لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

نبوءة البابا يوحنا بولس الثاني…لو أنّ الغرب سمع كلامه وقتها!!!

© CPP/CIRIC
17- القديس يوحنا بولس الثاني: "هؤلاء الذين يقولون أنهم لا يصلون بسبب عدم توفر الوقت، ما ينقصهم ليس الوقت وإنما المحبة".
مشاركة
الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) في يناير 2003، خلال غداء عمل مع بعض خبراء الفاتيكان في السفارة البابوية في إيطاليا، قرر وزير الدولة انجيلو سودانو الرد على بعض الأسئلة حول الحرب الأمريكية الوشيكة ضد العراق في عهد صدام حسين. “نحن نقول لأصدقائنا الأمريكيين: أنها ستثير غضب مليار مسلم وخطر وجود عقود من العداء في العالم الإسلامي؟”. كلمات حكيمة، لدبلوماسي يتطلع لمستقبل هذا البلد اكثر من الوصول الى نصر عسكري سريع. كان للدبلوماسي البابا يوحنا بولس الثاني مخاوف من هذه “المغامرة دون العودة” والتي للأسف كانت على حق.
وقد التقى البابا فويتيلا زعماء وقادة حكومات كثر. وقال انه ارسل الكاردينال روجر إتشيغاريه لاجراء محادثات مع صدام والكاردينال بيو لاغي لاجراء محادثات مع جورج بوش الابن. في محاولة لتجنب الصراع. ان منطق “الحرب الوقائية” سادت ضد كل شيء، على الرغم من أن المعلومات الاستخباراتية حول أسلحة الدمار الشامل كانت تنفي وجودها.

 
واكد تقرير تشيلكوت، الذي تم تشكيله من قبل لجنة من الحكومة البريطانية، على أن رئيس الوزراء آنذاك طوني بلير، و بوش، يريدان تلك الحرب بأي ثمن، متجاهلان اللجوء لاي احتمالات بديلة. كما تعلمون، كانت الدعاية للحرب مدعومة باشاعات أسلحة الدمار الشامل والمواد الكيميائية، التي لم يعثر عليها قط، مما جعلها تجد تأييدا منذ البداية. لقد تجاهلوا تحذيرات عواقب الحرب والتي على وجه التحديد ستغرق البلاد في فوضى وتترك البلاد في قبضة الإرهاب الإسلامي. مئات الآلاف من المدنيين قتلوا بالانفجارات. صراع انعكست نتائجه على جميع أنحاء الشرق الأوسط، ولا يزال العالم يدفع الثمن حتى اليوم.

 
يوحنا بولس الثاني لا يملك القوة السياسية لمقاومة حدوث هذه الحرب وكان الاحتمال الوحيد هو تعبئة الرأي العام من خلال الصوم والصلاة. وبعدما بدا ان الحرب قائمة لامحالة، أعلن فويتيلا ان يوم 5 مارس مكرس للصلاة والصوم من أجل السلام في الشرق الأوسط، دعوة تم جمعها من الرأي العام العالمي بأسره.
الأحد 16 مارس، في صلاة التبشير الملائكي، قال يوحنا بولس الثاني: “في مواجهة الآثار الهائلة لهذه العملية العسكرية الدولية على العراقيين وعلى التوازن في منطقة الشرق الأوسط، والتطرف الذي يمكن أن يترتب على كل ذلك، أنا أقول للجميع: لا يزال هناك متسع من الوقت للتفاوض. لا يزال هناك متسع من الوقت من أجل السلام. الوقت ليس متأخر للفهم ومواصلة التفاوض “. وكان فويتيلا قد اطلق تحذيرات للطرفين: “إن على القادة السياسيين في بغداد واجب عاجل للتعاون الكامل مع المجتمع الدولي للقضاء على كل ما يدعو للتدخل المسلح. لهم أوجه ندائي العاجل: مصير مواطنيهم يجب أن يكون دائما في المقدمة “. في حين أقول للولايات المتحدة، وانكلترا واسبانيا ، “أن استخدام القوة هو الملاذ الأخير، بعد أن استنفاذ كل حل سلمي ، وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة ».

 
واضاف البابا بضع كلمات قائلا: “أنا أنتمي إلى هذا الجيل الذي عاش خلال الحرب العالمية الثانية، ونجا من الموت”،: واجب علي أن أقول لجميع الشباب، من هم اصغر مني عمرا، الذين لم يعيشوا هذه التجربة “لا للحرب من جديد!” كما قال بولس السادس خلال زيارته الأولى للأمم المتحدة. يجب علينا أن نفعل كل شيء ممكن! نحن نعلم أن السلام ليس ممكنا بأي ثمن. لكننا نعلم جميعا الكم الكبير من هذه المسؤولية. لذا علينا الصلاة والتكفير عن الذنب “.

 
كان علينا الاستماع الى صوت الشاهد على فظائع القرن العشرين في بولندا ، بدلا من اقامة حرب مبنية على الاكاذيب. دون غطاء الامم المتحدة ودون الاخذ بالحسبان نتائج هذه الحرب. و علينا الاستماع أكثر إلى صوت مسيحيي العراق. “عندما يمكننا أن نجعل أصواتنا مسموعة” قال الأسقف شليمون وردوني في العراق “، نحن نحاول أن نوضح أن الغرب لا يعرف إلا القليل عن العراق. التدخل على أساس المعرفة القليلة جدا، أو حتى على أساس المعتقدات الخاطئة، يمكن أن يؤدي إلى كارثة هائلة. الحصار قام بالفعل باضرار بالغة، خسرنا افضل الشباب، والباقي من السكان في حالة فقر. خطورة أسلحة، حق، ولكن لماذا هي خطرة فقط في العراق؟ “. في مقابلة عن كتاب “الله لا يريد الحرب في العراق”، أشارت وردوني: “بمجرد أن نحاول القول إن الحرب ليست هي الحل، يصرخون علينا ، ها هم مع صدام، المتواطئين معه.”

 
لم يكونوا “متواطئين” انما واقعيين وفاهمين سحر صفارات الإنذار المهتمة حول ” تصدير الديمقراطية.” فهموا ما كانوا مقدمين عليه من زعزعة استقرار المنطقة برمتها، وتأييد التطرف والإرهاب. لم تعد تهزنا بضعة اسطر عن خبر شبه يومي بانفجار سيارة مفخخة، والتي لا تزال تحصد الضحايا الأبرياء، وها نحن على هذا الحال بعد ثلاثة عشر عاما من الحرب “المحررة” في بلاد الديكتاتور صدام.

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً
يساهم القراء مثلكم في إنجاح رسالة أليتيا

منذ انطلاق موقع اليتيا عام ٢٠١٢،  زاد عدد قرّاء أليتيا بشكل كبير في العالم أجمع. نحن ملتزمون بمهمة توفير مقالات تغني، تلهم وتخبر عن الحياة المسيحية.  لهذا نريد أن تكون مقالاتنا متاحة للجميع بشكل مجاني، لكننا بحاجة إلى مساعدتكم. إنّ جودة الصحافة مكلفة (غالباً أكثر ممّا تغطّيه الإعلانات). يمكن أن يحدث قراء مثلكم فارقاً كبيراً من خلال التبرّع بـ ٣ دولارات بالشهر.