Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

أنا مع البابا في ما قاله للأساقفة والكهنة... دعوة لا يمكن تجاهلها أو المرور عليها مرور الكرام...فهل نتّعظ؟

© Mazur/catholicnews.org.uk

https://www.flickr.com/photos/catholicism/15014139624/in/set-72157646652330974<br /> Ordinary Public Consistory Ordinary Public Consistory to approve the canonization of new saints, and to discuss the current situation in the Middle East &copy; Mazur/catholicnews.org.uk

هيثم الشاعر - تم النشر في 21/09/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar). –   تعب العالم من الكذبة الساحرين والكهنة والأساقفة العصريين باستطاعة الناس “اشتمامهم” فيبتعدون عنهم عندما يرون فيهم حباً للذات وتلاعب…هذا ما قاله البابا للاساقفة الجدد، مرسلاً إياهم إلى أبرشياتهم كما أرسل المسيح الرسل ليبشروا العالم باسم الآب والابن والروح القدس.

وضع البابا الاصبع على الجرح، ليس لفتح الباب أمام انتقاد الأساقفة والكهنة، إنما لتحميلهم مسؤولية البشارة التي إن قصّروا في حملها يخسر العالم الخلاص.

أهم الثروات التي قد تعيدونها معكم من روما في بداية مهامكم الاسقفية هي ادراك الرحمة التي تم اختياركم من خلالها.الرحمة ثم الرحمة، إنها مفتاح علاقة المسيحي بأخيه فهي ملح ونور المسيحي الذي لا معنى لحياته ولا قيمة له من دونها.

وضع البابا الاصبع على جرح نازف، قائلاً: لا تنغروا بالأرقام وأعداد الدعوات بل بنوعية التلاميذ، لا تهتموا للأرقام والأعداد بل فقط للنوعية. ففي وقت نبني الكنائس ونعيد ترميمها، كم هو جميل أن نبني الكاهن من الداخل ونرمم علاقته بالمسيح والرعية. الاكليريكيون، هم كهنة المستقبل، فكما تعمد الدول الى تطوير نظامها التعليمي لبناء جيل قادر على مواجهة تحديات العصر الحالي كذلك على الكنيسة تطوير أنظمتها الداخلية وعلى الأبرشيات متابعة كهنتها بشكل منتظم ويتابع البابا قائلاً  :“لا تحرموا الاكليريكيين من النمو الى حين يتمتعوا بالحرية التي تسمح لهم بالبقاء أمام اللّه بسلام وسكينة “فلا يكونوا فريسة أهوائهم وعبيد ضعفهم بل أحرار في تلقف كلّ ما يطلبه اللّه منهم.

نعم، سنبقى عبيد أهوائنا عندما نضع أنفسنا مكان المسيح فيصبح لقب دكتور أعظم من لقب الكهنوت، ولقب مدير ورئيس أعظم بكثير من الرسالة التي دعا الله الكهنة قبل ولادتهم اليها. وتابع البابا محذراً الاساقفة طالباً اليهم “الحذر والتصرف بمسؤولية عند استقبال الطلبة أو الكهنة في كنائسكم المحلية وتذكروا انه لطالما كانت هناك علاقة وثيقة بين الكنيسة المحلية وكهنتها ولم يكن هناك يوما قبول للكهنة الجوالين أو المتنقلين من مكان الى آخر وهذا هو مرض عصرنا.”

لا كلام يضاف على كلام البابا، وحين يقوم بتعيين أساقفة جدد فهو يعرف أنّ هؤلاء هم عطية الروح القدس وأنهم سيقودون الكنيسة الى بر الأمان، فهو كان كاهناً وأسقفاً وكان كسواه من أباء الكنيسة شخصاً عادياً وخاطئاً وقرر اتباع المسيح ربنا.

كلام البابا هذا دفع بالمئات الى التعليق سلباً على كهنتنا واساقفتنا، فهل البابا يريد تشتيت الرعية، والرب قال ” كل مملكة تنقسم على ذاتها تخرب”؟ طبعاً لا، إنّ البابا وحده صاحب الحق في التوجيه وهذا دوره، فهو خليفة بطرس وصدى كلام يسوع ما زال يتردد في أعماق ذاته “ارع خرافي“.  لهذا، وإن كان في الكنيسة أخطاء، فمن نحن لنرجم كهنتنا بحجر ونحن أكبر الخطأة…كلام البابا دعوة للوقوف الى جانب اساقفتنا وكهنتنا ولنطبّق كلام البابا هذا على عائلاتنا التي تمرّ اليوم بحقبة من الانحطاط.

نعم، هناك أخطاء في الكنيسة، في وقت ما زالت الكنيسة تقدّم الشهداء من الشرق الى باكستان ففرنسا وسواها…

نعم هناك أخطاء في الكنيسة، لكن ما زالت الكنيسة تنبض بقديسين جدد كالأم تريزا…

نعم، هناك أخطاء في الكنيسة، لكن لا تخافوا فالرب حي، وللكنيسة راع أمين، اسمه فرنسيس.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً