Aleteia
السبت 24 أكتوبر
مواضيع عميقة

رسالة من النبي محمد الى جميع الذين يضطهدون المسيحيين...هذا ما تعهّد به نبيّ المسلمين

محاسن حدارة - أليتيا - تم النشر في 08/09/16

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) دقوا الأجراس وفاءً لعهد الرسول محمد!

أصبحت هوية الشرق الأوسط مهددة بتكوينها وتاريخها وحضارتها وثقافتها لأن الشرقيين المسيحيين يهجرون أرضهم وكنيستهم حتى تراجع الحضور المسيحي في الشرق الى أقل من ١٠ بالمئة. هذا النزيف يدق ناقوس الخطر ويهدد مسلمي الشرق بالدرجة الأولى لعدة أسباب رئيسية أبرزها، مخالفة عهد الله ورسوله، وإعطاء مساحة أكبر للتطرّف العنيف، وخيانة الرسالة السماوية.

مسيحيو الشرق ليسوا أقلية إنما أغلبية وجدت قبل الإسلام. لقد عاش المسيحيون والمسلمون في الشرق بمحبة وسلام منذ ١٤٠٠ عام بناءً على نص العهد النبوي لمسيحيي نجران حين استقبل النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) في بيته -حيث يقوم المسجد النبوي الشريف- وفد مسيحيي نجران. أثناء اللقاء حان وقت صلاتهم، فدعاهم الرسول إلى أدائها في بيته. ثم استؤنف اللقاء بعد الصلاة وانتهى كل على دينه وعلى معتقده. وودّعهم الرسول بمثل ما استقبلهم به من حفاوة وترحيب.

صدر بعد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم عهد للنصارى بتاريخ الثالث من محرم في السنة الثانية للهجرة، وشهد عليه كبار الصحابة منهم الخلفاء الأربعة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.

يقول العهد النبوي في المقدمة: “هذا كتاب أمانٍ من الله ورسوله، للذين أوتوا الكتاب من النصارى، من كان منهم على دين نجران، وإن على شىء من نِحَل النصرانية، كتبه لهم محمد بن عبد الله، رسول الله إلى الناس كافة؛ ذمة لهم من الله ورسوله… إنه عهد عهده إلى المسلمين من بعده. عليهم أن يعوه ويعرفوه ويؤمنوا به ويحفظوه لهم، ليس لأحد من الولاة ، ولا لذي شيعة من السلطان وغيره نقضه، ولا تعديه إلى غيره، ولا حمل مؤونة من المؤمنين، سوى الشروط المشروطة فى هذا الكتاب. فمن حفظه ورعاه ووفّى بما فيه، فهو على العهد المستقيم والوفاء بذمة رسول الله. ومن نكثه وخالفه إلى غيره وبدله فعليه وزره؛ وقد خان أمان الله، ونكث عهده وعصاه، وخالف رسوله، وهو عند الله من الكاذبين».

ينص العهد فيما ينص عليه:

أولاً «أن أحمي جانبهم – أي النصارى- وأذبّ عنهم وعن كنائسهم وبيعهم وبيوت صلواتهم ومواضع الرهبان ومواطن السياح حيث كانوا من جبل أو وادٍ أو مغار أو عمران أو سهل أو رمل».

ثانياً «أن أحرس دينهم وملتهم أين كانوا؛ من بَرٍّ أو بحر، شرقاً وغرباً، بما أحفظ به نفسي وخاصتي، وأهل الإسلام من ملتي».

ثالثاً «أن أدخلهم فى ذمتي وميثاقي وأماني، من كل أذًى ومكروه أو مؤونة أو تبعة. وأن أكون من ورائهم، ذابًّا عنهم كل عدو يريدني وإياهم بسوء، بنفسي وأعواني وأتباعي وأهل ملتي».

