Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 27 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

إنجيل اليوم: "حبة الحنطة..إذا ماتَت أخرَجَت حَبّا كثيرًا"

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 14/09/16

انجيل القديس يوحنا 12 /20 -32

“وكانَ بَعضُ اليونانيّـينَ يُرافِقونَ الذينَ صَعِدوا إلى أُورُشليمَ لِلعبادَةِ في أيّامِ العيدِ. فجاؤُوا إلى فيلُبُّسَ، وكانَ مِنْ بَيتِ صيدا في الجليلِ. وقالوا لَه يا سيِّدُ، نُريدُ أنْ نرى يَسوعَ. فذَهَبَ فيلبُّسُ وأخبَرَ أندراوُسَ، وذهَبَ فيلبُّسُ وأندراوُسُ وأخبَرا يَسوعَ. فأجابَهُما يَسوعُ جاءَتِ السّاعةُ التي فيها يتَمَجَّدُ ا‏بنُ الإنسانِ. الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم إنْ كانَتِ الحَـبَّةُ مِنَ الحِنطَةِ لا تقَعُ في الأرضِ وتَموتُ، تَبقى وَحدَها. وإذا ماتَت أخرَجَت حَبّا كثيرًا. مَنْ أحبَّ نَفسَهُ خَسِرَها، ومَنْ أنكَرَ نَفسَهُ في هذا العالَمِ حَفِظَها للحَياةِ الأبديَّةِ. من أرادَ أنْ يَخدُمَني، فليَتْبَعْني، وحَيثُ أكونُ أنا يكونُ خادِمي. ومَنْ خَدَمَني أكرَمَهُ الآبُ. الآنَ نَفسي مُضطَرِبَةٌ، فماذا أقولُ هَلْ أقولُ يا أبـي، نَجِّني مِنْ هذِهِ السّاعةِ ولكنِّي لِهذا جِئتُ. يا أبـي، مَجِّدِ ا‏سمَكَ فقالَ صوتّ مِنَ السَّماءِ مَجَّدتُهُ وسأمَجِّدُهُ. فسَمِعَهُ الحاضِرونَ، فقالوا هذا دَوِيُّ رَعدٍ وقالَ بَعضُهُم كَلَّمَهُ مَلاكٌ. فقالَ يَسوعُ ما كانَ هذا الصوتُ لأجلي، بل لأجلِكُم. اليومَ دَينونَةُ هذا العالَمِ. واليومَ يُطرَدُ سيِّدُ هذا العالَمِ. وأنا متى ا‏رتَفَعتُ مِنْ هذِهِ الأرضِ، جَذَبتُ إليَّ النـاسَ أجمعينَ.”
التأمل:” حبة الحنطة..إذا ماتَت أخرَجَت حَبّا كثيرًا”
ان حبة الحنطة لا تعطي الحصاد الوفير والثمر المفيد إن لم تمت. إنّ مبدأ الحياة قد مرَّ في الموت، لكي يحمل الحياة إلى المائتين.
هذا هو مبدأ الحب الذي تعيشه كل فتاة, اذ تنسلخ عن أهلها, تاركة وراءها كل شيء لتربح الامومة, وتعطي نعمة الحياة لاطفالها. ومن ثم تذوب هي لينموا هم.
هذا هو مبدأ الصليب, الذي يجسد الحب في أبهى صوره: ” ما مِنْ حُبٍّ أعظَمَ مِنْ هذا أنْ يُضَحِّيَ الإنسانُ بِنَفسِهِ في سَبـيلِ أحبّائِهِ.”(يوحنا 15/13). الحب يضحي بذاته, يخسر أنانيته, ينكر نفسه.. فيربح الحياة له ولغيره.
ان منطق الصليب لا يقبله الانسان بسهولة لانه يمشي عكس التيار, يقلب الواقع, يدوس المستحيل:
انت تريد راحتك, مع الصليب تعمل لراحة غيرك..
انت تسعى لسعادتك, مع الصليب تسعد غيرك..
انت تفكر في نفسك وتحبها, مع الصليب تفكر بالاخرين وتنكرها..
انت تعيش على حساب غيرك, مع الصليب الغير يعيش على حسابك..
انت تحيا ولو مات الجميع, مع الصليب تموت انت ليحيا الجميع..
انت تكفر بالآخرين, مع الصليب تكفر بنفسك..
انت تركز نجاحك لذاتك, لذلك تخسر كل شيء , مع الصليب تحبّ غيرك وتركّز على نجاحه وفرحه ونموه غ، فتربح كل شيء.
انت تحمل سيفا لنحر البشر, ونحن نحمل الصليب لخلاص البشر..
انت تكره الصليب لأنك أناني, تعتبره كفر لأنه يجبرك على الكفر بنفسك..
” فَإِنَّ كَلِمَةَ الصَّلِيبِ عِنْدَ الْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ الْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ اللهِ”( الرسالة الاولى الى أهل كورنتس 1/18)
أيها الرب يسوع يا من اخترت الصليب بارادتك, علمنا أن نحمله ونزهد بنفوسنا كل يوم ونتبعك, أعطنا القوة لنحتمله بطيبة خاطر ونصبر على الاعباء الثقيلة والمحن الكثيرة. ساعدنا أن نموت عن ذاتنا لنحيا فيك.آمين
عيد مبارك
العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الانجيلالصليباليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
BEIRUT HOSPITAL
عون الكنيسة المتألمة
مديرة مستشفى الورديّة في بيروت: "علينا بالنهو...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً