أخبار حياتية لزوادتك اليومية

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

Aleteia

كيف أعرف ماذا يريد الله منّي؟

Share

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)
عزيزي الأب رولان غيلمان،
سمعت كثيرًا في الآونة الأخيرة عن أهميّة معرفة ما هي مشيئة الله بالنّسبة لنا. كزوجة وأم، لا أجد متّسعًا من الوقت للقراءة… كيف يمكننا معرفة ما هي مشيئة الله؟ هل يمكنك مساعدتي بهذا الخصوص؟
بدايةً، نحن نعلم الكثير عن مشيئة الله بالإجمال. حيث يكشف لنا الكتاب المقدّس خطّة الله المُفعمة بالحب أو رؤيته لنا. إن الله محبّة لذا فنحن نعلم جيّدًا أنّه لن يقوم بما قد يؤذينا، لا بل على العكس، يقوم الله بكل ما قد يعود علينا بالمنفعة.
يذكر الإنجيل لنا أن الله يريد الخلاص لجميع الشّعوب:” لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ” (رسالة بولس إلى تيطس 2:11).
“وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ.” (رسالة بولس الرّسول إلى أهل رومية 8:28)
لذلك لا يجب أن نشعر بالخوف عند الحديث عن إرادة الله ومشيئته. إن الله ليس سلطة مستبدّة ترغب في معاقبتنا وهو ليس إلهًا غير مبالٍ بنا. إنّه مهتّم بكل تفصيل من تفاصيل حياتنا. حتّى أن شعر رؤوسنا معدود.
“الَّذِي فِيهِ أَيْضًا نِلْنَا نَصِيبًا، مُعَيَّنِينَ سَابِقًا حَسَبَ قَصْدِ الَّذِي يَعْمَلُ كُلَّ شَيْءٍ حَسَبَ رَأْيِ مَشِيئَتِهِ.” (رسالة بولس الرّسول إلى أهل أفسس 1:11)
“لأَنِّي أَنَا اللهُ وَلَيْسَ آخَرُ. الإِلهُ وَلَيْسَ مِثْلِي. مُخْبِرٌ مُنْذُ الْبَدْءِ بِالأَخِيرِ، وَمُنْذُ الْقَدِيمِ بِمَا لَمْ يُفْعَلْ، قَائِلاً: رَأْيِي يَقُومُ وَأَفْعَلُ كُلَّ مَسَرَّتِي. (سفر اشعياء 46 :9-10).
لقد أعطانا الله عددًا من التّوجيهات المنبثقة من الحب. عرف الله مدى ضعفنا فأعطانا الوصايا العشرة ليُظهر لنا كيف يمكننا العيش بسلام كأفراد وكمجتمع. تجاهل هذه الوصايا قد يجرّنا إلى الحروب، الاستغلال، العنف، القتل، الاستعباد الجنسي، تهريب المخدرات، الإدمان، والكثير من المآسي الأخرى التي نقرأ عنها في الصّحف اليومية أو نشاهدها على شاشة التلفزيون.

لقد أعطانا الله علامة أعظم وأكثر كمالًا عن مدى حبّه ولنا ومشيئته تجاهنا. لقد أرسل لنا ابنه يسوع ليكون الطّريق، الحق، والحياة. إن مسيرة يسوع على الأرض ليست سوى تجسيدًا لمشيئة الله.
“فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ، فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ، وَلَسْتُ أَفْعَلُ شَيْئًا مِنْ نَفْسِي، بَلْ أَتَكَلَّمُ بِهذَا كَمَا عَلَّمَنِي أَبِي.” (يوحنّا 8:28).
إضافة إلى ما تقدّم نذكر كلام يسوع بينما كان في بستان الزّيتون :” فَمَضَى أَيْضًا ثَانِيَةً وَصَلَّى قَائِلاً: يَا أَبَتَاهُ، إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هذِهِ الْكَأْسُ إِلاَّ أَنْ أَشْرَبَهَا، فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ.” (متّى 26:42)
لطالما كان هناك تناغمًا مثاليًّا ما بين كلام يسوع وأفعاله.
يبسّط لنا الله الأسس التي علينا اتباعها لنصل إلى السّعادة والسّلام: أن نحب الله بكل كياننا وأن نحب بعضنا بعضنا كما أحبّنا هو.
الله لم ولن يتخلّى عنّا والدّليل على ذلك يكمن بشتّى الطّرق التي يقدّمها لنا يسوع لإطاعة أباه. لقد أعطانا يسوع تعاليمه، تصرّفاته، والأهم من كل ذلك حضوره الدّائم في الأسرار المقدّسة. لقد أمّن الكنيسة على مسؤولية إتاحة هذه الأسرار لنا بشكل دائم. لا يريد الله أن يتخلّى عنّا، بل هو موجود دائمًا عندما ندعوه.
هذا ويقدّم لنا الله نماذج عن أصول اتباع تعاليمه. النّموذج الأوّل هو العذراء مريم التي قالت للملاك جبرائيل :” فَقَالَتْ مَرْيَمُ: «هُوَذَا أَنَا أَمَةُ الرَّبِّ. لِيَكُنْ لِي كَقَوْلِكَ». فَمَضَى مِنْ عِنْدِهَا الْمَلاَكُ”.(لوقا 1:38)
كما وقبلت العذراء أن تكون أمًا لنا بينما كانت تحت الصّليب. إضافةً إلى ذلك، فقد جسّد العديد من القدّيسين مشيئة الله من خلال حياتهم.
ولكن كيف نجد إرادة الله وسط حياتنا المليئة بالإنشغالات؟ يقول لنا القدّيس يوحنّا الصّليب :”تتجلّى لغة الله في التّجارب التي نصادفها في حياتنا.” بعبارة أخرى فإن الله حاضر في كلّ ما قد نصادفه خلال يومنا أكان جيّدًا أم لا. لهذا السّبب كانت القدّيسة تريزا الطّفل يسوع تقول:” كل شيء نعمة.” إن محبّة الله قادرة على صنع ما هو صالح من كل ما قد يحدث معنا. في سياق متّصل، يقول لاري كراب:”كل حادثة نصادفها في حياتنا هي دعوة من الله كي نسير معه عن قرب.”
كي نحسن التّمييز في مشيئة الله علينا الصّلاة. فمن خلال الحوار مع الله فقط يمكننا معرفة إرادته. إن الله حاضر دائمًا في داخلنا. عند المثابرة على الصّلاة نُدرك وجوده ونوحّد إرادتنا بإرادته. كلما إستمعنا لكلام الله بدل التّحدّث معه أصبحنا أكثر قربًا من معرفة ماذا يريد منّا.
وفي الختام إليك ما قالته الأم تيريزا بهذا الخصوص:” إن كياننا وحياتنا وأفعالنا مقرونة بالله. إن الله هو مانح الحياة للجميع، وهو الذي يعطي القوّة والوجود لكل ما هو كائن. لكن أمام حضوره الدّائم، كلّ شيء سيقوم ومن ثم يزول. نحن في الله، محاطون ومطوّقون بالله، ونسبح بالله…
العودة إلى الصفحة الرئيسية

Aleteia's Top 10
  1. Most Read
Newsletter
Get Aleteia delivered to your inbox. Subscribe here.