رابعاً «أن أعزل عنهم الأذى فى المؤن التي حملها أهل الجهاد من الغارة والخراج، إلا ما طابت به أنفسهم. وليس عليهم إجبار ولا إكراه على شىء من ذلك».

خامساً «لا تغيير لأسقف عن أسقفيته، ولا راهب عن رهبانيته، ولا سائح عن سياحته، ولا هدم بيت من بيوت بيعهم، ولا إدخال شىء من بنائهم فى شىء من أبنية المساجد، ولا منازل المسلمين. فمن فعل ذلك فقد نكث عهد الله وخالف رسوله وحال عن ذمة الله».

سادساً «ألا يحمل الرهبان والأساقفة، ولا من تعبد منهم، أو لبس الصوف، أو توحد فى الجبال والمواضع المعتزلة عن الأمصار شيئا من الجزية أو الخراج».

سابعاً «لا يجبر أحد ممن كان على ملة النصرانية كرها على الإسلام»؛ «وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ». ويخفض لهم جناح الرحمة ويكف عنهم الأذى حيث كانوا من البلاد».

ثامناً «إن أجرم أحد من النصارى أو جُني جناية، فعلى المسلمين نصره والمنع والذبّ عنه والغرم عن جريرته، والدخول فى الصلح بينه وبين من جنى عليه. فإما مُنّ عليه، أو يفادي به».

تاسعاً «لا يرفضوا ولا يخذلوا ولا يتركوا هملاً، لأنى أعطيتهم عهد الله على أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين».

عاشراً «على المسلمين ما عليهم بالعهد الذى استوجبوا حق الذمام، والذبّ عن الحرمة، واستوجبوا أن يذبّ عنهم كل مكروه، حتى يكونوا للمسلمين شركاء فيما لهم، وفيما عليهم».

حادي عشر «لهم إن احتاجوا فى مرمة -ترميم- بيعهم وصوامعهم أو شيء من مصالح أمورهم ودينهم، إلى رفد من المسلمين وتقوية لهم على مرمتها -ترميمها، أن يُرفدوا على ذلك ويعاونوا، ولا يكون ذلك ديناً عليهم، بل تقوية لهم على مصلحة دينهم ووفاء بعهد رسول الله موهبة لهم ومنة لله ورسوله عليهم».

اليوم، ماذا فعل المسلمون بعهد الرسول؟ ماذا فعلنا لوقف سيل الهجرة المسيحية؟ أليست الهجرة المسيحية تسيء إلى صورة الإسلام في الغرب والعالم؟ كيف نُكمل عبادتنا من دون الحضور المسيحي معنا؟ لماذا نُقصر بواجبنا تجاه من سبقونا في الإيمان؟ وهل للشرق معنىً ورونقاً وازدهاراً من دون مسيحيته؟

نعم لبناء شرق أوسط جديد بناءً على نص العهد النبوي لمسيحيي نجران، ولا لهجرة مسيحيي الشرق من العراق إلى السودان، ومن فلسطين إلى مصر لأن علينا حفظ الأمانة المقدسة ويجب أن نستعيدها بأسرع وقت، كي نُعيد للشرق قدسيته لأن الشرق ليس شرقاً إلا بمسيحييه ومسلميه.

فلنعد إلى رشدنا والصراط المستقيم، لأننا مسؤولون أمام الله بالدفاع عن المسيحية وعودتها إلى مهده

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الاضطهادالمسيحييناليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
هيثم الشاعر
بالفيديو: لحظات صادمة حاول فيها مخرّب نزع صلي...
هيثم الشاعر
تدخّل إلهي في مزار سيدة لبنان - حريصا
Igreja em Pearl River tem altar profanado
أليتيا
كاهن وامرأتان يرتكبون أفعالًا مشينة على المذب...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
أليتيا
مقتل كاهن في خلال مساعدته امرأة تتعرّض للسرقة
عون الكنيسة المتألمة
بيان مؤسسة عون الكنيسة المتألمة – كنيستان تحت...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً