Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

ما هي الطريقة كي لا تكون مسيحياً فاتراً؟

public domain

Meg Hunter-Kilmer - تم النشر في 26/09/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) الأمر لا يتعلق باتباع المشاعر، بل بإرشاد إرادتك وحياتك بأسرها
أعطني قلبك يا ابني، ولتلاحظ عيناك طرقي. – أمثال 23، 26
ولتكن المحبة صادقة. تجنبوا الشر وتمسكوا بالخير. وأحبوا بعضكم بعضاً كإخوة، مفضلين بعضكم على بعض في الكرامة، غير متكاسلين في الاجتهاد، متقدين في الروح، عاملين للرب. كونوا فرحين في الرجاء، صابرين في الضيق، مواظبين على الصلاة. – روما 12: 9، 12
الآية الأولى من الكتاب المقدس التي أثرت بي كانت “سأتقيؤك من فمي لأنك فاتر، لا حار ولا بارد” (رؤيا 3، 16). كنت في الخامسة عشرة وكنت أشعر بشغف تجاه كل شيء في الحياة باستثناء يسوع. وبما أن القداس لم يكن يثير انفعالي، ولم أكن أفضل تلاوة الوردية على مشاهدة التلفاز، كنت مقتنعاً بأنني فاتر. صليت كثيراً لكي أكون شغوفاً بالرب، أي ممتلئاً بكل المشاعر.
ما لم أفهمه هو أن الإيمان لا يتعلق بالمشاعر. الإيمان هو خيار شأنه شأن الحب. فالانتقال من رياضة روحية إلى أخرى لن يجعلك قديساً، كما أن تمضية العطل الرومنسية، الواحدة تلو الأخرى، لن تجعل زواجك مضاداً للطلاق. المشاعر تتلاشى مهما حاولت تغذيتها. ما يدوم هو الإرادة، العزم على العيش من أجل الحبيب بغض النظر عن كيفية شعورك الآن.
كتب سي إس لويس: “الإيمان هو فن التمسك بالأمور التي قبلها عقلك في إحدى المرات، على الرغم من تبدل مزاجك”. هو ليس فن تبدل مزاجك بل رفض السماح لمزاجك بأن يحددك.
عندما يتحدث الرب ضد المسيحيين الفاترين، لا يريدك أن تحس أكثر. إن دعوته لك في سفر الأمثال لكي تعطيه قلبك هي تحدّ لكي لا تعط عواطفك فقط للرب، وإنما ذاتك كلها.
الله يريدك كلك. يريد ماضيك وحاضرك ومستقبلك. يريد خطاياك لا بل أيضاً فضائلك ومخاوفك وقوتك.
الله ليس مهتماً بنصف المسيحي إلا إذا سار نحوه. بكل شغف قلبي في الخامسة عشرة، علمت أنني لم أكن له كلياً، ولم يكن ذلك جيداً. كل ما رأيته كان المشاعر. كنت ولا أزال أريد السيطرة، أريد الناس أن تظن أنني رائع، أريد أن أكون محقاً على الدوام. أسمعه يناديني: “أعطني قلبك أيها الطفل النقي، أعطني قلبك”. لكن الدعوة إلى أن أكون له كلياً مبالغ فيها كثيراً وغامضة جداً.
بولس يعلم معنى الأحاسيس الكثيرة، معنى الفتور، معنى الرغبة في الانتماء إلى الرب وعدم القدرة على التخلي عن كل شيء.
لا يقول بولس: “كن ألطف”، بل “مفضلين بعضكم على بعض في الكرامة”. من أستطيع أن أكرّم هذا الأسبوع بطريقة متعمدة؟ “تجنبوا الشر” – كيف أتخلى عن قيمي من خلال ما أشاهده على التلفاز؟ “صابرين في الضيق” – ما العلاقات الصعبة التي تخليت عنها والتي يطلب مني الرب فيها أن أحب بغيرة أكبر؟ “غير متكاسلين في الاجتهاد” – أين يمكنني التحدث عن اسم يسوع بجرأة أكبر؟
هذا المقطع من الرسالة إلى أهل روما هو فحص ضمير رائع بالنسبة إلى الفاتر. إذا كنت تسمع الدعوة مثلي لكي تعطي الله قلبك، اعمل بنصيحة بولس.
يتضح أن إعطاء كل قلبك للرب لا يمت بصلة إلى المشاعر، بل إلى قرارك الذي تتخذه اليوم وغداً بأن تكون له بأي ثمن.
العودة إلى الصفحة الرئيسية

Tags:
الدعوة
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً