Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 02 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

بين الإلحاد ووجود الله

© Godo Godaj / CC

https://www.flickr.com/photos/13832715@N05/4543832295/

أليتيا - تم النشر في 10/09/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar)يؤمن الإلحاد بأن لا وجود للّه. تعلم المسيحية بأن اللّه موجود. لا يمكن ان تكون كلا الفريضتَين صحيحة فبالتالي أيهما الصواب؟ وهل من حجة مقنعة ضد الإلحاد؟

١ – ما معنى “الجدال ضد الإلحاد”؟
علينا، من أجل حشد “الحجج المسيحية ضد الإلحاد” ان نعترف اننا لا نحاول الجدال ضد شيء معيّن بل من أجل شيء معيّن. يعني مصطلح الإلحاد: من دون اللّه وبالتالي فإن كلّ حجة ضد الإلحاد تكون حجة مع اللّه.
٢- الحجج ضد الإلحاد
بما أن الحجج ضد الإلحاد هي حجج لصالح اللّه، إليكم بعض الحجج الكلاسيكية التي تؤكد وجود اللّه.
– الحجة الناتجة عن السببيّة: انظر من حولك الى شيء لا سبب له (وبالتالي بداية). باستطاعة هذه السلسلة العودة دائماً الى الوراء لكن هل تستمر للأبد أو تتوقف في نهاية المطاف؟ ان نقول انها تستمر الى ما لا نهاية يؤدي الى معضلة منطقية. فبدون سبب أساسي، لا وجود لأشياء ذي سبب لها ولا تفسير للسببية بحد ذاتها. إن الإجابة المنطقية الوحيدة هي انه في بداية كل الأمور سبب لا سبب له قادر على التسبب بكل شيء.
– الحجة الناتجة عن التصميم: تظهر الطبيعة تعقيداً لا مفر منه ويتطلب التصميم بطبيعة الحال مصمم. إن الله هو مصمم وخالق كل شيء.
– الحجة الوجودية: إن فكرة اللّه موجودة في العقل حتى ولو في عقل الملحد. ولفهم العقل هذه الفكرة سبب كافٍ. وهي فكرة تحمل في طياتها كمالاً لا متناهياً إلا أن العقل محكوم بكمال محدود شأنه شأن كل الأمور في عالمنا وبالتالي، فإن كياناً غير كامل على المستوى العقلي لا يمكنه ان يُحدث تأثيراً كاملاً على المستوى العقلي. وبالتالي، فإن هناك عقل كامل يتخطى هذا العالم يمكن من خلاله ان تنبع فكرة الكمال.
– الحجة الأخلاقية: الأخلاق موجودة. فكل كائن بشري يتمتع بحس أخلاقي. ويتمتع الجميع بالتزام اخلاقي، بمستويات مختلفة، للقيام بالخير وتفادي الشر. أليس هذا الهدف من القوانين والحكومات والجيوش والسجون وكتب تحسين الذات؟ تتعارض نظرة الملحد مع الالتزام الأخلاقي الحقيقي وبالتالي فإن النظرة المؤمنة باللّه التي تتواقف مع الالتزام الأخلاقي هي الصحيحة. لا يمكن للالتزام الأخلاقي ان يكون قد انبثق من عقل الانسان بل من عقل اللّه.
على الرغم من ان لهذه الحجج وزن فكري إلا أنها غير كافية لاقناع الملحد بوجود اللّه علماَ ان هذه الحجج مهمة جداً للتأكيد ان الإيمان باللّه لا يتنافى مع المنطق فتتعزز ثقة المسيحيين كما وتدعو الحاجة الى أكثر من المنطق الفلسفي لثني الملحد عن معتقداته.
وهنا يبدأ الملحد بالمعارضة. يفضل الجدل على قاعدة المنطق والتجربة والفلسفة. إلا أن هذه الأمور ليست سوى جزء بسيط من الحقيقة. وعندما يبدأ الحديث انطلاقاً من المسائل الروحية، يعتبر الملحد الحوار غير جائز. لكن وعلى الرغم من عدم رضا الملحد، إلا أنها الحجج الوحيدة التي تعتبر مهمة. إن الحقيقة هي ان هذه المسائل الدينية هي الأهم…

قناعة المسيحي

لا يؤمن المسيحي باللّه انطلاقاً من حجج معقدة وأطروحات بل انطلاقاً من إيمانه. دائماً ما يسمح للإيمان بأن يذهب أبعد من اسئلته الفكرية وشكوكه. لا يستطيع الملحد ان يشارك خبرته لكن عندما يتجه مؤمن نحو اللّه، يعطيه اللّه روحه ما يعطيه الثقة بأن اللّه موجود وان يسوع هو اللّه.
إن الإيمان ليس ملاذ الدين الضعيف بل هو خلاصة وقلب كل منظومة معتقدات دينية. حتى ان الإيمان هو أساس اعتقاد الملحد بأن اللّه ليس موجود. يقول لنا الإنجيل بأن الإيمان هو الثقة في ما نرتجي والثقة في ما لا نرى. إن الإيمان ليس تفاؤلاً لا أساس له لأمر لا يؤكده العلم بل الإيمان هو الواقع والجوهر والمعتقد.
لا يحتاج المسيحي الى فهم التفاصيل الدينية لكي يكون لديه ثقة في هذه الأمور إذ هي صحيحة بصورة موضوعية دون الحاجة الى فهمها التام. فهي صحيحة بالاستناد الى التأكيد الداخلي الذي يعطيه لنا الروح القدس. وبالتالي، عندما يؤمن المسيحي بوجود الله وحقيقة الكتاب، يؤمن بما هو موثوق به أكثر بعد من أي منهاج علمي.
عندما يرفض الملحد الإيمان باللّه، يرفض كل مصدر ثقة يتخطى مستواه العقلي وفهمه. إن تشكيك الملحد الدائم بأصل الكون لا يجوز على المستوى الأخلاقي وسيضع مصيره ومعنى حياته في مهب الريح.

الخلاصة

إن مصدر ثقة المسيحي هو إيمانه، ايمان لا يتزعزع باللّه يكتشفه من خلال كلامه المتجلي في يسوع المسيح والذي يؤكد عليه الروح القدس. ولا يعتبر ذلك نظاماً دفاعياً أفضل من نظام الملحد وحسب إنما طريقة عيش أفضل. بل هي الطريقة الوحيدة للعيش بكل ما للكلمة من معنى. فمن له الابن، له الحياة ومن ليس لديه الابن، لا حياة له.
يعلن الألحاد ان لا وجود للّه. تعلم المسيحية ان اللّه موجود لا يمكن ان تكون كلا الفريضتَين صحيحة فبالتالي أيهما الصواب؟ ترتبط إيجابتك بإيمانك وبمصدر ايمانك فهل تؤمن باللّه وبنفسك؟

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
اللهاليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
KOBIETA CHORA NA RAKA
تانيا قسطنطين - أليتيا
14 علامة قد تدل على أنك مُصاب بالسرطان
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً