Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconالكنيسة
line break icon

فاجأه اتصال البابا شعر بالإرتباك حيث انربط لسانه ولم يعرف كيف يخاطبه! أمور مذهلة تعرفونها عن البابا للمرة الأولى

Eliza Bartkiewicz / episkopat.pl

KONRAD SAWICKI - تم النشر في 11/10/16

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) أنطونيو سبادارو أب يسوعي حائز على دكتوراه في اللّاهوت وخبير في التّواصل الإجتماعي. هو صحافي ورئيس تحرير “لا سيفيلتا كاتوليكا” أي الحضارة الكاثوليكية. تشرّف موقع أليتيا بإجراء لقاء مع هذا الأب وسؤاله عن علاقته بالبابا فرنسيس، التّحديات التي يفرضها الحبر الأعظم على الكنيسة، كيف سيكون وقع يوم الشّباب العالمي ، وغيرها من المواضيع التي تشهدها الكنيسة.

كيف أصبحت من أحد المقرّبين إلى البابا فرنسيس؟

قد يبدو هذا غريبًا ولكن في الحقيقة هو إتّصل بي على هاتفي الشّخصي! فوجئت كثيرًا بهذا الإتّصال وشعرت بالإرتباك حيث إنربط لساني فلم أعرف كيف أخاطبه.

أنت تعني ان البابا إتّصل بك قائلًا بكل عفوية: “مرحبا أنا البابا فرنسيس”؟

هذا ما حصل تمامًا. كان الأمرمضحكًا بعض الشّيء، ففي ذلك اليوم كنت في صدد التّحضير لإلقاء محاضرةً في معهد لتعليم اللّاهوت. رن الهاتف في تمام السّاعة السّابعة إلّا خمس دقائق من رقم مجهول. تردّدت بالإجابة على الإتصال لأنّي كنت على عجلة من أمري. ولكن في النّهاية قررّت الرّد مصمّمًا على الطّلب من المتّصل معاودة الإتّصال في وقت لاحق لأسمع على الجانب الآخر من الهاتف ذلك الصّوت المألوف:”صباح الخير، أنا البابا فرنسيس.”

ماذا قال لك البابا عقب التّعريف عن نفسه؟

عقب لحظات من الصّدمة الكاملة أجبته بقليل من الشّك :”قداسته؟” إستجمعت وعيي بسرعة وسألت الحبر الأعظم كيف يمكنني مساعدته فأجابني:”ليس هناك ما يدعو للقلق.” وبدأت بالتّحدث بحرية وعفوية. وخلال المكالمة طلبت من البابا لقاءً رسميًّا كوني رئيس تحرير “لا سيفيلتا كاتوليكا”. إشارة إلى أن هذا الأمر ليس بغير المألوف بسبب العلاقة المتينة القائمة بين مجلتنا والفاتيكان. أن يجمع لقاء بين البابا ورئيس تحرير مجلتنا بات أشبه بالتّقليد. وافق البابا على هذا اللقاء الذي حصل خلال أسابيع لاحقة. وأثناء اللّقاء طلبت من قداسته الإذن لإجراء مقابلة معه. فوافق. وعليه أمضينا ثلاثة أيام سويًا. كانت تلك أولى أحاديثنا المطّولة والجدّية. وهكذا بدأت الأمور….

هل تلتقي وقداسته بانتظام؟

بالحقيقة لا يوجد موعد أو توقيت معيّن. ألتقي البابا بين الفينة والأخرى. أنا لست شخصًا مميّزًا حيث يلتقي البابا الكثير من النّاس من حول العالم الأمر الذي يبقيه على إطلاع بكل ما يجري. عادةً ما أرافق البابا خلال سفراته، وقد تواجدت معه أثناء إثنين من المجامع المكرّسة الخاصّة بالعائلة.

على الرّغم من ذلك فأنت الأقرب إلى البابا من معظم الأشخاص الآخرين…. لذا وعلى سبيل المثال أظن أنّه بإمكانك الإجابة على هذا السّؤال:”هل للبابا هاتف جوّال خاص به؟”       

كلا لا يملك البابا هاتفًا خاصًّا.كما وليس لديه جهاز كومبيوتر. أثناء تواجده في بيت القدّيسة مرتا عادة ما يستخدم أسقف روما خطًّا أرضيًّا. كذلك قد يلجأ البابا إلى هاتف سكرتيره الخاص لإجراء عدد من المكالمات.

طرحت هذا السّؤال كون البابا  لا يتجنّب ما يسمّى بصورة “سلفي”. 

ما تقوله صحيح. إلّا أن ترحيب البابا بهذا النّوع من الصّور لا ينبع من خبرته في التّعامل مع الهواتف الذّكية. ذات مرّة صودف تواجدي مع البابا خلال موقف ترك البابا في حالة من الذّهول. أذكر جيّدًا كيف طلب أحد الشّبان إلتقاط صورة مع البابا الذي سرعان ما رحّب بالفكرة. وفيما كان الشّاب بجهز الموضوع على هاتفه ظهرت معالم الدّهشة على وجه البابا وكأنّه يريد القول:” ماذا تفعل؟ أنا لا أفهم ماذا يدور هنا.” ولكن عقب معرفته ماذا يجري شعر بالرّاحة والسّعادة سامحًا بالتقاط الصّورة . ومذّاك الحين يرّحب البابا دائمًا يأخذ صور السّلفي بع الشّباب.

ولكن لماذا كل هذه الإيجابية تجاه هذا النّوع من الصّور؟ هل ليضفي جوًّا من المرح في قلوب الشّباب؟

كلّا. إن السّبب أعمق بكثير. عند إلتقاط صورة عادية من غير الضّروري إرتباط المصوّر بالحدث الذي ستخلّده هذه الصّورة. ولكن عند إلتقاط صورة سيلفي فهناك إرتباط أساسي بين ملتقط الصّورة والحدث. ليس لهذا الأمر علاقة ببدعة معيّنة إلّا أن هذا الأمر يتعلّق برسالة البابا الرّعوية. إن الكرسي الرّسولي ليس مهووسًا بالتكنولوجيا حتّى أنّه يطلق على نفسه صفة “ديناصور التّكنولوجيا”. لكنّه يفهم منطق الإنترنيت وشبكات التّواصل الإجتماعي.

 لماذا يأتي البابا دائمًا على ذكر المتقدّمين في السّن أثناء حديثه مع للشّباب؟

الأمر يعود للرّؤية العالمية الخاصة بالكنيسة. إن الشبان والشّابات يحتاجون للأمل بالمستقبل، فيما يحتاج المتقدّمون في السّن إلى الرّعاية وعادة ما يتّم تهميشهم. لمجتمع سليم، من الضّروري إبقاء المسنّيني ضمن إهتمامات الشّباب فالمجتمع بحاجة إلى طاقة الشّباب وحكمة المسّنين. البابا لا يحاول بناء عقيدة منفصلة مكرسة حصريًّا للشباب. يتحدث إليهم ضمن مفهوم المجتمع ككل، لأن هذا ما يجب أن يصادفوه خلال حياتهم، كل المجتمع الذي يتخلله المسنون الذين يعيشون معهم جنبًا إلى جنب.

فيما يقوم البابا فرنسيس بتغيير الرّوتين الذي لطالما ساد في الكنيسة وقدّم تفسيرات واضحة لكل شيء، ألّا يخاف البابا من اعتبار البعض أن هذا التّصرف قد يخلق الكثير من الإرتباك؟

بالنّسبة للبابا فإن الأسئلة مهمّة أكثر من الإجابات. إن التفسيرات مهمّة بطبيعة الحال ولكن بالنّسبة للبابا، فإت الإجابة الصّحيحة ليست مجرّد فكرة أو علم بل هي يسوع بذاته كإنسان وكيف نبني علاقة معه. إن البابا مهتم بدرجة كبيرة بدفع النّاس إلى بناء علاقة مع يسوع لا بتقديم الإجابة لكل سؤال. فهو يعلم جيّدًا أن الإجابات التي تبدو مناسبة لأحدهم قد لا تتناسب مع الآخرين.

قد يعتبر البعض هذا الأمر نسبي

إن ذلك خطأ كبير! وقد قام البابا بتفسير ذلك. ففي إحدى رسائله العامة تطرّق إلى حقيقة أن هذا الأمر هو بمثابة نسبية جيّدة، أي:إن الله يدخل في علاقة شخصيّة مع كل إنسان، وكل علاقة تختلف عن الأخرى من ناحية أنّه ما قد يبدو خطوة كبيرة للأمام بالنّسبة للبعض هو أمر بديهي للبعض الآخر. بعبارة أخرى، إن الإنجيل الذي لا يتغيّر، هو الإجابة الأهم على الإطلاق. ولكن هناك إجابات مختلفة لمشاكل معيّنة.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
البابااليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً