أليتيا

الممثل الذي أبهر الجميع بالأدوار التي لعبها تحوّلت حياته وأصبح مسيحياً بسبب تدخّل الرب بحياته بطريقة غير متوقعة

via starwarsalways.wordpress.com
مشاركة
تعليق

امريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) الممثل الذي أبهر الجميع بالأدوار التي لعبها بات يشكّل إلهامًا للكثيرين ليس بسبب مشهد تمثيلي بل لتسليمه أهم أدوار حياته لله، إنه أليك غينّيس أحد أبرز ممثلي هوليوود في القرن العشرين.
على الرّغم من ظهوره بأفلامٍ عديدة ونيله الكثير من الجوائز العالميّة يبقى ظهوره في “ستار وارز” بدور “أوبي ولن كينوبي” الأحب على ذاكرة وقلب المشاهدين حول العالم. ما لا يعرفه العالم عن هذا الممثل هو أنه اعتنق الكاثوليكية وهو في الإثنين والاربعين من عمره.
ولد غينّيس في لندن عام 1914 وعاش ضمن عائلة مفكّكة. لم يعرف والده وترعرع بجو من العوز والفقر، على الرّغم من اتباعه تعاليم الكنيسة الإنجيليكية في سن المراهقة إلّا أنه لم يكن مقتنعًا بمعتقده.
عندها بدأ رحلة البحث عن الله في عدد من الدّيانات والمذاهب، غينّيس انتقل ما بين المشيخية التّابعة للكنيسة البروتستانتينة، الإلحاد، الماركسية، البوذية، حتى أنه شارك بعدد من اجتماعات الكويكر.
بينما كان غينّيس يتدرّب على لعب دوره في مسرحية هاملت اقترب منه كاهن أنجيليكاني ليصحح له الطّريقة الخاطئة التي يبارك بها نفسه. ترك هذا اللّقاء أثرًا روحيًّا في نفس غينّيس الأمر الذي أعاده الى حضن الكنيسة الأنجيليكانية.
في خضمّ الحرب العالمية الثّانية تعمّق الممثل البريطاني بالإيمان الأنجيليكي. إلّا أنه ومع دخوله العقد الرّابع من عمره وبينما كان يشارك في تصوير فيلم “الأب براون” في فرنسا خاض غينّيس تجربة لم تكن أبدًا في الحسبان.
لعب غينّيس دور كاهن كاثوليكي في الفيلم وبينما كان يسير في إحدى شوارع فرنسا مرتديًا لباس الكاهن فوجئ لرؤية طفل صغير يركض نحوه ويمسك بيده ليسير إلى جانبه.
هذه اللّحظة كانت مفصليّة بحياة غينّيس. الثّقة والعاطفة اللّتان أظهرهما الطفل تجاه الممثل ظنًّا منه أنه كاهن حقيقي تركتا أثرًا كبيرًا في وجدان غينّيس.
“فكّرت في أن الكنيسة القادرة على زرع هذه الثّقة في قلوب الأطفال لا شك أنها ليست سيئة كما يحاول البعض رسم صورتها. منذ تلك اللّحظة بدأت إعادة النّظر بالكنيسة الكاثوليكية وبالتّالي تخطّي الأحكام المسبقة التي كانت مزروعة في عقلي عن هذه الكنيسة.” أوضح غينّيس.
بعد فترة وجيزة صعق غينّيس عند معرفة أن ابنه ماثيو مصاب بشلل الأطفال وهو على شفير الموت.
غينّيس بدأ التردد إلى كنيسة كاثوليكية مجاورة حيث سلّم أمره لله واعدًا بأنه وعائلته سيعتنقون الكاثوليكية في حال شفاء ماثيو.
وبخلاف كل التّوقعات (أي بأعجوبة) تماثل ماثيو إلى الشّفاء فأدرجه غينّيس في مدرسة يسوعية واعتنق وعائلته الكاثوليكية.
الممثّل الشهير ظلّ أمينًا لإيمانه حتى الرّمق الأخير. توفي غينّيس علم 2000 تاركًا وراءه سيرة ملهمة للكثيرين.

 

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً