Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 29 أكتوبر
home iconروحانية
line break icon

معجزات إفخارستيّة متعددة ورؤى للمسيح على جبل الشهداء في لندن...ماذا قالت الكنيسة؟

WeekendNotes

أليتيا - تم النشر في 19/10/16

لندن / أليتيا (aleteia.org/ar)لم تعش الأم ماري آديل غارنييه حياةً عاديّة إذ طبع حياتها الألم الروحي والجسدي ورؤى للمسيح واضطرابات سياسيّة وخطوبة فاشلة في مطلع حياتها لتصبح في نهاية المطاف مؤسسة رهبنة مقرها لندن انتشرت في كلّ أنحاء العالم.

وقد منح مجمع دعاوى القديسين الام ماري آديل غارنييه، مؤسسة دير البينديكتيات في لندن لقب “خادمة اللّه” تكريماً لحياتها المميزة وهو يُعطى للأفراد الذين فُتحت دعواهم بشكل رسمي – وهي المرحلة الأولى باتجاه القداسة.

ولدت الأم غارنييه في 15 أغسطس 1838 في غرانسي لو شاتو في أبرشية ديجون في عائلة مؤلفة من 5 أولاد. شعرت لفترة طويلة رغبةً قويّة بالتقرب من المسيح إلا أنها لم تكن تعرف منذ البداية ان دعوتها هي أن تصبح راهبة.

توفيت والدتها وهي في السادسة من عمرها فتم ارسالها، بعد سنتَين، الى مدرسة داخلية حيث اكملت دراستها حتى عمر الـ16. وبعد عودتها الى المنزل بفترة قصيرة، طلب شاب يدها للزواج فوافقت. إلا أن ذلك لم يدم طويلاً!

سمعت خطيبها مرّة يمازح أحد الأصدقاء ويقول له انه سيتخلص من “تقوى” آديل ما ان يتزوجا. لم تتحمل آديل ذلك فهرعت إليه مسرعة وقالت: “سيدي، سأجنبك هذا العناء، فأنا لن أتزوجك أبداً.”

عملت آديل، لسنوات بعد هذه الحادثة، كمربية لصالح احدى العائلات الفرنسية فتمتعت بحراسة غرفة المقدسات في القصر وهناك، تراءى لها المسيح فطبعت بعدها هذه الصورة على أيقونات رهبنتها.

دخلت فرنسا، بعد فترةٍ من ذلك، حقبة الحرب الفرنسية – البروسية التي أدت الى انتهاء الامبراطورية الفرنسية الثانية. وكتبت آديل في 12 ديسمبر 1871 في يومياتها: “أطلب من فرنسا الصلاة والتكفير عن الذنوب والمعاناة والمحبة!”

تسبب الاضطراب السياسي الذي شهدته البلاد بمعاناة روحية كبيرة شعرت بها آديل فطلب منها مرشدها الروحي تقديم كلّ شيء للمسيح في السرّ المقدس. وبعد فترة من الصلاة، أصيبت بفرح “وكأنه جردني من عقلي” وكأن بالبرق يضربني وبقيت في قبضة انخطاف لا يمكنني وصفه”.

وبعد هذه التجربة وانتهاء الحرب، قرأت آديل مقالاً في العام 1872 عن زوجَين ينويان بناء كنيسة تكريماً لما كشفه قلب يسوع الأقدس للقديسة مارغريت ماري. سمعت المسيح يدعوها لكي تكون جزءاً من هذه الكنيسة وعملت في السنوات التي تلت مع مرشدها الروحي والمطران من أجل تكريس عبادة دائمة في المكان وهذا ما يحصل دون توفق في بازيليك القلب الأقدس في مونمارتر منذ الأوّل من أغسطس 1885.

رغبت آديل بتأسيس جماعة من الراهبات المكرسات للعبادة الدائمة في مونمارتر إلا ان صحتها ومسائل لوجيستية أخرى منعتها من القيام بذلك لسنوات عديدة.

وأخيراً، في مارس 1897، استقرت آديل وراهبتان في احدى شقق مونمارتر وكرسن حياتهن للصلاة والعمل الرعوي مرتديات ثوب العذراء الأبيض تحت ثيابهن العلمانية. وفي 4 مارس 1898، سمح الكاردينال فرنسوا-ماري بينجامين ريشار دو لا فيرن، اسقف باريس، بتأسيس رهبنة جديدة فتأستت بالتالي رهبنة المتعبدات لقلب يسوع الأقدس في مونمارتر.

وبعد سنوات، أي في العام 1901، اعتمدت الحكومة الفرنسية المعادية للإكليروس قانون الجمعيات الذي وسّع سلطة الدولة على الرهبنات ونظم عملها التربوي. ونتيجةً لذلك، نُفيّت الراهبات الى لندن حيث تمكنّ من ارتداء ثوبهن بحرية للمرّة الأولى.

واستقرت الراهبات، في نهاية المطاف، في تايبورن (جبل الشهداء) في لندن حيث أُعدم مئات الشهداء – كهنة، رهبان ورجال ونساء علمانيات – في القرن السادس عشر والسابع عشر على يد الدولة البروتستانتية لرفضهم التخلي عن ايمانهم الكاثوليكي.

عانت الأم غارنييه، التي اعتمدت بعدها اسم الأم ماري للقديس بطرس، من آلام جسدية مبرحة طيلة فترة حياتها لدرجة انها كانت تتساءل إن غاب الألم عنها ساعتَين ما إذا كان يسوع قد نسيها.

عانت الرهبنة أيضاً من مشاكل مالية واعتداءات شيطانيّة غريبة منها حالات سكن شيطاني ورمي أغراض في كلّ ارجاء المكان لكن المسيح وعد الأم ماري أنه لن يسمح بأن تُحلّ الرهبنة.

فتتحدث الأم في رسالة الى الأخ شارل سوفيه كيف انها رأت القربان المقدس يتحول الى جسد حيّ. فكتبت: “عندما أخذ الكاهن قطعةً من القربان المقدس ووضعها في الكأس، رفعت عينَي للتأمل. آه, ليتك تعرف ما رأيت وتعرف كيف لا أزال متأثرة ومندهشة من هذه الرؤية. كانت يد الكاهن تحمل الجسد وعلى اصبعَيه بقعة حمراء وكأن الدم لا يزال رطباً”

وفي العام 1922، ظهر المسيح على الأم ماري للقديس بطرس وقال لها انها ستتألم وتموت عن ما قريب. وفي الواقع، عانت خلال السنتَين التاليتَين من آلام حادة في صدرها الى حين اصبحت اسيرة الفراش.

قالت مرّةً على الرغم من كل آلامها: “أعتقد انني سأبقى سعيدة حتى اللحظة الأخيرة ” وقالت “انها تقدم كلّ آلامها عسا تعتنق جميع الدول الكاثوليكية.”

ورأت في 15 نوفمبر 1923 على قربانة أحضرها أحد الكهنة قلب يسوع حيّ في الإفخارستيا. توفيت في 17 يونيو 1924.

وانتشرت اليوم الرهبنة حول العالم ولا تزال الراهبات مكرسات “لعبادة الافخارستيا لمجد اللّه والصلاة من أجل احتياجات كلّ الأسرة البشرية.”

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الكنيسةاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
الشتائم تنهال على الممثلة اللبنانية نادين نجي...
هيثم الشاعر
مذبحة داخل مدرسة مسيحية ضحيّتها أطفال أبرياء
OLD WOMAN, WRITING
سيريث غاردينر
رسالة مهمة من إيرلندية تبلغ من العمر 107 أعوا...
غيتا مارون
صلاة رائعة كتبها الشهيد اللبناني فتحي بلدي
غيتا مارون
في لبنان… قصدت عيادة الطبيب، لكنها تفاجأت بتس...
PAPIEŻ FRANCISZEK
الأب فادي عطالله
قداسة البابا والمثليين الجنسيين
José Manuel De Jesús Ferreira
عون الكنيسة المتألمة
بيان عون الكنيسة المتألمة حول مقتل الأب خوسيه...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً