لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

لماذا لا يجيب الله صلواتي؟ لماذا يحصل البعض دون سواهم على نعم الشفاء؟

مشاركة

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) س.و.، إنديانا
لقد قرأت في الإنجيل “أَنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ الْوُجُوهَ” (أعمال الرّسل 10:34). لكن لماذا يحصل البعض دون سواهم على نعمة الشّفاء؟ أصلّي منذ فترة طويلة على أمل الشّفاء من مرض خطير أصاب جلدي إلّا أنّي وبدل التّحسّن، تزداد حالتي سوءًا.
في الحقيقة أنت طرحت سؤالين، الأول بخصوص عدم قبول الله للوجوه وكأنك تعني أنّه لا يحترم أحدًا والثّاني عن سبب عدم إستجابة الله لصلواتك.
بدايةً، بالنّسبة إلى نص الإنجيل الذي ترد فيه عبارة “أَنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ الْوُجُوهَ” لا بد من الإشارة هنا إلى أن المتكلم في هذا المقطع من الإنجيل هو القدّيس بطرس الذي يقول تحديدًا :” بِالْحَقِّ أَنَا أَجِدُ أَنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ الْوُجُوهَ. بَلْ فِي كُلِّ أُمَّةٍ، الَّذِي يَتَّقِيهِ وَيَصْنَعُ الْبِرَّ مَقْبُولٌ عِنْدَهُ.”
لا شك في أن الله يحترم الجميع إلّا أنّه وفي هذه العبارة يشير بطرس إلى حقيقة أن الله لا يميّز أحدًا على أحدٍ.
قبل نشأة الكنيسة، إعتقد اليهود أن الله يميّزهم عن باقي الشّعوب. إلّا أن يسوع ومن خلال كنيسته، أوضح أن الخلاص متاح للجميع.

إذًا ونظرًا لحقيقة أن الله لا يميّز إنسان عن سواه، فلماذا يحصل البعض على نعمة الشّفاء دون سواهم؟ بطبيعة الحال فإن الله لا يسبب الأمراض. إلّا أنّه يختار أن يشفي أمراض البعض.
عندما تطرحون لماذا لا يتم الإستجابة لصلواتكم فأنتم تنظرون مباشرة إلى لغز الألم. لا يوجد جواب مباشر وواضح لهذا السّؤال. إن الإجابة عن هذا السّؤال تكمن في الإيمان.
فلننظر إلى الفرق ما بين إيجابية إرادة الله وتساهله. يسمح الله لبعض الأمور مثال المعاناة أن تحدث لأسباب وجيهة وغامضة في آن واحد.
تقول أنّك تصلّي منذ فترة آملًا الحصول على نعمة الشّفاء، وأتمنّى أن تثابر على الصّلاة…. هذا وأرجو منك التّأمل بكلام يسوع:” وقال يا أبا الآب كل شيء مستطاع لك فاجز عني هذه الكأس ولكن ليكن لا ما أريد أنا بل ما تريد أنت.” (مرقس14:36). على صلواتك وتضرّعاتك أن تكون مشروطة… والشّرط هو أن يتناسب ما تريده مع ما يريده الله لك.
تسألني لماذا لا يريد الله أن تُشفى؟ هنا يكمن السّر! إنّه سرّ الصليب. يستطيع الله بطريقته أن يأتي بما هو حسن من المرض، هذا في حال كان المريض مسلّمًا ذاته لمحبّة الله ويريد أن تندمج آلالمه بآلام المسيح.
في السّر المسيحي لا يوجد خلاص من دون الصليب الذي تكبّده المسيح فداءً لنا.
إليك هذه الصّلاة التي يمكنك إيجادها في كتاب القدّاس:
أيها الآب، لقد قبل ابنك آلامنا ليعلّمنا فضيلة الصّبر تجاه الأمراض البشرية. إسمتع الصّلوات التي نقدّمها من أجل أخوتنا وأخواتنا المرضى. فليدرك كل من يعاني من الألم أو المرض أنّه مختار ليكون قدّيسًا. فليعلم كل المتألّمون أنّهم متّحدون بمرضهم مع آلام المسيح من أجل خلاص العالم.
قد يعود مرضك بالخير عليك وعلى هذا العالم. هذا ما يقوم به القدّيسون. صلِّ لنيل الإيمان الذي قد ينير بصيرتك فتتحوّل هذه الحقيقة إلى واقع ملموس في حياتك.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً