Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 03 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

يوم التقيت بالأم تريزا... "لا أملك ذهباً وفضة لكي أعطيكم لذا أعطيكم ما أملك أعطيكم أخواتي"

Mother Teresa (1910–1997), founder of the Missionaries of Charity at a hospice for the destitute and dying in Calcutta, India, 1969. Terry Fincher | Hulton Archive | Getty Images

Albanian Roman Catholic nun and founder of the Missionaries of Charity, Mother Teresa (1910 - 1997) at a hospice for the destitute and dying in Kolkata (Calcutta), India, 1969. (Photo by Terry Fincher/Hulton Archive/Getty Images)

Kathleen Hessert - تم النشر في 14/09/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) تغمرني ذكريات مؤثرة عن لقاء عائلتي الذي لا يُنسى بها قبل سنوات.
بعد أن قالت ما جاءت لتقوله، ابتعدت المرأة القصيرة القامة التي تلبس الساري الأبيض والأزرق عن المنصة. بعدها، ترددت وعادت إلى المذياع لتضيف فكرة أخيرة. وفيما بسطت راحتيها للناس، قالت: “لا أملك ذهباً وفضة لكي أعطيكم. لذا، أعطيكم ما أملك؛ أعطيكم أخواتي”. في الصف الأمامي، كانت تجلس أربع راهبات كنّ سيقمن في حيّ في محيط تشارلوت، نورث كارولاينا.
أسرت قلبي كلمة الأم تريزا التي ألقتها سنة 1995 أمام 20000 شخص، وأرشدت عائلتي إلى رحلة لا يمكن تصورها.
بالكاد كانت كلمات الأم مسموعة. وكمتحدثة محترفة ومدربة مشاهير، فكرت بكيفية بث الحيوية في هذه المرأة التي كانت صاحبة رؤى لا مثيل لها. عندما أدركت ما كنت أفكر به، توقفت، وقلت في نفسي: كيف لي أن أفكر بتصحيح الأم تريزا!

mother-teresa-photo-1a-1-e1472925418141

كانت الأم تريزا تفتح ديراً لمرسلات المحبة داخل المدينة يضم أربع راهبات. بعد ثلاثة أسابيع، قرعنا بابهن أنا وابنتي البالغة 12 عاماً لعرض المساعدة عليهن.
قالت لي الراهبة الصغيرة بهدوء أنهن لسن بحاجة إلى شيء. شعرت بالارتباك والخيبة، فكتبت اسمينا ورقمنا على ورقة وطلبنا منها الاتصال بنا عند الحاجة. بعد أسبوع، طلبت الأخت ماريا كريستي الحلويات لأطفال الحي الذين كانوا يأتون من باب الفضول إلى البيت المتهدم الذي كانت تعيش فيه الراهبات. في الأسابيع التالية، طلبت حقائب ظهر ومن ثم طبلاً لعازف موسيقى مستقبلي في العاشرة من عمره، ونزهة إلى مكتب طبيب. وبدأ ولداي يعلمان أبناء الحي بعد الظهر.
لم تطلب الراهبات أي شيء لأنفسهن.
فكرت كمقاولة وزوجة وأم أنني أستطيع أن أساعد الراهبات لكي يكنّ أكثر فعالية. كان كثيرون يأتون إليهنّ عارضين عليهنّ المساعدة مثلنا. فماذا لو نظمت المساعدات؟ فكانت محاولات تنظيم جهودهن عقيمة لأن مرسلات المحبة لا يتبعن هذه الطريقة. وأكدن أن الله يعطي.
أصبحت طلباتهنّ أكبر وأكثر تواتراً منها إيجاد سبيل للمّ شمل عائلة فييتنامية مع ابنتها البالغة سنتين والتي أجبرت على تركها لدى الهجرة إلى الولايات المتحدة مع الأبناء الخمسة الآخرين. وعندما اكتشفت الراهبات أن زوجي مقاول، اقترحن أن يساعد في تجديد الحي المهدم. وعشية عيد الميلاد، سألن إذا كانت عائلتي قادرة على الانضمام إليهن عند منتصف الليل من أجل تمشيط معابر المدينة بحثاً عن المشردين لإعطائهم القمصان والشوكولا الساخن. عند الخامسة فجراً، كنا منهمكين تماماً فقلنا: “أيتها الراهبات، يجب أن يناموا!”.

This picture taken on September 1, 2016, shows Mother Teresa's sandals, the Albanian Roman Catholic nun and missionary, displayed during a photographic exhibition in Rome. A full programme to mark the conferring of sainthood on the late Albanian Roman Catholic nun and missionary includes a photographic exhibition and a musical comedy on September 1, 2016, a prayer evening on September 2, and a catechism which Pope Francis will preside over September 3. The canonisation will then be held Sunday in St Peter's Square in a ceremony set to draw tens of thousands of faithful to recognise the sainthood of the 1979 Nobel Peace Prize winner, who died aged 87 in India in 1997.  / AFP / vincenzo pinto        (Photo credit should read VINCENZO PINTO/AFP/Getty Images)
This picture taken on September 1, 2016, shows Mother Teresa's sandals, the Albanian Roman Catholic nun and missionary, displayed during a photographic exhibition in Rome.

A full programme to mark the conferring of sainthood on the late Albanian Roman Catholic nun and missionary includes a photographic exhibition and a musical comedy on September 1, 2016, a prayer evening on September 2, and a catechism which Pope Francis will preside over September 3. The canonisation will then be held Sunday in St Peter's Square in a ceremony set to draw tens of thousands of faithful to recognise the sainthood of the 1979 Nobel Peace Prize winner, who died aged 87 in India in 1997.
/ AFP / vincenzo pinto (Photo credit should read VINCENZO PINTO/AFP/Getty Images)

أصبحنا “زملاء في العمل”، حسبما سمتنا الراهبات اللواتي لم تكن الابتسامة تفارق وجوههن. كنّ يشعرن بفرح حقيقي في محبة الفقراء.
في أحد الأيام، قيل لنا أنه آن الأوان للقاء الأم تريزا التي جاءت إلى واشنطن دي سي للاحتفال بالنذور الأخيرة لتسع عشرة راهبة جديدة من مرسلات المحبة.
أردنا أن نقدم هدية للأم. فما الذي نقدمه لراهبة تخلت عن كل شيء لخدمة أفقر الفقراء؟ عندما تبرز إحدى مرسلات المحبة نذورها، تُعطى ثوبا ساري، وسترة زرقاء داكنة ودلواً من القصدير لتغسل ثيابها فيه وخفّين. فوضّبنا 19 زوجاً من الأخفاف. وسُمح لنا بدعوة البعض، فاتصلت بعائلتي المقيمة في جنوب جيرسي.
وصلنا إلى المكان، وطال الانتظار. تجولنا في مركز الإيدز الذي تديره مرسلات المحبة في انتظار لقاء الأم التي كانت ستأتي عندما تسنح لها الفرصة.
أخيراً، أدخلنا إلى غرفة صغيرة. كل ما أتذكره عنها هو بساطتها. بعدها، دخلت المرأة القصيرة القامة ذات الابتسامة المشعة وغطت بيديها الخشنتين والمتورمتين أيدينا.
كانت صديقتنا الأخت شانتي أخبرتنا أنه بوسعنا التحدث عما نشاء، لكن، لم يكن لدينا أي خطة في ذلك اليوم. وسرعان ما غمرنا دفء الأم. انحنى زوجي الطويل القامة وقال لها: “أيتها الأم، أحضرنا أخفافاً لأخواتك اللواتي سيبرزن نذورهن. لا نعرف مقاساتهنّ، فنرجو أن تكون ملائمة”. انحنت الأم ورفعت طرف ثوبها لتكشف عن القدمين الأكثر عذاباً اللتين رأيتهما في حياتي. فبعد أن سارت في بعض أسوأ شوارع العالم طوال سنوات، أصبحت قدماها متشققتين ومتورمتين، وكان خفّاها معقودين فعلاً بشريط لاصق. ضحكت قائلة: “قدميّ هما الأكبر في رهبنة مرسلات المحبة، وحصلت على هذين الخفين من حاوية قمامة في كالكوتا! ستكون ممتازة”.
طوال 20 دقيقة، طرحنا على الأم الكثير من الأسئلة. سألناها عن الخريطة الموجودة في الغرفة، فأشارت إلى الصين وعبرت عن رجائها في فتح دير هناك قبل وفاتها. سألها زوجي عن تعصب صديق إنجيلي وأقواله بشأن من يذهب إلى السماء ومن لا يذهب إليها. فأجابت الأم أنه يجب على الإنسان ألا يدين. قالت: “الدرب إلى السماء تُسلك عبر الحب غير المشروط”. واعترفت أنها هي أيضاً عانت من صعوبة حب بعض الأشخاص بشكل غير مشروط.
في النهاية، عرّفتها إلى أهلي وأخت زوجي التي كانت تحمل أصغر أولادها. فابتسمت الأم فيما أمسكت يد الصغير وعبرت عن مدى حبها للصغار.
ختاماً، مدت الأم تريزا يدها لتودعنا. أردت أن ألمس يديها الخشنتين مرة أخرى، وعندما فعلت ذلك، أعطتني عشرات الأيقونات العجائبية. كانت لنا لنأخذها كلها. شعرت أنني شرهة. أملى عليّ ضميري أخذ البعض منها، لكنها أرادت أن نأخذها كلها ونعطيها للآخرين وننشر كلمة سيدتنا. استغرق فهم هذه الفكرة بعض الوقت لأننا لدى وصولنا إلى البيت، رغبنا في الأيقونات وكأنها مصنوعة من الذهب ووزعناها على أشخاص محتاجين إلى المساعدة. فقد باركتها الأم تريزا القديسة!
وبعد فترة قصيرة من زيارتنا، تلقينا رسالة من الأم. بدأت بـ “شكراً على الأخفاف”، وانتهت بـ “الله يعطي”.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الأم تريزااليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً