Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

كتبت تأملاتها قبل 110 سنوات وها هي اليوم قديسة على مذابح الكنيسة...إجعلوا إليزابيث للثالوث شفيعة لكم

Public Domain via WikiPedia

KATHLEEN HATTRUP - تم النشر في 21/10/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) قبل اليوم، لم أكن أحصي إليزابيث للثالوث بين قديسيَّ المفضلين. كنت قد سمعت عنها فقط كـ “الأخت الروحية” للقديسة تريز دو ليزيو.

كلماتها التي كُتب بعضها قبل 110 سنوات هدأت روحي، بما أنني أمّ أحاول تربية أولادي في عالم يبدو أنه مستعد للانهيار قبل شهر نوفمبر.

يستطيع عبء الأمور الحاصلة حولنا – سوريا، التوتر مع روسيا، التهديدات النووية في كوريا الشمالية، المجاعة في إثيوبيا، انهيار فنزويلا، وطبعاً الفوضى المحلية – أن يسحقني، ولكن يبدو أن إليزابيث تقول لي أن أنظر إلى كل ذلك فقط بعد أن أنظر إلى داخلي.

كنت أتصفح مؤلفها “رسائل من الكرمل” لبضع لحظات عندما برز موضوع متكرر.

كانت إليزابيث للثالوث تدرك بعمق حضور الله في روحها – في أرواحنا –، وهذا ما حوّل الكرمل إلى مسرّة، وحياتها إلى نشيد فرح.

لكنها كانت مقتنعة أن هذه الألفة العذبة مع الثالوث لم تكن مجرد رفاهية لها كعروس المسيح في الدير. في رسائلها إلى والدتها وأخواتها وأصدقائها، وفي نصائحها إلى النساء اللواتي كن ينتظرن أطفالاً أو يربين صغاراً، تعود مراراً وتكراراً إلى هذه النصيحة: جدوا الله في نفوسكم… وتمتعوا! ما الذي يستطيع أن يسلبكم سلامكم إذا كنتم تعرفون أنه موجود هناك؟

إليكم خمسة مقتطفات سريعة من رسائلها تُعلمنا أن الكلي القدرة ينتظر تقديم المساعدة لنا وتلبية احتياجاتنا، وأننا متى ندرك وجوده، لا نكون وحيدين مجدداً على الإطلاق:

  • أجل، ليكن الله الذي كله محبة مسكنكم الثابت، صومعتكم وديركم في وسط العالم؛ تذكروا أنه يقيم في أعمق محور في روحنا كما لو أنه في هيكل حيث يريد دوماً أن يكون محبوباً لدرجة العبادة. يبقى هناك ليملأكم بدفق نعمه ويحولكم إلى ذاته. عندما تشعرون بضعفكم، اذهبوا إليه؛ هو القوي الذي يعطي الظفر من خلال القداسة بيمينه – 4 يناير 1906
  • يُساء إليه كثيراً في العالم لأنهم لا يريدونه؛ دعونا ننفتح من أجل قبوله، ومن ثم لا نتركه وحيداً في هيكل روحنا؛ في كل شيء، دعونا نتذكر أنه هناك بحاجة إلى أن يكون محبوباً. – 29 ديسمبر 1902
  • (بعد التأكيد لوالدتها أن عقيدتها حول حضور الله فينا ليست أمراً توصلت إليه بنفسها، بل هي ما يخبرنا إياه الكتاب المقدس، أوضحت) أنتم لا تملكون الإنسانية المقدسة كما تفعلون عندما تتناولون؛ لكن الألوهية، ذلك الجوهر الذي يعبده الطوباويون في السماء، موجودة في روحكم؛ هناك ألفة رائعة تماماً عندما تدركون ذلك؛ لن تكونوا وحيدين مجدداً على الإطلاق! – نحو 27 مايو 1906
  • احزر أين سأذهب للاحتفال بعيدك؟ ببساطة إلى السماء وسألتقي بك هناك لأن هذه السماء قريبة جداً: “فأينما يكون الملك، تكون حاشيته”، كما قالت أمنا تريزا القديسة، وبما أنه يقيم في أرواحنا، سوف ترى أننا لسنا مجبرين على الذهاب بعيداً للدخول إلى مدينة السلام، إلى فردوس القديسين. – 27 يناير 1904
  • (فيما كانت قريبة من الموت) عزيزتي أنطوانيت، أترك لك إيماني بحضور الله، الله الذي كله محبة والذي يقيم في أرواحنا. أكشف لك أن هذه الألفة معه “في الداخل” هي التي كانت الشمس الرائعة التي أنارت حياتي وجعلتها فردوساً متوقعاً؛ هي التي تساندني اليوم في ألمي. لست أخشى ضعفي؛ وهذا ما يعطيني الثقة. فالقوي حاضر في داخلي وقوته كلية القدرة. وهي قادرة أن تفعل أكثر بكثير مما نرجوه، مثلما يقول الرسول! أواخر أكتوبر 1906

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الكنيسةاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً