Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 02 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

هل توجد "فئة كهنوتية" تعارض رسالة يسوع؟

© Antoine Mekary / ALETEIA

<p> Pope Francis leads a Vesper ceremony on September 1, 2016, marking the World Day of Prayer for the Care of Creation. The pontiff on August 31, 2016 announced the creation of a new Vatican minist

catholic.org - تم النشر في 08/10/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) لمَ يرشد الكنيسة كهنة؟ هل سر الكهنوت هو السبيل للحفاظ على سلطة داخل الكنيسة ونقلها بغيرة؟ هل توجد “فئة كهنوتية” تعارض رسالة يسوع؟

  1. خلال الحياة العامة

بغية توضيح هذه المسألة، لنفتح الإنجيل. اختار يسوع بنفسه تلاميذه خلال حياته العامة ومنحهم التنشئة وأعطاهم “سلطة” معينة وأرسلهم في مهمة ومعهم بعض القدرات التي كانت تنبئ بعد قيامته بالأسرار. إن مقطع لوقا (الفصل 10) المتعلق بإرسال الاثنين والسبعين واضح جداً. بالتالي، لا تقتصر أعمالهم على إلقاء عظات ممتازة بل تشمل توزيع “الأدوية الروحية” على البشرية التي تحتاج إليها. هنا، توجد بادرة متعمدة مؤثرة. كلام المسيح جلي جداً. كرس الجزء الأساسي من سنوات حياته العامة الثلاث لتنشئة هذه المجموعة الصغيرة المؤلفة من 12 رسولاً. في الواقع، كان يعلم أن الحشود ستنقلب ضده (خلال آلامه) بعد الانفعالات العابرة (كأحد الشعانين).

  1. سر الافخارستيا

خلال “خميس الأسرار” الأول في التاريخ، وإذ أسس المسيح سر الافخارستيا، أعطى الكهنوت للرسل قائلاً لهم: “اصنعوا هذا لذكري”. من خلال تأسيس سر الافخارستيا، أنشأ ما سيصبح تمثيلاً حياً لموته وقيامته. في الوقت عينه، طلب من البعض الحرص على أن يتكرر هذا السر المقدس في وقت لاحق تذكاراً له. لهذا، منح نفوسهم طابعاً خاصاً، طابع الكهنوت. هكذا، يرتكز أصل سر الكهنوت على مشيئة المسيح وعلى هذا العمل العلني الذي فعله في خميس الأسرار الأول. سر الكهنوت وذبيحة الفصح الكبرى لا ينفصلان. لقد قدّم المسيح الكاهن نفسه من أجل خلاصنا؛ ومن خلال الافخارستيا، يبقى يسوع حاضراً لكي يعطينا بالمقابل الحياة الأبدية.

  1. الإرسال في المهام

خلال أحد الفصح الأول، شجع المسيح القائم من بين الأموات كهنته الجدد وأعطاهم القدرة على مغفرة الخطايا: “خذوا الروح القدس. من غفرتم له خطاياه تُغفر له، ومن منعتم عنه الغفران يُمنع عنه” (يو 20: 22، 23). التفاوت اللامحدود بين ضعف الإنسان الخاطئ وعظمة هبة الله يجعلنا نفهم أن كاهن آرس المشهور غالباً ما كان يهتف: “يا إلهي، يا لعظمة الكاهن!”. في النهاية، الله هو الذي يدفعه جنون حبه للبشر إلى الثقة بالبعض منهم فيعهد إليهم بأثمن ما لديه: الافخارستيا ومغفرة الخطايا.

الكهنوت الأسراري هو هبة من الله لجماعة آتية من المسيح بذاته، من كمال الكهنوت. هذا الكمال يتجسد في الحقيقة المتمثلة بأن المسيح، فيما يجعل كل شخص قادراً على تقديم تضحية روحية، يدعو فقط بعض الأشخاص ويعطيهم القدرة لكي يكونوا خدام تضحيته. هذا هو سر الافخارستيا، المصدر الرئيسي لتقديس شعب الله.

خاتمة

هذا يعني ثلاثة أمور بشأن الدعوة الكهنوتية:

أولاً، أنه لا يمكن للجميع أن يكونوا كهنة. فالكهنوت دعوة وهبة يخصصها الله للنفوس التي اختارها. الكهنوت لا يستقي جذوره من الجماعة.

ثانياً، أنه ينبغي على الكنيسة أن تكون حذرة جداً في تمييزها. قبل نيل سر الكهنوت العظيم، يجب على الرجال الذين شعروا بهذه الدعوة أن يتبعوا تنشئة طويلة المدى في إكليريكيات لكي يميزوا رغبتهم في اتباع المسيح ويخضعوها للاختبار ويوطدوها رغم كل التضحيات التي يتضمنها.

ختاماً، أنه يجب أن يتشبه خادم المسيح بالكامل بحياة المسيح. كيف يستطيع رجل أن يعطي ما لا يملكه؟ من خلال سر الكهنوت، يصبح الكاهن “مسيحاً آخراً”. إنها مسؤولية كبيرة تلزم الكاهن بالسعي من دون انقطاع إلى الاقتداء بالمسيح.

لا بد من الإشارة إذاً إلى أن خيار الله هذا يظهر حبه للبشر (الذين يعطيهم أكثر مما نتصور) والواجبات التي يجب أن يؤديها ذاك الذي يتلقى هذه الهبة في إناء من خزف.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
اليتيايسوع
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
KOBIETA CHORA NA RAKA
تانيا قسطنطين - أليتيا
14 علامة قد تدل على أنك مُصاب بالسرطان
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً