Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconأخبار
line break icon

إنتبهوا فالشرير يتسلّل إلى نفوسكم بطرق مختلفة...تعلّموا من الرهبان المواجهة

Kimberly Cook - تم النشر في 09/09/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) يتسلل الشّيطان إلى حياتنا بطرق مختلفة. قد لا تجده هنا إلّا أنّه من المؤكد ينتظرك في النّاحية الأخرى. أحد أخطر الأوقات التي يمهّد فيها الشّيطان ليصفعنا هي في منتصف اليوم.
فعند الظّهيرة يقل وقع صلاة الصّباح حيث يتغلّب على المرء التّعب الجسدي والرّوحي. عندها لا يتأخّر الشّيطان في هجومه.
لطالما أعطت التّقاليد الرّهبانيّة أهميّة كبرى لصلاة الظّهر. هذا الأمر يعود إلى المشكلة التي كان الرّهبان قد واجهوها في الماضي. فقد لاحظ الرّهبان أن هجومًا معيّن يُشن عليهم عند الظّهيرة. علمًا أنهم يصحون في الصّباح الباكر ويتممون مهامّات كثيرة روحيّة وجسديّة الأمر الذي يجعل منهم منهكي القوى في منتصف اليوم ليبدو لهم ما تبقّى من نهارهم عديم القيمة ويفقدوا بالتّالي القدرة للتّغلب على هذا الموضوع. فالحماسة التي تُقدّمها صلاة الصّباح تبدأ بالتّلاشي ليظهرمكانها الفتور، الملل، والشّفقة على الذّات.
فيجد الرّهبان أنفسهم مُنهمكين بالقلق على راحتهم الخاصة، تعبهم، وإحباطهم.
هذه التّجربة تخترق كل مهنة أو رسالة. لقد مررت بهذه التّجربة كأم في المنزل. فعند الظّهيرة يهاجمني لّصوص الرّوح ويدفعون بي للإستسلام لليأس. يهاجموني سارقين منّي السّلام. تراهم يضربون في لحظة ضعفنا متنكّرًين بعذرٍ تلو الآخر. إنّهم يدفعون بكرة الثّلج إلى التّراكم بسرعة فتُحدث يوميًّا إنهيارًا جليديًّا.
تمامًا كما الرّهبان أمامي حلّين: إمّا إستجماع قواي أو الإستسلام.
إن مزمور 91 هو أفضل سلاح لمنتصف النّهار. المرنّم يعلن بجرأة :” لا تَخْشَى مِنْ خَوْفِ اللَّيْلِ، وَلاَ مِنْ سَهْمٍ يَطِيرُ فِي النَّهَارِ، ولا من وبأ يسلك في الدجى ولامن هلاك يفسد في الظهيرة.” لماذا هذا؟ ” لأَنَّكَ قُلْتَ: «أَنْتَ يَا رَبُّ مَلْجَإِي». جَعَلْتَ الْعَلِيَّ مَسْكَنَكَ.” أنت في أمان لأنك تعرف اسم الرّب الذي سيستجيب لك في ساعة التّجربة.
عندما كنت أمرّ في يومٍ من الأيام العصيبة، نصحتي إحدى الأمّهات بتلاوة هذا المزمور، قالت لي إن أفضل شيء يُمكن فعله هو أن نبدأ نهارنا مجدّدا عند الظّهيرة. ان نصحا ذهنيًّا ونستعّد للتّحديات التي تنتظرنا. إقترحت أن أعيد بدأ نهاري بصلاة عند الظّهر. “تذكري، لا يوجد شيء ضائع لا يُمكن إسترداه وتجديده بالمسيح.” قالت لي ناصحةً.
لهذا السّبب بالتّحديد، تقدّم لنا الكنيسة بكل حكمة ليتورجيا على رأس كل ساعة. ففي لحظات ضعفنا لا يمكننا أن نأمل أن تسلم نفوسنا فقط من خلال قدّاس الأحد أو من يوم إلى آخر. نحتاج إلى وقفة ثابتة على مدار السّاعة للصّلاة خلال اليوم حتى ولو كان ذلك لبضع دقائق فقط. يجب علينا التّمسك بالنّار.
القول المأثور الخاص بالرياضيين والذي ينطبق أيضًا على الحياة الرّوحية: إن كنت لا تتقدّم إلى الأمام، فأنت تسير إلى الوراء. وهذا صحيح بصرف النظرعن مدى قربنا للمسيح ومدى تقدمنا في الحياة الروحية.
منذ فترة وجيزة، سمعت قصّة رجل صيني كان يشارك في القدّاس سرًّا إلى حين تمّ العثور عليه، إحتجازه، وتعذيبه. عبثًا حاول معذّبوه إجباره على البوح بمكان الكاهن. الرّجل أبى إخبارهم هذه المعلومة مدركًا جيّدًا أن إكتشافهم مكان الكاهن يعني أنّه لا قدّاس بعد اليوم. بعد فترة معيّنة تمكّن الرّجل الصّيني من الذّهاب إلى الولايات المتّحدة الأمريكية والإستقرار هناك. الأمر الذي سمح له ممارسة معتقداته الدّينيّة بكل حريّة. إلّا أن المفاجأة كانت تعثّر إيمانه رويّدًا رويّدا. بدأ الرّجل بالتّخلّف عن حضور القدّاس بانتظام إلى حين توقّفه كليًّا عن المشاركة في الذّبيحة الإلهيّة. ما لم يستطع التّعذيب والنّظام الشّيوعيّ في الصّين القيام به، نجحت به وسائل الرّاحة المؤمّنة في أمريكا.
قصّة هذا الرّجل كانت بمثابة درسٍ واضحٍ بالنّسبة لي: نحن بحاجة إلى فتح قلوبنا على وعود الله المذكورة في المزمور 91 خصوصًا عند الظّهر:” لأّنه تعلّق بي أنجيه . أرفعه لأنّه عرف اسمي يدعوني فأستجيب له، معه أنا في الضيق، أنقذه وأمجدّه من طول الأيام أشبعه ، وأريه خلاصي.”

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الحياةاليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً