Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

تجميل في الوجود وتقبيحه

Silhouette of a beautiful woman at sunset - © Dennis van de Water / Shutterstock

<h1 class="h5 light" style="margin:0 0 10px;font-family:'Franklin Gothic Book', FranklinGothicBook, Helvetica, Arial, sans-serif;font-size:16px;line-height:20px;">Silhouette of a beautiful woman at sunset in national park Kootwijkerzand in the Netherlands</h1>

الأب بشارة إيليّا الأنطونيّ - تم النشر في 15/09/16

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) عندما يتغير الإنسان ويفقد المعنى لوجوده, بعد أن كان هو المحور، ليصبح مجرد موجود، يبدل أمورًا كثيرة. على الرغم من انه لا يعي او لا يريد أن يفكر أو يأخذ الأمور على محمل الجد ويقول على اللبناني “شو بتفرق”، يجد نفسه خادمًا للموجودات بعد أن كانت في ما مضى بخدمته. فالتكنولوجيا أتت كما الإختراعات، كمن يسير في أقسى سرعة من دون أن يحدد وجهته، كمن يدور على مستديرة الطريق من دون أن يتوقف. إن تسهيل طريقة العيش في عصرنا، تزيد الحياة تعقيداً أكثر بكثير مما كانت عليه، لا بل “تتفهها”.
فإن إنسانيتنا تفقد الكثير من معنى الوجود، وإذا وصل “دكارت” إلى النظرية التي غيرت الكثير من المنح الفلسفي بقوله “أنا أفكر إذًا أنا موجود”، وما سبقها وما جاء من بعدها لتحول محور الوجود من من واجد الوجود إلى الموجود إي من الله إلى الإنسان وهذه الفكة تحولت وتطورت ليصبح محور الوجود ليس الإنسان نفسه بل الموجودات التي يقتنيها. لتعود الوثنية التي مر عليها الزمان بحلة جديدة إي العلمانية الشاملة بكل ما هو جميل وقبيح من دون مقاييس، بتوجيه الفكر الإنساني والشخصي وبطريقة توتاليتارية، أي بمحو الذاكرة الشخصية والجماعية والسبب الذي من أجله وجدنا. إن الحياة في عمقها ما زالت على ما كانت عليه، ولكن تغيرت بمفهومها الجديد فاصبحنا بحاجة الى كل شيء لكي نكون سعداء وإذا فقدنا شيئاً فلا يمكننا أن نصل الى ما نسميه النرفانا الفكرية ولا حتى الوجودية، وإذا حصلت على كل ما تحتاج إليه فلم ولن تصل إلى تلك النشوة، أي السعادة المطلقة، ما لم تتابع وتواكب التطور، فكم من إعلام وإعلان يضعك في خانة كأننا لا نساوي شيئاً إذا لم تتبع أو تتابع هذا أو ذاك، تستعمل أو تستهلك هذا المنتج بالذات. الكثير من شبابنا يعمل ويتعلم لكي يحصل على حياة تؤمن له العيش بكرامة وهذا ممتاز! ولكن أصبحت كرامتنا بالأشياء التي نمتلكها وليس بوجودنا الإنساني، أي من خلال السيارة والكمبيوتر، الهاتف النقال ماركة الثياب الشهيرة… فالكثير منا لا يفكر بوجوده في هذه الحياة، ولا بالرسالة الموكلة إليه في خدمة الآخر والوجود فهل نسأل أنفسنا ماذا أعطينا العالم من جديد وماذا أضفنا على الكون؟
على شبابنا أن يعي واليوم قبل الغد ضرورة التفكير وإعادة الأولويات بين المهم والأهم؛ الوجود أو الموجودات التي يقتنيها، وعندها نستطيع أن نبني شخصيتنا ونبني وطننا والإنسانية التي هي بأشد الحاجة الى أشخاص يقدّرون ذاتهم والإنسان، يتفاعلون في تجميل الوجود وتفعيله وليس تقبيحه أو تهميشه أوتغييبه لنبقى نحن محور الوجود وليس الموجودات.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
اللهاليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً