Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconالكنيسة
line break icon

البابا: الميل إلى إلغاء الفوارق بين الرجل والمرأة أمر محير

vatican insider - تم النشر في 29/10/16

نقله إلى العربية: سامح حنا المدانات – المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأردن

إنه “أمر محير أن نشهد ميل إلى إلغاء الفرق الجنسي”، “فعندما تكون الأمور جيّدة بين الرجال والنساء، فإن العالم والتاريخ يسيران في انسجام أيضًا، وعندما يحدث عكس ذلك، يصبح عندها العالم عدواني ويقف التاريخ أمام طريق مسدود”. هذا ما صرّح به البابا فرنسيس في سياق الخطاب الذي وجهه لطلاب معهد البابا يوحنا بولس الثاني للدراسات حول الزواج والعائلة، والذي قام حديثًا بتعيين مسؤولين جدد فيه.

وركز البابا في خطابه على حاجة “العمل على قدرتنا لقراءة وتفسير حقيقة وجمال الأسرة في زمننا الحاضر، على المستويين العقائدي والراعوي”، مشيرًا إلى ما هو أكثر أهمية من المثالية وممارسة الحقيقة المسيحية، هو “قرب الكنيسة”، حتى “في حالات الضعف البشري، وذلك لكي تعمل النعمة على إنقاذهم، وانعاشهم وشفائهم”.

وكان البابا فرنسيس قد قام في آب الماضي بتعيين المونسينيور فيشينتسو باليا مستشارًا أعلى للمعهد البابوي، ورئيسًا للأكاديمية البابوية من أجل الحياة، كما قام بترشيح اللاهوتي بييرانجيلو سيكويري، من مدينة ميلانو، ليكون رئيسًا جديدًا للمعهد.

وقال البابا في خطابه: “في ظل الظروف الراهنة، وضعت الحياة الزوجية والعلاقات الأسرية على المحك في عدة مستويات؛ إنشاء ثقافة تعلي وتشجع على الفردانية النرجسية، ومفهوم الحرية الذي يتهرب من المسؤولية تجاه الآخرين، ونمو المبالاة تجاه الخير العام، وفرض أيدولوجيات تهاجم مشروع العائلة بشكل مباشر، إضافة إلى نمو الفقر الذي يهدد مستقبل عائلات كثيرة، ومجمل هذه الأمور تشكّل أزمات تواجه العائلة المعاصرة”.

وأضاف: “في ثقافة حيث تسود فيه الـ’أنا‘ على الـ’نحن‘ على نحو متزايد، والفرد على المجتمع”، “ساهمت الثقافة الحديثة بشكل لا يمكن إنكاره في إحياء كرامة الاختلاف الجنسي. كذلك، أنه مقلق للغاية أن نشاهد أن هذه الثقافة تبدو وكأنها يتم عرقلتها من قبل الميل نحو إلغاء الاختلاف بدلاً من حل المشاكل التي تكبحها”. “عندما تسير الأمور بشكل جيد بين الرجل والمرأة، يسير العالم والتاريخ أيضًا بشكل جيد. وعندما يحدث عكس ذلك، يصبح العالم عدوانيًا ويقف التاريخ أمام طريق مسدود”.

“تلزمنا محبة الكنيسة بأن ننمي قدرتنا على قراءة وتفسير حقيقة وجمال مخطط الله لزماننا، على المستويين العقائدي والراعوي. لأن إشعاع هذا المخطط الإلهي، يتطلب منا حكمة في المحبة، وكذلك تكرسًا إنجيليًا قويًا تحرّكه الشفقة والرحمة تجاه هشاشة الحب بين الكائنات البشرية. فديناميكية العلاقات بين الله والرجل والمرأة وأبنائهما هي المفتاح الذهبي لفهم العالم والتاريخ بكل محتوياتهما. وأخيرًا من أجل إدراك شيء عميق يوجد في حب الله نفسه. يا ترى هل باستطاعتنا أن نفكر على مستوى أكبر في هذا الأمر الذي أعلن لنا؟ هل نحن على قناعة من قوة الحياة التي يعطيها مخطط الله للحب في العالم؟ هل نحن قادرون على جعل الأجيال الشابة تعدل عن تراجعها؟، وأن نحثهم على العودة بواسطة هذا المخطط الجريء؟”.

يواصل قداسته مقتبسًا من ”فرح الحب“ قائلاً: “صحيح أننا قدمنا أحيانًا مثالاً لاهوتيًا مجردًا للزواج، مبني على الخيال البعيد عن جميع الحالات الملموسة، وعن الإمكانيات العملية الفعلية والواقعية للعائلة على حقيقتها. وهذه المثالية المفرطة، خصوصًا عندما فشلنا في إعادة الإيمان بالنعمة، لم تؤدي إلى جعل الزواج مرغوبًا فيه أكثر من ذي قيل أو أكثر جاذبية، بل على العكس تمامًا. مع ذلك، فإن النعمة موجودة كما هو الحال مع الخطيئة”. “إن المجمعين المسكونين الذين عقدا حول موضوع العائلة (2014، 2015) أعربا بالإجماع على ضرورة توسيع فهم الكنيسة وعنايتها بسر الحب البشري هذا، والذي يفتح طريقًا للجميع يؤدي إلى محبة الله. ويثمّن الإرشاد الرسولي “فرح الحب“ هذا السر ويحثُ شعب الله جميعًا على جعل البُعد العائلي للكنيسة أكثر وضوحًا وفعالية”.

وأردف قائلاً: “إن موضوع النقاش الرعوي في وقتنا الحاضر لا يتناول ابتعاد الكثيرين عن المثالية وعن ممارسة الحقيقة المسيحية في الزواج والعائلة فقط، بل إن الأمر الأكثر حسمًا هو موضوع قُرب الكنيسة: الاقتراب من الأجيال الجديدة من المتزوجين، لكي تؤدي مباركة اتحادهم إلى زيادة اقتناعهم وترافِقَهُم. والاقتراب من حالات الضعف البشري، لكي تحرره النعمة وتفتديه ثم تعيد له الحياة وتشفيه”. تابع: “إن هذا المعهد مدعو ليعضد الانفتاح الضروري لحكمة الإيمان على خدمة العناية الراعوية لخليفة بطرس”، مذكرًا بأن “اللاهوتيين الصالحين هم كالرعاة الصالحين تقوح منهم رائحة الشعب والشارع، ومن خلال دراستهم يسكبون الزيت والخمر على جراح البشر”.

واسترسل البابا حديثه قائلاً: “إن اللاهوت والخدمة الراعوية يسيران جنبًا إلى جنب. فالتعليم اللاهوتي الذي لا يسمح لهدف الكنيسة حمل البشارة والعناية الراعوية بأن يطبعه ويوجهّه هو غير مقبول تمامًا كالعمل الراعوي الذي لا يعرف أن يغتني من الوحي وتقليده في سبيل تحسين فهم الإيمان ونقله. وهذه المهمة تتطلبأن تكون متجّذرة في فرح الإيمان وتواضع الخدمة الفرحة للكنيسة الحيّة التي نعيش فيها، والكنيسة الجميلة التي ننتمي اليها، وكنيسة الرب الواحد والروح الواحد التي إليها نكل أنفسنا كخدم لا خير فيهم، يقدمون أفضل ما عندهم. إنها الكنيسة التي نحبها لكي يحبها الجميع. وهي الكنيسة التي نشعر فيها أننا محبوبين أكثر مما نستحق، والتي فيها على استعداد لأن نقدّم التضحيات في سبيلها بفرح كامل”.

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً