واحتفال وثني يُدعى سامهاين إلا انني اعتقد ان هذا الارتباط وليد الصدفة لا أكثر.

أما في ما يتعلق بالعادات، فهي عادات كاثوليكية بحتة وكلها مشتقة عن الأمور التي تميز الاحتفالات ذات الطابع الكاثوليكي. وقد يكون في هذا الإطار ثلاثاء المرفع أو “ماردي غرا” افضل مثالٍ على ذلك. فمن الشائع الاعتقاد ان ثلاثاء المرفع والاحتفالات المصاحبة له تندرج كلها في سياق اليوم الواحد إلا ان هذا الجو الاحتفالي كان كثير التواتر خلال السنة الليتورجية. فلنفكر في كل العادات المرتبطة بهالوين على أنها “ماردي غرا” يمهد لعيد جميع القديسين فنفهم كل هذه السخافات والتصرفات الصبيانية. فمن المفترض ان تُتوّج الاحتفالات في جوٍّ من العبادة المهيبة للعودة بعدها الى روتين الحياة. ولسوء الحظ، لا يفهم الناس ذلك، ويلجؤون الى تصرفات وعبادات وحركات تبدو شييطانية وسطحية لا تبت للمعنى الحقيقي بصلة..

سؤال: ما رأيك بالأهل الذين يقاطعون هالوين على اعتباره عيداً شيطانياً؟ ما الذي تقوله لهم؟ فهم لا يمنعون أولادهم من الاحتفال به

حرصاً على صحتهم أو سلامتهم بل لمجرد اعتراضهم على عيدٍ يعتبرونه شيطانياً ومروعاً؟

الأب ستيف: كثيرةٌ هي الأمور التافهة المحيطة بهالوين. فما الذي يقوله التركيز على العنف والرعب والموت عن ثقافتنا؟ كان العيد

الكاثوليكي التقليدي يضع هذه الحقائق ضمن اطار انتصار المسيح على الخطيئة والموت والشر في حين يغيب عن النسخة الحالية كل محتوى خلاصي فيظهر على انه احتفالٌ للموت ولذلك أتفهم قلق الأهل.

لكن ما هو الرد المناسب على ثقافة الموت؟ هل هو احتجاز الكنيسة وراء أبواب مغلقة أو دفعها الى الانفتاح على العالم؟ أعتقد انه آن الأوان لكي يتقبل الكاثوليك الحريات الدينية التي تزعم هذه الثقافة تأمينها والخروج الى العالم باحتفالاتهم الخاصة بحماسة كبيرة. فما الذي يمنعنا من القيام بذلك؟ وما الذي يُخيفنا؟ إن تحفظ الكاثوليك وخوفهم يُفقد الكنيسة ثقافتها الفريدة ويسمح بازدهار ثقافة الموت. فلا يجب أن يكون هالوين احتفالاً تغيب عنه كنائسنا ويبقى خلاله المسيحيون في الظل بل فرصة لإضاءة الظلمات بنور المسيح ودعوة الجميع الى التحضر للاحتفال بعيد جميع القديسين.

سؤال: ما الذي يقوله التعليم المسيحي بشأن هالوين؟

الأب ستيف: يقول التعليم المسيحي الكثير بشأن الفضائل البطولية والحياة المقدسة التي تميز قديسي الكنيسة كما يقول الكثير بشأن انتصار المسيح على الخطيئة والموت والشيطان وعلى الاحتفالات الكاثوليكية بهذا العيد ان تركز على هذه العناصر وتحتفل بها بحيوية وبهجة.

سؤال: من العناصر التي تجذب الأطفال الى هالوين إضافةً الى السكاكر والأزياء التنكرية، عنصر الإثارة جراء الخوف من دون أن يكون هناك أي خطر حقيقي. فهل هذا مهم من منظورٍ كاثوليكي؟ وهل تجربة الخوف وادراك وجود الشيطان لأمرٌ أساسي على الطفل الكاثوليكي تعلمه؟

الأب ستيف: اعتقد ان جميع الثقافات تلجأ الى حكايات تحذيرية تزخر بالصور الخارقة للطبيعة وتستخدم هذه الصور كوسيلة لتسليط الضوء على الحدود الواجب مراعاتها فتُعلم الأطفال الصغار ان هناك بعض الأشخاص الخطيرين وبعض الحالات الواجب مقاربتها بتيقظ. بالإضافة الى ذلك، اعتقد ان القصص التي نخبرها لمجموعة قادرة على خلق تجربة عاطفية مشتركة ورابط جماعي. وأعتقد انه على الكاثوليك التعلم منذ الصغر مقاربة العالم بواقعية بتجرد عاطفي تام. إن هذا العالم ساقط ومحدود ومن المتوقع ان يؤذي الناس بعضهم بعضاً فنحن خطأة! إلا ان هذا الظلام يخترقه نور وحي اللّه في المسيح الذي يُظهر اعمق حقيقة متعلقة بمعنى البشرية قُدمت لنا من خلال تجسد المسيح وقيامته. فلنفكر ملياً بالخطيئة والموت وفي اغراءات وخداع القوى الروحية الساقطة ولندرك ان قوة اللّه في المسيح هي أقوى من كل القوات السماوية والأرضية إذ هي محبة تفوق قوتها قوة الخطيئة والموت والشر. هي السلطة السماوية التي تُعطى للمؤمن من خلال يسوع المسيح. فهو انتصر على كل ما قد يخيفنا ومحبته أقوى من الموت وقوة حياته الأزلية قهرت الشيطان. فنحن نرى نوره حتى ولو كنا نتخبط في الظلمات. ولكن لا داعي لكل هذه التصرفات وتجارب الخوف التي لا جدوى منها فقط لإخافة الأطفال. فهي تبعد الجميع عن المعنى الأساسي للعيد.

سؤال: قرأت مرةً انه خلال هذا العيد يكون الحجاب بين السماء والأرض والمطهر رقيقاً جداً. يبدو ذلك ترجمةً لبعض افكار “العصر الجديد” الخطيرة. فهل لذلك علاقة بالكاثوليكية أم تدخل هنا هوليوود على الخط بغرائبها؟

الأب ستيف: أنا لا أعرف بالضبط ما هي السوابق الميتافيزيقية التي قد يستخدمها البعض لتبرير وجود ايام يكون فيها الحجاب رقيقاً أو سميكاً بين ما هو طبيعي وخارق للطبيعة. فهل هذه الأمور صحيحة؟ لا أعرف كيف باستطاعة أحد أن يفصل أو يجزم في هذه الأمور. وبالتالي، تبقى فرضيات وامكانيات.

يصف الإيمان الكاثوليكي الوقائع الطبيعية وتلك الفائقة للطبيعة ضمن اطار علاقة تواصل وملازمة مشتركة تُعرف بالأسرار. يعني ذلك انه بفضل تجسد اللّه في المسيح، باستطاعة الوقائع الطبيعية ان تعبر عن حقائق فائقة الطبيعة وباستطاعة الوقائع المادية ان تحمل نعم الإله.

إن عدنا الى جذور هذا العيد المسيحية يمكننا ان نفهم بانه يساعدنا على التواصل مع القديسين أي ما معناه أن هذا العالم ليس ما نراه وحسب وان من اختبر تجربة الموت يستمر في محبتنا والاهتمام بنا وحتى التفاعل معنا في حال سمح اللّه بذلك. ويعني ذلك ان باستطاعة المسيحيين العيش على رجاء ان قوة اللّه في المسيح لخلاصنا وافتدائنا تتخطى قوة هذا العالم. الاحتفال بأمسية عيد جميع القديسين هو أبعد وأعمق من السطحيات التي يستخدمها العالم للاحتفال بهذا العيد الذي يفقد معناه لهذه الأسباب..

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً