Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 31 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

هل باستطاعة امرأة كاثوليكية الزواج والطلاق مرتَين وأن تنجب 8 أولاد من رجليَن قبل أن تصبح راهبة وتؤسس رهبنة جديدة؟... إليكم تفاصيل الخبر!

Courtesy of the Eudist Servants of the 11th Hour

أليتيا - تم النشر في 20/10/16

هل باستطاعة امرأة كاثوليكية الزواج والطلاق مرتَين وأن تنجب 8 أولاد من رجليَن قبل أن تصبح راهبة وتؤسس رهبنة جديدة؟... إليكم تفاصيل الخبر

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar). – هل باستطاعة امرأة كاثوليكية الزواج والطلاق مرتَين وأن تنجب 8 أولاد من رجليَن قبل أن تصبح راهبة وتؤسس رهبنة جديدة؟ نعم، وفي الواقع، هذه الراهبة نفسها هي التي تقدمت يوم عيد الأمهات في العام 1990 من البابا يوحنا بولس الثاني لتقديم القربان خلال القداس الذي احتفل به لمناسبة زيارته المكسيك فحصلت، بالمقابل، على بركته. وفي نهاية المطاف، كلّ شيء مممكن مع اللّه!

هذه المرأة هي الأم أنطونيا برينير المعروفة بلقب “ملاك السجن”. توفيت الأم أنطونيا منذ ثلاث سنوات أي في 17 أكتوبر 2013 ومن المتوقع أن يبرهن التاريخ انها كانت من أقوى النساء الكاثوليك في القرنَين الماضيَين.

ولدت ماري كلارك في بيفرلي هيلز في 1 ديسمبر 1926. كان والدها، جو كلارك، رجل أعمال ناجح فترعرعت ماري واخوتها في جوّ من الغنى والرفاهية. كان جو يحب الناس وحرص على ان يتعلم أولاده مساعدة الأقل حظاً مهما بلغ مستوى الرفاه الذي يعيشونه. تفتحت هذه الرغبة بمساعدة الآخرين في نفس ماري الى حدّ الانفجار لكن، وقبل ذلك، أخذتها الحياة في رحلةٍ مختلفة.

تزوجت ماري عندما بلغت من العمر 18 سنة وانجبت 3 أولاد، توفي أولهم بعد فترة قصيرة من الولادة. انتهى هذا الزواج بالطلاق. شعرت ماري كمطلقة بأنها بعيدة عن تنشأتها الكاثوليكية. تزوجت من جديد، هذه المرة مدنياً في لاس فيغاس، رجلاً يدعى كارل برينير. انجبت واياه 5 أولاد إلا ان هذا الزواج انتهى أيضاً بالطلاق.

انخرطت ماري أكثر فأكثر بعدها في عمل الخير وفي العام 1965، التقت الأب هنري فيتير فبدأت تساعده على توزيع الطعام والدواء والثياب لسجناء سجن ميسا في تيخوانا. اثرت المحنة التي يعيشها سجناء لا ميسا (الذي يُعتبر من أسوأ سجون المكسيك) كلّ التأثير عليها وازداد، مع مرور الوقت، تعاطفها ومحبتها للقريب من خلال هؤلاء الناس فأصبحوا غايتها في الحياة.

أمضت ماري السنوات العشر التالية في ذهابٍ وإيابٍ الى سجن ميسا مؤمنةً الاحتياجات والحب والرحمة. أصبح تواجدها معروفاً وبات جميع السجناء، نساء ورجال، ينتظرون زيارتها. بدأوا يندهونها بلقب الأم حتى وان آمر السجن قدّم لها مكاناً للمنامة لكي تتمكن من المبيت في السجن.

اختارت ماري اسم أنطونيا (تيّمناً بمرشدها الروحي المونسنيور أنطوني بوييرز) فأصبحت الأم أنطونيا برينير. خيّطت ثوب راهبة وارتدته وذهبت للقاء مطران سان دييغو، ليو ماهر. سجدت أمامه وأخبرته قصتها إلا أنه كان يعرفها تماماً واعطاها بركته موافقاً على مهمتها. فأسست رهبنة جديدة وهي رهبنة خاصة للنساء اللواتي يتخطى عمرهن الـ45 سنة والراغبات في خدمة الفقراء. وحصلت الام أنطونيا، إضافةً الى بركة المطران، على موافقة الكنيسة وذلك من مطارنة من بلدان مختلفة.

بعد أن كبر أولادها، تخلت ماري عن كلّ ممتلكاتها  وانتقلت للعيش في سجن ميسا بعد ان حصلت على إذن العيش هناك. فانتقلت من العيش في بيت كبير الى زنزانة صغيرة جدا في قسم النساء في السجن. فعاشت كأي سجينة، تنام على الأرض وتأكل من طعام السجن الذي أصبح منزلها فترة 32 سنة.

أُعطيت أيضاً لقب “ملاك السجن” فكانت تتحرك بكلّ حريّة بين تجار المخدرات والسارقين والقتلة والمجرمين وغيرهم تصافحهم وتصلي معهم. كان أغلب هؤلاء يائساً الى حدّ شديد إلا أنها رافقتهم بفرح وقدمت لهم العون والتعزية فجففت دموعهم وأمسكت بأيديهم وهم على فراش الموت كما وتمكنت في مناسبات كثيرة من توقيف حالات الشغب في السجن.

رأت الأم أنطونيا في وجه كلّ من هؤلاء وجه المسيح فعاملتهم بمحبة مطلقة ورحمة واحبوها هم أيضاً فأطلقوا عليها لقب الأم علماً أن عدد كبير منهم لم يكن قد اختبر الحب أبداً في حياته.

قد تُرفع الأم أنطونيا يوماً على مذابح القداسة فهي كانت مثالاً عن الحب المجرد من الذات نحو القريب بغض النظر عن من هو هذا القريب كما وأظهرت من خلال حياتها ان اللّه يدعونا إليه بغض النظر عن أوضاعنا وحالنا وماضينا.

أم أنطونيا، صلي لأجلنا، خاصةً خلال سنة الرحمة هذه.

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
أليتياراهبة
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
أنياز بينار لوغري
هجوم بالسكين قرب كنيسة في نيس والحصيلة ثلاثة ...
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
هيثم الشاعر
رئيس وزراء ماليزيا السابق في أبشع تعليق على م...
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
Medjugorje
جيلسومينو ديل غويرشو
ممثل البابا: "الشيطان موجود في مديغوريه، ولا ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً