Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

عندما أقنع يسوع الأم تريزا بتأسيس رهبنة مرسلات المحبة... خلال رحلة في القطار غيّر صوت فجأة مجرى حياتها

جيلسومينو ديل غويرشو - تم النشر في 08/09/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) في أحد أيام سنة 1946، كانت الأخت تريزا في رحلة على متن قطار انطلق من كالكوتا. في ذلك اليوم، بدّلت حادثةٌ حياة الأم تريزا المستقبلية، “أم كالكوتا” التي أُعلنت قديسة في الرابع من سبتمبر الجاري، أي عشية الذكرى التاسعة عشرة لوفاتها.
كان جميع الركاب حولها نائمين. لم تنم تريزا لكنها كانت تشعر بالإنهاك. لم تتوقف عن الصلاة والتفكير في الأوضاع المحيطة بها. فكرت: “من يعلم كم تعاني هؤلاء الأمهات اللواتي لا يستطعن إطعام أولادهن، ويرينهم يموتون من دون أن يقدرن على فعل شيء لمنع ذلك. لا بد أن ذلك بشع”.
صوت يسوع
فجأة، حدث أمر لا يعقل، سمعت صوتاً: “في الهند، هناك العديد من الأرواح الطاهرة، العديد من الأرواح التي ليست لديها إلا رغبة واحدة تتمثل في بذل ذاتها لله”. رفعت الأخت تريزا رأسها ونظرت حولها لكن الكل كان نائماً، حسبما روى روبرتو أليغري في كتابه “الأم تريزا، أم كالكوتا”.
تابع الصوت: “يا ليتك تستجيبين لدعوتي وتحضرين لي هذه الأرواح. يا ليتك تستطعين سلبها من الشرير”. كان الصوت يملأ المكان. لم تسمعه تريزا فقط بأذنيها، بل أدركته بجسدها وروحها، وشعرت به في الهواء، في كل المقصورة، كما لو أنه صادر من الركاب على الرغم من أنهم كانوا نائمين.
“أنقذي الفقراء”
فهمت تريزا. كان هذا الصوت حدساً، وبدأ قلبها يخفق بقوة، ووصل الانفعال إلى ذروته. ضمّت يديها وشدتهما إلى صدرها وانحنت. “يسوع، يسوع، أهذا أنت؟ إنني أصغي إليك يا رب، كلمني، كلمني أيضاً!”.
علا الصوت كثيراً حتى كاد يصم أذنيها: “يا ليتك تدركين الألم الذي أقاسيه عندما أرى جميع هؤلاء الأطفال في الشارع، جميع هؤلاء الناس اليائسين”. أجابت تريزا: “يا رب، هؤلاء المساكين ينتظرونك. ينتظرون مساعدتك، لا تتخل عنهم”. فقال يسوع: “لا أستطيع الذهاب إليهم بمفردي. هم لا يعرفونني ولا يريدونني! هيا، اذهبي أنت وكوني في وسطهم وخذيني معك”.
عندها، قالت تريزا: “أنا؟ تريد أن أذهب إلى الفقراء، أولئك الذين رأيتُهم هذا المساء؟”.
أجابها يسوع: “أجل، أولئك وكثيرين غيرهم. أريد الدخول إلى منازلهم المظلمة والحزينة. خذيني معك. كوني ضحيتهم. ضحي بنفسك في حبك لي، وسوف يرونني ويحبونني بدورهم”.
ثياب مريم
فسألته تريزا بحيرة: “أكون ضحيتهم؟ ماذا تقصد بذلك؟”. قال يسوع: “دعوتك هي الحب والتألم وإنقاذ الأرواح. من خلال هذا العمل، تلبين رغبة قلبي”.
عندما سألت الراهبة يسوع عما يجب أن تفعل، أجابها الرب: “أريد راهبات هنديات يكنّ مرسلات المحبة، يكنّ نار حبي بين الفقراء، بين المنازعين في الشارع. هؤلاء الراهبات سيرشدن الفقراء إليّ وسيقدمن حياتهنّ للأنفس”.
أضاف يسوع: “سوف ترتدين الثياب التي يلبسها البسطاء، كما كانت ترتدي أمي التي كانت فقيرة ومتواضعة. وسيكون “الساري” رمزي”. ترددت تريزا قائلة: “يا رب، لا أعلم إذا كنت سأقدر أن…”.
فوجّه لها يسوع رسالته الأخيرة: “لا تخافي. سأكون دوماً معك. لا تصديني، اسمحي لي بالعمل. ثقي دوماً بي ثقة عمياء. وصلي دائماً بغيرة فتتلاشى كل الصعوبات”.
في يدي الرب
ظلت تريزا تصلي من دون حراك مغلقة عينيها وإنما مملوءة فرحاً كبيراً جداً لدرجة أنها أصبحت خائرة القوى ومنهكة. همست بطرف شفتيها: “فعلت كما قلت لي يا أمي. وضعت يدي بين يدي يسوع. وهو ضمهما بحب”.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
أليتيايسوع
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً