Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

إنجيل اليوم: " الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم مَنْ يَسمَع لي ويُؤمِن بِمَنْ أرسَلَني فلَهُ الحياةُ الأبديَّةُ "

© iJeab / Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 08/10/16

انجيل يوحنا 5 / 24 – 30

” الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم مَنْ يَسمَع لي ويُؤمِن بِمَنْ أرسَلَني فلَهُ الحياةُ الأبديَّةُ، ولا يَحضرُ الدينونَةَ، لأنَّهُ ا‏نتَقَلَ مِنَ الموتِ إلى الحياةِ. الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم سَتَجِـيءُ ساعةٌ، بل جاءَتِ الآنَ، يسمَعُ فيها الأمواتُ صَوتَ ا‏بنِ اللهِ، وكُلُّ مَنْ يُصغي إلَيهِ يَحيا. فكما أنَّ الآبَ هوَ في ذاتِهِ مَصدَرُ الحياةِ، فكذلِكَ أعطى الابنَ أنْ يكونَ في ذاتِهِ مَصدَرَ الحياةِ وأعطاهُ أنْ يَدينَ أيضًا لأنَّهُ ا‏بنُ الإنسانِ. لا تتعجَّبوا من هذا. ستَجيءُ ساعةٌ يَسمَعُ فيها صوتَهُ جميعُ الذينَ في القُبورِ، فيَخرُجُ مِنها الذينَ عَمِلوا الصّالحاتِ ويَقومونَ إلى الحياةِ، والذينَ عَمِلوا السّيئاتِ يَقومونَ إلى الدَّينونَةِ. أنا لا أقدِرُ أنْ أعمَلَ شيئًا مِنْ عِندي. فكما أسمَعُ مِنَ الآبِ أحكُمُ، وحُكمي عادِلّ لأنِّي لا أطلُبُ مَشيئَتي، بل مشيئَةَ الذي أرسَلَني.”
التأمل: ” لأنه انتقل من الموت الى الحياة”
في 9 شباط 2015 خرج البابا صباحا عن الجدول المقرّر مسبقاً لأعماله وقام بزيارة مفاجئة لمخيّم في أحد احياء روما الفقيرة . لم يكن أحد من سكان المخيم يتوقع قدومه، ولم يحمل بيده أي شيء مادي لهم، لكن زيارته هذه ادخلت البهجة الى قلوب فقراء المخيّم الذين تفاجأوا بتواجده بينهم في ساعات الصباح الاولى فالتفوا حوله فرحين، صلوا معه، كلمهم وكلموه بعفوية مطلقة، حملوا اليه أطفالهم ليباركهم, أخذوا معه صور السلفي، رحبوا به بدموعهم، فتح لهم ذراعيه كأب محب يلتقي بأولاده بعد غربة طويلة ففتحوا له قلوبهم وأضافوه فيها وارتسمت على وجوههم بسمات مشرقة كأنهم فعلا قد انتقلوا من الموت الى الحياة..
هذه هي العلاقة بين الايمان والحياة، الحياة التي لا يجد فيها الموت مكانا، انها الابدية التي تبدأ منذ الان.

كم من الاحياء بيننا هم كالاموات يحتاجون الى كلمة الله كي تعود لهم الحياة؟ من منا يسمع تلك الكلمة ويبقى مسكنه في قبور العالم؟ أليست كل حياة تأتي من الله، وهي هبة مجانية منه (تث 30: 20)؟. فإذا كان الآب مصدر الحياة والابن مصدر الحياة، والروح مصدر الحياة، أليست العائلة أيضا هي مصدر للحياة؟ وتدميرها اليس تدميرا للحياة؟
يوم الاحد الفائت، رافقتني عائلتي الى القداس، من ثم طلب مني الاولاد أن لا نعود الى المنزل، فتوجهنا الى أحد المطاعم القريبة الذي يقدم الوجبات السريعة حسب رغبتهم، لم يعجب زوجتي الطعام، فقال لها ولدي: ليس المهم الطعام، المهم أننا فرحين.. كنت على وشك التدخل لصالح زوجتي، لكن عندما سمعت هذا الجواب سكت وتذكرت عبارة يسوع الشهيرة ليس بالخبز وحده يحيا الانسان، انما بكل كلمة تخرج من فم الله. هذه الكلمة أحيت نهارنا وأعادت له الفرح الذي شاهدته في عيون أولادي وهم يلعبون.. أثناء العودة الى المنزل التقينا بأهل جارتنا الذي صادف عيد ميلادها في ذلك اليوم حاملين لها ورودا وهدية وقالبا من الحلوى، قلت لزوجتي: ما أطيب الاهل أنظري الفرحة في عيونهم. وعندما التقينا جارتنا في الغد، قالت: عندما زارني أهلي بالامس” رجعت روحي علي”..
قدس يا رب عائلاتنا في حقك, لان كلامك هو حق(يوحنا 17/17), ازرع في عائلاتنا سلامك, أعطي أبناءنا سلامك ليس كما يعطيه العالم سلاما مزيفا, انما سلاما حقيقيا كي لا تضطرب قلوبهم ولا ترهب (يوحنا 14/17) وتكون لهم الحياة. آمين.

نهار مبارك
العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
الانجيلاليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً