Aleteia
الأربعاء 21 أكتوبر
أفضل ما في الويب

عندما يقول الشباب ان مكانهم ليس في الكنيسة!

Jean Matthieu GAUTIER/CIRIC

27 novembre 2010 : Veillée solennelle pour la vie naissante célébrée en lien avec BXVI, bas. du Sacré Coeur à Montmartre, Paris (75), France. November 27th, 2010: solemn vigil for the rising life in

أليتيا - تم النشر في 20/10/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) فيما كنا متوجهين من الكنيسة إلى البيت، تذمرت ابنتنا البالغة اثني عشر عاماً قائلة: “لمَ يفترض بنا سماع كل تلك الموسيقى المضجرة في الكنيسة؟ إنني أكرهها!”.

فسارعت زوجتي لتوبيخها: “لا يمكنك قول ذلك! اعتذري لأنك لئيمة!”

فقاطعتها قائلاً لها: “توقفي. لقد طرحت مادي سؤالاً عن إيمانها. وكل سؤال يعتبر جيداً – حتى ولو طُرح بشكل خاطئ”.

من ثم، أوضحت لها لماذا تبدو الموسيقى قديمة الطراز. “إيماننا قديم يا عزيزتي. إنه إرثنا وجذورنا العميقة. الموسيقى والليتورجيا ترقيان إلى العصور القديمة – بعضها إلى زمن يسوع وحتى قبله. كما ترقى المزامير التي ننشدها إلى الملك داود. الاعتياد عليها يستغرق بعض الوقت، ويشبه أي شيء جيد – مثل عزف البيانو أو ممارسة الرياضة أو تناول الخضار. تجدين صعوبة قبل أن يصبح الأمر سهلاً. فهو بحاجة إلى بعض الوقت والجهد، ولكن إذا حاولت، ستحبينه بسرعة”.

في غضون ستة أشهر، بدأت ترنم في جوقة الكنيسة وتعزف على المزمار في القداس.

تصدر عن الأولاد ثلاث ردات فعل على اقتراح إيماننا الكاثوليكي. الأولى هي الامتثال المؤدب، الثانية هي التمرد، والثالثة هي الاستفسار الذكي.

عندما يبتسم طفل بلطف ويرتدي ثيابه النظيفة ويذهب إلى القداس من دون تذمر ويبدو أنه يفعل كل ما هو متوقع من دون أي أسئلة، يستجيب بامتثال مؤدب.

يبدو الامتثال المؤدب جيداً لكن المشكلة هي أن الطفل لا يسأل عن الإيمان، ولا يجد الإيمان أبداً. هناك حقيقة لا بد أن نواجهها! إن معتقدات الإيمان الكاثوليكي وتوقعاته متطلبة، خصوصاً في مجتمعنا المعاصر. إذا لم يواجه الشاب الإيمان، فهو لا يفكر به حقاً. يعمل بحسب توقعات أهله سالكاً درب المقاومة الأضعف.

الامتثال المؤدب ليس كافياً، ومع ذلك كثيراً ما لا يطلب الأهل والمعلمون والرعاة ومعلمو الدين أكثر من ذلك. في الحقيقة، يستند جزء كبير من الامتثال المؤدب إلى ما يلي: “تعلّم هذا. افعل هذه الأمور ولا تسأل عنها. عندها، تكون كاثوليكياً صالحاً”. نتيجة لذلك، تمتلئ مقاعد الكنيسة براشدين يعتقدون أن الموافقة الصامتة على الحد الأدنى من التزامات الدين “كافية” ، ما يؤدي إلى كنائس مليئة بالكاثوليك الفاترين.

الاستجابة الثانية هي التمرد. يقول المراهق: “كل هذه الأمور الدينية مغفلة. ليست صحيحة. مكاني ليس هنا!”. وغالباً ما تكون هذه الاستجابة نتيجة عدم لقائهم مع شخص يعتبر الإيمان حيوياً وديناميكياً. يريد المراهقون أن يؤمنوا بإيمان حي ويمارسوه، لكن جميع الراشدين الذين التقوا بهم هم ملتزمون مهذبون يتوقعون منهم اتباعهم والتحول بدورهم إلى ملتزمين مهذبين. لذلك، يتمردون ويتركون الكنيسة.

الاستجابة الثالثة هي الاستفسار الذكي. بإرشاد مستشارين مُحبّين، يفكر المراهق بالمعتقدات والتصرفات المتوقعة، وينظر إليها بذهن منفتح ومستفهم ومتحدٍّ.

إن المعتقدات والتصرفات التي نعلمها لأولادنا هي المعدات اللازمة لخوض مغامرة الحياة العظيمة بنجاح. من الصائب والجيد أن يتأكدوا من عمل تلك المعتقدات والتوقعات السلوكية – أن يتأكدوا إذا كانت قوية وموثوقة لكي تساعدهم في المسار المنعش والمرعب الذي ينتظرهم.

لكن هذا الأمر خطير. فسوف يطرحون أسئلة صعبة؛ سيختبرون الإيمان بذكائهم الحاد وفضولهم النشيط. هل نستطيع السير معهم فيما يخوضون مغامرة الإيمان؟

في أحد الأيام، فسرت ردود الفعل الثلاثة لتلامذتي. وسألتهم: “أي ردة فعل هي الأفضل؟”

أجابوا: “الاستفسار الذكي”.

من ثم سألتهم: “أي ردة فعل هي الأسوأ بين الاثنتين الأخريين؟”

فجاء الجواب الصحيح من فتاة واحدة فقط. “الامتثال المؤدب هو الأسوأ لأن ذلك الشخص سيعتقد دوماً أنه صالح بما يكفي بحيث أنه لن يتقدم في إيمانه”.

كنت سأقفز من الفرح! فهي لم تقدم الجواب الصحيح فحسب، بل فهمت أيضاً سبب الإجابة الصحيحة.

فمغامرة اتباع المسيح تتطلب أكثر من مجرد الموافقة وعدم التسبب بحدوث أمواج. الأمر أشبه بالنزول من القارب للسير على الأمواج، والاستفسار الذكي يعطي أولادنا الشجاعة والموارد ليسيروا للمرة الأولى على الأمواج مع المسيح.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الشبابالكنيسةاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
خاص عبر "أليتيا العربيّة"… رسالة رجاء من القد...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
JACOB BARNETT
دولوريس ماسوت
قالوا انه لن يُجيد سوى ربط حذائه وها هو اليوم...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً