أليتيا

هل أعتبر “مسيحياً فاشلاً” لأنني أعترف دوماً بالخطايا عينها؟

Rostislav Glinsky - Shutterstock
مشاركة
تعليق

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) “ها أنذا مجدداً” ليست بالضرورة اعترافاً بالهزيمة؛ بإمكانها أن تكون أيضاً صلاة
عزيزتي كاترينا،
أكره الاعتراف بالخطايا عينها مراراً وتكراراً كل شهر. يصبح الأمر متعباً وأخاف أن يفكر الكاهن أنني لست نادماً فعلاً إذا استمريت في التصرف بالشكل عينه على الدوام. أعني أنني لو كنت نادماً فعلاً، كنت توقفت عن ارتكاب الخطايا عينها، أليس صحيحاً؟ على الأرجح، هذا ما يفكر به. إنني أتعب لأن الذهاب إلى الاعتراف دوماً يشعرني بأنني كاثوليكي فاشل. أعلم أن هذا ليس الموقف الصائب الذي يجب اتخاذه من الاعتراف، لكنني أجد صعوبة في التفكير بشكل مختلف. هل يمكن أن أتعلم أن أحبّ الاعتراف؟
س.
عزيزي س،
هل نتعلم أن نحبّ الاعتراف؟ ليس من المفترض أن يكون مسلياً. في تلك اللحظات، نكشف خطايانا ونطلب المغفرة من الله. من خلال فعل ذلك، نعترف بضعفنا البشري واعتمادنا التام على الله. وهذا ما يحوّل الاعتراف إلى تجربة مذهلة. فالقوة والاستقلالية هما ميزتان ثمينتان، والاعتراف هو إقرار صريح بأننا نفتقر إليهما.
انظر إلى السطر الأخير من فعل الندامة:
“أريد بشدة بمعونة نعمتك ألا أرتكب الخطايا بعد الآن وأن أتلافى أسباب الخطايا القريبة”.
بمعونة نعمة الله فقط، نصمم على التوقف عن ارتكاب الخطايا. لا نقول: “بنعمتك وبحسي القوي للتحكم بنفسي”، أريد ألا أخطئ بعد الآن. فلا يمكننا أن نخلص أنفسنا.
أنت تظن أن الاعتراف شهرياً يعكس عجزك عن السيطرة على سلوك آثم. فكر بدلاً من ذلك أنك بحاجة إلى الاتكال على مغفرة الله ونعمته لمنع تلك الخطيئة المتكررة من السيطرة عليك تماماً. الاعتراف هو تذكيرنا الشهري أننا لا نساوي شيئاً من دون الله ومغفرته اللامتناهية. أنت تفكر أنه من الصعب كبح هذه الخطيئة التي تعاني منها، ولكن، فكر أن هذه الخطيئة ستحتل حياتك إذا لم تعترف بها بانتظام لأنك تخاف مما سيفكر به الكاهن. أضمن لك أن معرّفك لا يفكر أنك ضعيف لأنك تعترف شهرياً. ما يظنه على الأرجح هو أنك كائن بشري طبيعي تحاول جاهداً أن تعيش إيمانك. ولكن، اسأله إذا أردت التأكد. حدد موعداً مع كاهنك وناقش معه انعدام الأمان الناتج عن اعترافك المتكرر.
أعلم أن التفكير “حسناً، ها أنذا مجدداً” محبط ومخيب. ولكن، لا تعني “ها أنذا مجدداً” بالضرورة اعترافاً بالهزيمة، فبإمكانها أيضاً أن تكون صلاة.
ها أنذا مجدداً يا رب أعترف بضرورة وجودك في حياتي. ها أنذا مجدداً يا رب أعتمد عليك. ها أنذا مجدداً يا رب أحتاج إلى رحمتك اللامتناهية. ها أنذا مجدداً يا رب بإخفاقاتي البشرية. ها أنذا مجدداً يا رب أشكرك على نعمتك.
إنني أشيد بتصميمك على تحويل الاعتراف الشهري إلى عادة. أنت لست كاثوليكياً فاشلاً. أنت محارب كاثوليكي يناضل ضد الخطيئة، والله هو الدرع الذي تلبسه في كرسي الاعتراف.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. رفض أحد المسافرين الجلوس بجانب “كافرة” تقرأ في الإنجيل وكانت المُفاجأة…هذا ما فعله كابتن الطائرة!

  3. أحفاد شقيق مارشربل يعودون من المكسيك ليسألوا عن عمّهم القديس

  4. بعد موتها ما زال صوتها يُسمع باستمرار أثناء الصلاة في الكنيسة كما ويسمعها كهنة ومطارنة وكرادلة وأطباء وغير مؤمنين…من هي؟

  5. الرب يمطر حجارة ونيران على فلوريدا…هُزم الشيطان الأكبر وربح العرب!!!

  6. تاريخ الثالث والعشرين من أيلول سيشهد عودة يسوع وسيعرف العالم سبع سنوات من المحن الفظيعة..الرجاء القراءة قبل التعليق

  7. رفض أحد المسافرين الجلوس بجانب “كافرة” تقرأ في الإنجيل وكانت المُفاجأة…هذا ما فعله كابتن الطائرة!

  8. لماذا لم يتمكّن العرب من نقل رأس يوحنا المعمدان من داخل الجامع الأموي الكبير في دمشق؟ ولماذا أصابهم الذعر والذهول؟

  9. ​طريقة موت هذه الفتاة عبرة لكل شاب وشابة … اقرأوا رسالتها الى امها قبل ان تفارق الحياة

  10. عاجل وبالفيديو: إصابة البابا في كولومبيا!

  11. أحفاد شقيق مارشربل يعودون من المكسيك ليسألوا عن عمّهم القديس

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً