Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

شاب اعاده يسوع الى الحياة...وأنا شاهد على ذلك

pixabay

هيثم الشاعر - تم النشر في 04/10/16

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) خلال اقامتي في روما، تعرفت على أحد الامريكيين، شاب في ربيع العمر كان يدرس اللغات في روما الى أن وقع في حب احدى الفتيات من نابولي جنوب البلاد المشهورة بالمافيا”كاموررا”، وهي جماعة سرية للغاية وهي من أخطر التنظيمات الارهابية التي شهدتها ايطاليا منذ القرن السادس عشر.
رفض صديقي الأمريكي وضع اسمه في المقال، فلنفترض ان اسمه “سام”، وهو من اصول افريقية.
جاء الى ايطاليا وهو كان يحلم منذ الصغر بالمجيء الى روما، وعندما انهى دروسه الثانوية، كانت هدية والدته دفع مترتبات القسط الجامعي في روما، فجاء مسرعاً الى مدينة الأحلام.
دخل “سام” الجامعة، وبدأ العمل في احدى النوادي الليلية في شارع تراستيفيري الشهير بحياة الليل…هناك، تعرّف على احدى الفتيات الايطاليات من نابولي واغرم بها.
الشاب العشريني، كان بعيداً جداً عن الله كما اخبرني، لا يعرف عنه شيئاً، غير ان والدته كانت امرأة مؤمنة جداً كانت مبتدئة في احدى الرهبانيات في صغرها تركت الدير واسست عائلة.
سام الذي ترعرع في شوارع شيكاغو، رأى في ايطاليا مسرحاً لحياة أفضل، فبدأ شيئاً فشيئاً بتجارة المخدرات مع عشيقته الجديدة وتوزيعها على الساهرين وطلاب الجامعة، فترك عمله واصبح وسيطاً بين المافيا في نابولي وروما.
لم يكن سام يعرف أنه سيكون ضحية خدعة كبيرة، ففي يوم من الايام طلب اليه نقل مبلغ نصف مليون دولار خارج البلاد، على ان يتقاضى مبلغاً كبيراً وقيل له إن كل شيء قد تم ترتيبه، وعلى مطار روما، ألقي القبض عليه بتهمة تهريب المال وألقي في السجن حيث تم ابلاغه أنه سيقضي ما يزيد عن 20 سنة في احدى السجون شمال روما.

سام لم يخبر والدته، التي أمضت الاشهر تسأل عنه، الى أن ابلغت سفارة بلادها في روما التي تحركت فوراً وابلغت المرأة أن ابنها في السجن لعشرين سنة، فنزل الخبر على مسامع الوالدة كنزول الصاعقة مما أدى الى اصابتها بذبحة قلبية فارقت على أثرها الحياة.
أمضى سام عامه الأول في غرفة فيها ست مجرمين يقاتلون بعضهم كل يوم وكانت تمر ايام تلو الأخرى وهو لا قدرة له على الطعام فخسر كثيراً من وزنه وساءت حاله وطبعاً عرف أنه وقع ضحية الحب.
في يوم من الايام، عرفت احدى الراهبات به، فزارته، وبعد اسبوع جاءه أحد الكهنة وبدأ يتردد اليه كل اسبوع.
أهداه الكتاب المقدس، وكان يقدم اليه الطعام واللباس والماء، وطلب اليه أن يكون مثالاً صالحاً ووضع محامياً في تصرفه للاستئناف.
ثلاث سنوات أمضاها سام في السجن، تعلّم منها الكثير، أن يولد من جديد كما قال يسوع لنيقوديموس، عليك أن تولد من جديد…
قال لي سام، أصبح مولعاً بقراءة الانجيل، بالمثابرة على الصلاة، بخدمة السجناء والصلاة معهم، وبدأ بالصلاة كي يقوم الله بمعجزة.
خلال فترة الاستئناف، سمح له القضاء الخروج من السجن وفرض عليه شروطاً عليه الالتزام بها منها التوجه الى مركز الشرطة صباحاً ومساء والبقاء ضمن اطار جغرافي معين وساعده الكاهن الصديق على الاقامة في الرعية والعمل في خدمة المسنين.
منذ اشهر قليلة، صدر الحكم وخفضت العقوبة على أن يمضي سام سنة اضافية على هذا النحو ومن بعدها يصبح سجله نظيفاً.
في احدى الليالي وبينما كان يصلي، اخبرني أنه شاهد والدته بالحلم تقول له: لا تخف يا ابني، ان الله معك.
ما زال سام يبكي على فراق والدته، غير انه تعلم الكثير، وعرف ان الله يحبه وأعاده الى الحياة بعيداً عن حياة الموت التي كان يعيش وختم قائلاً: “يسوع قادر على كل شيء، لقد غيّر حياتي وكان الى جانبي، صلّوا، فالصلاة تصنع المعجزات”.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
اليتياايمانيسوع
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً