Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconأفضل ما في الويب
line break icon

ماذا نفعل مع الطّفل الذي ينام أثناء الوردية ويبدو مشتّتًا أثناء القدّاس؟

BestPhotoStudio - Shutterstock

Katrina Fernandez - تم النشر في 14/09/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) الأطفال هم دائمًا أطفال تقول كاترينا فيرنانديز
مرحبًا كاترينا،
أتمنّى أن تكوني بصحّة جيّدة.
أنا من القرّاء الأوفياء لأليتيا وأحبّ كثيرًا فقرتك الخاصة بأسئلة القرّاء. على الرّغم من أنّك تطرّقت لهذا الموضوع في وقت سابق إلّا أنّي أوّد الأخذ بنصيحتك فيما يتعلّق بروحانيّة إبنتي التي تبلغ من العمر تسع سنوات.
بإختصار نحن عائلة كاثوليكيّة ولدينا إبنتان الأولى في سن السّابعة عشرة والثّانية لا تزال في عمر التّسع سنوات. نعيش بعيدًا عن بلدنا الأم كمغتربين. نعمل أنا وزوجي ولحسن الحظ لدينا كنيسة قريبة نقصدها بانتظام. يشارك أولادي في التّعليم المسيحي الذي تقدّمه الرّعيّة. نتلوا المسبحة الوردّية كعائلة بشكل يومي. أحرص دائمًا على قراءة مقطع من الإنجيل يوميًّا على مسامع الأولاد قبل الخلود إلى النّوم على أن يلي ذلك تلاوة صلاة قصيرة….. أحاول دائمًا إحياء الجو الرّوحي في المنزل.
إبنتي الصّغيرة طفلة محبّة جدًّا. إلّا أنّي قلقة بعض الشّيء من توجّهها الرّوحاني. عندما نهمّ بالذّهاب إلى القدّاس، تسأل دائمًا كم من الوقت سيستغرق القدّاس؟ لماذا كل هذا الوقت؟ حتّى أنّها لا تركّز أو تصلّي خلال الذّبيحة الإلهيّة. هي دائمًا مشتّتة الأفكار. كذلك في المنزل، عندما نقوم بتلاوة صلاة الوردّية ألاحظ أنّها تتحجج بأي شيء للإنسحاب مثلًا شرب الماء حتّى أنه قد تنام أثناء الصّلاة.
حاولت التّحدّث معها بخصوص هذا الموضوع لكن من دون أي جدوى.
ستتلقّى قربانتها الأولى العام المقبل وأنا قلقة جدًّا من أن تقوم بذلك وقلبها لا ينبض بحبّ الله. هلّا قدمت لي إقتراحًا أو نصيحة لمساعدتها على التّركيز وفهم أهميّة الصّلاة.
شكرًا على المساعدة.
م. عزيزتي م.
يبدو أنّك تقومين بكلّ ما يتوجّب على الأهل القيام به لإحياء الإيمان في حياة أطفالهم. ويبدو أيَضًا أن ابنتك تتصرّف تمامًا كطفلة بعمر التّسع سنوات. أظّن أنّه لا بد من ربط التّوقعات بالفئة العمرية التي ينتمي لها الطّفل الأمر الذي سيقلّل من قلقك. هناك أطفال يتميّزون بهدوئهم فيما يحبّ الآخرون الكلام إلّا أنّهم جميعًا يفتقرون قدرة السّيطرة على مشاعرهم في هذا العمر. ينمو الفهم والتّركيز لدى الإنسان مع تقدّمه في السّن لذا أمام ابنتك متّسعٌ من الوقت لتعلّم هذه المهارات.
كذلك لا أعتقد أن ابنتك لا تحبّ القربان المقدّس فقط لأنّها تعتقد أن القدّاس يستغرق الكثير من الوقت. فكّري بكلّ الأشخاص الذين يتفقّدون ساعاتهم مرارًا وتكرارًا في حال إستغرق الكاهن وقتًا طويلًا في العظة. لا أعتقد أنّ محبّتهم لله هي أقلّ من غيرهم. النّاس بشر وللأطفال قدرة محدودة على التّركيز.
لمساعدة ابنتك، أنصحك بتقسيم القدّاس لها. مثلًا يمكنك أن تقولي لها إن القسم الأوّل من القدّاس أي القراءات والعظة يستغرق نحو 30 دقيقة ليتبع ذلك رتبة المناولة. إن قلت لها على سبيل المثال إنه يتبقى من وقت القدّاس 15 دقيقة فذلك سيُخفّف من قلقها.
من الرّائع أن تقوموا كعائلة بصلاة المسبحة الوردّية إلّا أنك تعلمين أنّه بالنّسبة للأطفال فهذه الصّلاة تتطلّب إنضباطًا لثلاثين دقيقة الأمر الذي يشكّل تحدّيًا للكثيرين ومن بينهم القدّيسن.
قالت القدّيسة تيريزا الطّفل يسوع:”عندما أكون بمفردي (أخجل الإعتراف بهذا) تُصبح صلاة الوردّية أصعب بالنّسبة لي من إرتداء حزام التّكفير عن الذّنوب.” تخيّلي حال ابنتك الصّغيرة!!
كذلك تحدّثت القدّيسة تيريزا عن النّوم أثناء الصّلاة،” غالبًا ما أغفو أثناء التّأمل أو صلاة الشّكر. هذا الأمر يجب أن يُقلقني. إلّا أنّي لست خائفة، أتذكّر دائمًا الأطفال الصغار المحبّبين على قلب آبائهم في يقظتهم كما في نومهم. عادة ما يضع الأطباء المرضى في حالة النّوم عند تنفيذ عملية ما. ففي النّهاية، يعرف الرّب طبيعتنا ويتذكّر أنّنا غبار.”
أقترح أن تستمري بما تقومين به ولكن باعتدال. إذا كانت المسبحة الوردية تتطلّب الكثير بالنّسبة لابنتك فاسمحي لها أن تشارك ببيت واحد فقط. أمّا في حال إنزعاجها خلال القدّاس لا بأس في ذلك ما دامت لا تقوم بنوبات غضب أو تُصدر تعليقات بصوت عالي فتُزعج الآخرين.
أمّا فيما يتعلّق بمخاوفك تجاه فهم ابنتك سرّ القربان المقدّس فاطلبي من أساتذة التّعليم المسيحي الإهتمام بهذا الشّق على طريقتهم. قد يقترحون أن تدعمي التّعاليم التي تتلقّاها في الرّعية خلال يومياتها في البيت.
في حال وجود سجود للقربان من الجيّد أن تصطحبيها بزيارات قصيرة إلى بيت الله.
في النّهاية لكلّ منّا طريقته الرّوحيّة. البعض يستجيب مع الصلاة التأملية، والبعض الآخر بحاجة الى صلوات حيويّة مثال التّنزّه أثناء صلاة الورديّة. طريقة ابنتك في الصّلاة والتّعبير عن إيمانها ستكون فريدة وخاصةً بها. هل سبق وسألتيها ما إذا كان لديها صلاة معيّنة تحبّ تلاوتها أو مثلًا قمت بتخييرها ما بين عدد من الصّلوات؟
من الواضح أنّك تقومين بعمل رائعٍ كأمّ. أنت على الطّريق الصّحيح. أرسل لك أفضل التّهاني بمناولتها الأولى.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الطفلالورديةاليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً