Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

نبوءة البابا يوحنا بولس الثاني...لو أنّ الغرب سمع كلامه وقتها!!!

© CPP/CIRIC

17- القديس يوحنا بولس الثاني: "هؤلاء الذين يقولون أنهم لا يصلون بسبب عدم توفر الوقت، ما ينقصهم ليس الوقت وإنما المحبة".

أليتيا - تم النشر في 22/10/16

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) في يناير 2003، خلال غداء عمل مع بعض خبراء الفاتيكان في السفارة البابوية في إيطاليا، قرر وزير الدولة انجيلو سودانو الرد على بعض الأسئلة حول الحرب الأمريكية الوشيكة ضد العراق في عهد صدام حسين. “نحن نقول لأصدقائنا الأمريكيين: أنها ستثير غضب مليار مسلم وخطر وجود عقود من العداء في العالم الإسلامي؟”. كلمات حكيمة، لدبلوماسي يتطلع لمستقبل هذا البلد اكثر من الوصول الى نصر عسكري سريع. كان للدبلوماسي البابا يوحنا بولس الثاني مخاوف من هذه “المغامرة دون العودة” والتي للأسف كانت على حق.

وقد التقى البابا فويتيلا زعماء وقادة حكومات كثر. وقال انه ارسل الكاردينال روجر إتشيغاريه لاجراء محادثات مع صدام والكاردينال بيو لاغي لاجراء محادثات مع جورج بوش الابن. في محاولة لتجنب الصراع. ان منطق “الحرب الوقائية” سادت ضد كل شيء، على الرغم من أن المعلومات الاستخباراتية حول أسلحة الدمار الشامل كانت تنفي وجودها.



واكد تقرير تشيلكوت، الذي تم تشكيله من قبل لجنة من الحكومة البريطانية، على أن رئيس الوزراء آنذاك طوني بلير، و بوش، يريدان تلك الحرب بأي ثمن، متجاهلان اللجوء لاي احتمالات بديلة. كما تعلمون، كانت الدعاية للحرب مدعومة باشاعات أسلحة الدمار الشامل والمواد الكيميائية، التي لم يعثر عليها قط، مما جعلها تجد تأييدا منذ البداية. لقد تجاهلوا تحذيرات عواقب الحرب والتي على وجه التحديد ستغرق البلاد في فوضى وتترك البلاد في قبضة الإرهاب الإسلامي. مئات الآلاف من المدنيين قتلوا بالانفجارات. صراع انعكست نتائجه على جميع أنحاء الشرق الأوسط، ولا يزال العالم يدفع الثمن حتى اليوم.



يوحنا بولس الثاني لا يملك القوة السياسية لمقاومة حدوث هذه الحرب وكان الاحتمال الوحيد هو تعبئة الرأي العام من خلال الصوم والصلاة. وبعدما بدا ان الحرب قائمة لامحالة، أعلن فويتيلا ان يوم 5 مارس مكرس للصلاة والصوم من أجل السلام في الشرق الأوسط، دعوة تم جمعها من الرأي العام العالمي بأسره.

الأحد 16 مارس، في صلاة التبشير الملائكي، قال يوحنا بولس الثاني: “في مواجهة الآثار الهائلة لهذه العملية العسكرية الدولية على العراقيين وعلى التوازن في منطقة الشرق الأوسط، والتطرف الذي يمكن أن يترتب على كل ذلك، أنا أقول للجميع: لا يزال هناك متسع من الوقت للتفاوض. لا يزال هناك متسع من الوقت من أجل السلام. الوقت ليس متأخر للفهم ومواصلة التفاوض “. وكان فويتيلا قد اطلق تحذيرات للطرفين: “إن على القادة السياسيين في بغداد واجب عاجل للتعاون الكامل مع المجتمع الدولي للقضاء على كل ما يدعو للتدخل المسلح. لهم أوجه ندائي العاجل: مصير مواطنيهم يجب أن يكون دائما في المقدمة “. في حين أقول للولايات المتحدة، وانكلترا واسبانيا ، “أن استخدام القوة هو الملاذ الأخير، بعد أن استنفاذ كل حل سلمي ، وفقا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة ».



واضاف البابا بضع كلمات قائلا: “أنا أنتمي إلى هذا الجيل الذي عاش خلال الحرب العالمية الثانية، ونجا من الموت”،: واجب علي أن أقول لجميع الشباب، من هم اصغر مني عمرا، الذين لم يعيشوا هذه التجربة “لا للحرب من جديد!” كما قال بولس السادس خلال زيارته الأولى للأمم المتحدة. يجب علينا أن نفعل كل شيء ممكن! نحن نعلم أن السلام ليس ممكنا بأي ثمن. لكننا نعلم جميعا الكم الكبير من هذه المسؤولية. لذا علينا الصلاة والتكفير عن الذنب “.



كان علينا الاستماع الى صوت الشاهد على فظائع القرن العشرين في بولندا ، بدلا من اقامة حرب مبنية على الاكاذيب. دون غطاء الامم المتحدة ودون الاخذ بالحسبان نتائج هذه الحرب. و علينا الاستماع أكثر إلى صوت مسيحيي العراق. “عندما يمكننا أن نجعل أصواتنا مسموعة” قال الأسقف شليمون وردوني في العراق “، نحن نحاول أن نوضح أن الغرب لا يعرف إلا القليل عن العراق. التدخل على أساس المعرفة القليلة جدا، أو حتى على أساس المعتقدات الخاطئة، يمكن أن يؤدي إلى كارثة هائلة. الحصار قام بالفعل باضرار بالغة، خسرنا افضل الشباب، والباقي من السكان في حالة فقر. خطورة أسلحة، حق، ولكن لماذا هي خطرة فقط في العراق؟ “. في مقابلة عن كتاب “الله لا يريد الحرب في العراق”، أشارت وردوني: “بمجرد أن نحاول القول إن الحرب ليست هي الحل، يصرخون علينا ، ها هم مع صدام، المتواطئين معه.”



لم يكونوا “متواطئين” انما واقعيين وفاهمين سحر صفارات الإنذار المهتمة حول ” تصدير الديمقراطية.” فهموا ما كانوا مقدمين عليه من زعزعة استقرار المنطقة برمتها، وتأييد التطرف والإرهاب. لم تعد تهزنا بضعة اسطر عن خبر شبه يومي بانفجار سيارة مفخخة، والتي لا تزال تحصد الضحايا الأبرياء، وها نحن على هذا الحال بعد ثلاثة عشر عاما من الحرب “المحررة” في بلاد الديكتاتور صدام.

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
اليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً