Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 05 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

عيد ميلاد سيدتنا مريم العذراء!

Waiting-for-the-Word-CC

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 08/09/16

انجيل القديس لوقا ٨ / ١٦ – ٢١

“ما مِنْ أحَدٍ يُوقِدُ سِراجًا ويُغطِّيهِ بِوِعاءٍ أو يضَعُهُ تَحتَ سَريرٍ، بل يَضعُهُ في مكان مُرتَفِـعٍ ليَستَنيرَ بِه الدّاخلونَ. فما مِنْ خَفِـيٍّ إلاّ سيَظهَرُ ولا مِنْ مكتومٍ إلاّ سَينكَشِفُ ويَعرِفُهُ النـاس. فانتَبِهوا كيفَ تَسمَعونَ كلامَ االلهِ، لأنَّ مَنْ لَهُ شيءٌ يُزادُ، ومَنْ لا شَيءَ لَهُ يُؤخذُ مِنهُ حتى الذي يَظُنُّهُ لهُ . وجاءَ إلى يَسوعَ أُمُّهُ وإخوتُهُ، فتَعذَّرَ علَيهِمِ الوصولُ لِكَثرةِ الزِّحامِ. فقالَ لَهُ بَعضُ النـاسِ:” أُمُّكَ وإخوَتُكَ واقِفونَ في خارِجِ البَيتِ يُريدونَ أنْ يَرَوكَ». فأجابَهُم: «أُمِّي وإخوَتي هُمُ الذينَ يَسمَعونَ كلامَ االلهِ ويَعمَلونَ بِه.”

التأمل: “أُمِّي وإخوَتي هُمُ الذينَ يَسمَعونَ كلامَ االلهِ ويَعمَلونَ بِه.”

بالامس وعشية عيد ميلاد أمنا وسيدتنا مريم العذراء، نظمت حركة “أولاد العذراء” احتفالاً مميزا بالمناسبة ابتدأ بصلاة مسبحة الوردية في كنيسة “البولسية” حريصا وتوج بالذبيحة الإلهية ، ومن ثم الاحتفال التقليدي في الباحة الخرجية للكنيسة..
الذي لفتني هو المشاركة الكثيفة لعنصر الشباب، وتقربهم من سرّي التوبة والافخارستيا. لقد جلست في كرسي الاعتراف لأكثر من ثلاث ساعات حتى أتى خادم الكنيسة معتذراً وقائلاً: “الوقت تأخر كتير بدّي سكر الأبواب”….
نعم إنها العذراء مريم أم النعم، التي تسير مع أبنائها بصمت، تردد جملة واحدة بين الحين والآخر: ” إفعلوا ما يأمركم به” مشيرة إليه بعينيها وقلبها وكل كيانها. وما يأمرنا به بسيطٌ جداً لا يتخطى حدود إمكانياتنا في كل الأحوال، لا بل يفاجئنا لشدة بساطته، والفرق الشاسع بين ما نقدمه له وما يقدمه لنا..
يطلب منا ماءً ليحوله خمراً…
يطلب منا خمراً ليحوله الى دمه، دم العهد الجديد الذي يهرق من أجلنا…
يطلب منا ضعفنا ليحوله الى قوة الإرادة والشهادة…
يطلب منا قلة إيماننا ليعطينا من ذاته مقدار حبة الخردل حتى نحرك جبالاً من الهموم والمصائب والامراض…
يطلب منا جهلنا ليرشدنا الى الحق كله الذي يحررنا من محدوديتنا…
يطلب منا أنانيتنا ليعطينا من قلبه حباً يذوب طائعاً في سبيل الاحباء…
يطلب منا ما لنا ليعطينا ماله…
يطلب موتنا ليعطينا حياته…
كل ذلك يحصل بسرعة قياسية في كرسي الاعتراف ووليمة عرس الحمل، حيث “تنزل السماء على الارض” لترفع أبناء الارض الى السماء، والعذراء واقفة عند أقدام الصليب، تسمع من فوق، كلمة وحيدها: ” يا امرأة هذا هو ابنك…” وهي لا تتردد أن تحضن من أتى تائباً الى قلبها كما تحضن الام وليدها في ليالي البرد القاسية…
في عيد ميلادك ردد الملايين من أبنائك: “السلام عليك يا مريم…” فأعطنا يا مريم السلام واجعلي سراجنا مشتعلاً دائماً على قمم هذا الشرق الحزين الغارق بِظَلاَم الجهل، وفقدان خمرة الفرح. يا عذراء مريم يا ممتلئة نعمة صلي لأجلنا نحن الخطأة الان وفي ساعة. آمين.

عيد مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتياالانجيلصلاة
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً