Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

إنجيل اليوم: "وكما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا أنتم أيضا بهم هكذا..."

© iJeab / Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 09/09/16

انجيل لوقا ٦ / ٣١ – ٣٨

“وكما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا أنتم أيضا بهم هكذا.
وإن أحببتم الذين يحبونكم، فأي فضل لكم؟ فإن الخطاة أيضا يحبون الذين يحبونهم.
وإذا أحسنتم إلى الذين يحسنون إليكم، فأي فضل لكم؟ فإن الخطاة أيضا يفعلون هكذا.
وإن أقرضتم الذين ترجون أن تستردوا منهم، فأي فضل لكم؟ فإن الخطاة أيضا يقرضون الخطاة لكي يستردوا منهم المثل بل أحبوا أعداءكم، وأحسنوا وأقرضوا وأنتم لا ترجون شيئا، فيكون أجركم عظيما وتكونوا بني العلي، فإنه منعم على غير الشاكرين والأشرار.
فكونوا رحماء كما أن أباكم أيضا رحيم
ولا تدينوا فلا تدانوا. لا تقضوا على أحد فلا يقضى عليكم. اغفروا يغفر لكم
أعطوا تعطوا، كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في أحضانكم. لأنه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم”

التأمل: “وكما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا أنتم أيضا بهم هكذا…”
لو طُبق ما ورد في انجيل اليوم من قواعد سلوك لحلَّ السلام في العالم منذ ألفي عام!!
يضع يسوع بين أيدينا خارطة طريق “عملية” للعلاقات التبادلية بين البشر المبنية على “الحب الفائق” الذي يُخرج الانسان من “الأنا” القاتلة الى “الاخر”، على قاعدة : “ما تتمناه لنفسك إفعله مع غيرك”. في لحظات الضعف قد يتمنى الانسان الموت لنفسه ولكنها تكون حالة استثنائية ظرفية، وليست حالة عامة تتحكم بعقلية البشر وذهنيتهم، ففي الحالات الطبيعية يتمنى الانسان لنفسه كل الخير وكل الصحة وكل النجاح وكل التفوق. وكأن الرب يقول : “من حقك النجاح والتفوق والعيش الرغيد ومن حق غيرك أيضا”. اذا نظرت فقط الى حاجاتك وسعيت الى إشباعها دون الأخذ بعين الاعتبار حاجات الاخر تكون في بداية إعلان الحرب على الاخر دون أن تخطط لذلك.
قبل التصرف خذ وقتاً قليلاً وفكر بالتالي:
هل تحب أن يكرمك الناس ؟؟ إذاً أكرمهم..
هل تفرح اذا وجه لك الاخر كلاماً جارحاً؟؟ إذاً لا توجهه لغيرك…
هل تسعد لو أذاك أحدهم؟؟ إذاً لا تحاول أبداً الأذية…
أليس من العدل أن تعمل وتتقاضى أجرك حتى آخر فلسٍ؟ إذاً أَعْط غيرك حقه حتى آخر فلسٍ..
أليس من الطبيعي أن تكون مقدراً من الجماعة التي تنتمي إليها؟ إذا قدِّر منذ الان من هم حولك ومن تتعامل معهم…
ألا تفرح بالاشخاص الذين يحفظون لك الود والمشاعر الطيبة وعرفان الجميل؟ إبدأ أنت بكل هذا مع الآخرين…
ألا تقدر من يقف معك في محنتك وأوقاتك العصيبة؟ إذاً لا تتأخر بالوقوف الى جانب من يمر بتلك الظروف…
ماذا لو عرفت أن أحدهم يعمل من أجلك ومن أجل مصلحتك كي تترقى؟ ألا تفرح بذلك، بادر الان الى ذلك دون تأخير…
ألا تسعد بالذي يبادلك اللعنة بالبركة والاساءة بالغفران والحرب بالسلام والبغض بالحب؟
ما رأيك بالذي يُقرضك ماله وهو يعرف أن لا قدرة لك الان على إيفائه دينه؟ أو الذي يُحسن إليك رغم إساءاتك المتكررة له؟ أو الذي يرحمك وأنت لا ترحمه؟ أو الذي يُحبك وأنت تعاديه؟؟؟ أو الذي يغفر لك وأنت تسعى لإدانته ومقاضاته من دون ذنب يذكر؟؟
قد تطول اللائحة لكن الأهم تلك القاعدة الذهبية “”وكما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا أنتم أيضا بهم هكذا”التي تفيد كل إنسان ورغم بساطتها هي خريطة الطريق الى السلام الشخصي الداخلي وصولاً الى السلام العالمي.
ساعدنا يا رب كي نفعل للناس ما نتمناه أن يفعلوه بِنَا. آمين
نهار مبارك
العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الانجيلاليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً