Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الإثنين 30 نوفمبر
home iconفن وثقافة
line break icon

هل للسينما المسيحية مستقبل وماذا عن فيلم البابا فرنسيس الجديد؟

Film Lettres au Père Jacob, de Klaus Härö. / SAJE Distribution

la-croix - تم النشر في 03/09/16

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar)مقابلة.
أوبير دو تورسي هو مخرج في شركة SAJE للتوزيع. موزع الأفلام و المتخصص الوحيد في فرنسا منذ سنة 2014 في “الأفلام الدينية”، الأفلام ذات الإلهام المسيحي. في هذه المقابلة، يعرض بالتفصيل فكرته عن السينما المسيحية واستراتيجية SAJE التسويقية.
ما هي مختلف أنواع “الأفلام الدينية”؟
في السينما الدينية المعاصرة، هناك السيئ والجيد. توجد أساليب مزعجة من التبشير المتحمس الأبله والكاريكاتوري حيث يربح جميع اللطفاء ويهتدي جميع الأشرار. وهذا النوع من الأفلام ليس محبوباً كثيراً في فرنسا. هناك أيضاً بعض الأفلام الجيدة ذات الميزانية الكبيرة والأدوار الموزعة جيداً. ومن ثم، هناك سينما المؤلف. في فرنسا، يشهد هذا المجال أفلاماً ناجحة من إنتاج غير مؤمنين، منها مثلاً “البريئات” لآن فونتان (2015) أو “رجال وآلهة” لكزافييه بوفوا (2010).
من بين الأفلام المحتملة الثلاثين ذات الأغلبية الأمريكية التي عدتُ بها من سوق الفيلم في كان في مايو 2016، هناك أفلام جيدة جداً ستشكل أدوات جيدة للتعليم الديني وسيكون لها مستقبل مباشر على أقراص الفيديو الرقمية وستُستخدم طوعاً من قبل العائلات ومعلمي الدين لنقل الإيمان. وهناك أفلام جديرة أكثر بالسينما. وهناك أفلام سيئة. ينبغي عليّ ألا أختار سوى الأفضل. أكبر نجاح عرفته حتى الآن كموزع هو “قيامة المسيح” (2016) نظراً إلى تسجيل دخول 100000. إنه فيلم بأسلوب أمريكي، ودموي قليلاً، لكن أداءه رائع بفضل توزيع الأدوار الجيد. لكن أحد الأفلام الذي وزعته SAJE وأحببته كثيراً هو “رسائل إلى الأب يعقوب” (2016)، فيلم مؤلف فنلندي مؤثر. خسرت 80000 يورو في هذا الفيلم لأنه لم يسجل فيه سوى 3000 دخول. إذاً، ينبغي على الموزع أيضاً أن يحذر من الأفلام التي يفضلها!
هل تظهر الصالات عزماً على نشر هذا النوع من الأفلام؟
الصالات اليوم هي العائق الخانق. أسبوعياً، يصدر عشرون فيلماً جديداً، وعموماً، توجد في الصالات 4 أو 5 شاشات. لديها أفلام ناجحة تستمر في عرضها، وبالتالي فإن عرض فيلم جديد عليها يكون خطيراً للغاية.
بالنسبة إلى الصدور الوطني لفيلم البابا فرنسيس، سيكون هناك بين 115 و150 نسخة. بعد ذلك، سيتمثل التحدي في أن يستمر عرضه لأطول مدة ممكنة. نظراً إلى أن الكاثوليك هم الأشخاص الأوائل الذين يشاهدون الفيلم ويصنعون نجاحه في الأسبوع الأول، سيستمر إلى الأسبوع الثاني وبعده. وإلا، يتوقف عرضه بسرعة.
بالنسبة إلى فيلم البابا فرنسيس، ننطلق لتحقيق 150000 دخول كحد أدنى. أنا مقتنع أننا سنبلغ هذا الرقم وأرجو أن نتخطاه. هناك إعجاب فعلي من الكنيسة المؤسسية بهذا الفيلم. لغاية الآن، من المتوقع أن يقام بين 45 و50 عرضاً تمهيدياً في الأبرشيات في سبتمبر، معظمها بحضور الأسقف المحلي الذي سيدعو كهنة الرعايا إلى مشاهدته والحديث عنه فيبقى الفيلم معروضاً لأطول مدة ممكنة. في هذه المناسبة، يحصل اتصال بين الأبرشيات وصالات السينما. إنهما عالمان لا يعرفان بعضهما البعض وقليلاً ما يلتقيان، وهذا رائع. عموماً، تطلب السينما هذا الرابط مع الكنيسة. كان هناك ترحيب لا يصدق على الإطلاق.
لقد ملأنا قنوات التوزيع الكبرى التي تثق بنا من ناحية الأفلام لأننا أظهرنا قدرتنا على جذب الناس إلى أفلامنا. وعلى الرغم من وجود بعض المستغلين للصالات والمعارضين للأفلام المسيحية في بعض المدن، إلا أن الأمور تجري جيداً في معظم الأحيان. ففي 95% من الصالات، لا يكون هناك سبب يمنع فتح أبوابها عندما نجذب المشاهدين.
هل هناك “جمهور محدود” للأفلام المسيحية في فرنسا؟
أعتمد على المغامرة. من خلال سنتي الخبرة الأوليين، أدركت أن الجمهور المسيحي ليس هاوٍ للسينما بالضرورة. فهو قليل الاطلاع على سينما المؤلف مثلاً. أكثر ما يهمّ بالنسبة له هو الرسالة وتوزيع الأدوار. يشعر الجمهور بالإطراء عندما يمثل أشخاص مثل إيفا لونغوريا وبيتر أوتول وآندي غارسيا في مواضيع تهمّه.
في مايو 2016، كنت في مؤتمر أحد الخبراء في مهرجان كان. سُئل: “ما هو نوع الفيلم الذي يحقق أرباحاً؟”. أجاب أنه لا بد من صنع “أفلام دينية”: فلا يكلف صنعها كثيراً لأن متطلبات الجودة بالنسبة لها ليست مرتفعة كما هو الأمر بالنسبة إلى السينما الشعبية. بما أنه جمهور محدود، لا يكلف التواصل معه كثيراً، ومن الممكن تحقيق أرباح لا تصدق. هناك واقعية في الولايات المتحدة: الصندوق هو الذي يسمح بتواجد فيلم أو عدم تواجده، وليس الدعم الحكومي. هناك محاولة توافق مع السوق.
من جهتي، أركز تحديداً على الجمهور المسيحي محاولاً جمعه وتوطيده، لكن التحدي يكمن في كل مرة في إمكانية أن تُشاهد هذه الأفلام المتوفرة في صالات السينما من قبل جمهور لا يذهب لمشاهدة هذا النوع من الأفلام. السينما هي بالنسبة إلي وسيلة فريدة لإعلان الإنجيل لأكبر عدد ممكن من الناس.
كيف ترون مستقبل شركة SAJE للتوزيع؟
لا نزال في المرحلة التجريبية. استراتيجيتي تقوم على الاستلهام مما أُنتج في الخارج أي هيكلة هذه السوق وإظهار وجودها وقدرتها على التأثير فعلاً لتكون أكثر شرعية في كل إصدار جديد ومنتجة في أحد الأيام.
من خلال إثبات وجود سوق لهذا النوع من الأفلام، ستُنتَج الأفلام التي تنتظرها هذه السوق. أنا في مرحلة فهم نشاطات هذه السوق لكي أصبح خبيراً في توزيع الأفلام المسيحية وأقدر بعد سنتين أو ثلاث أن أنتج في فرنسا أفلاماً في هذا المجال. حالياً، تحمل SAJE الآثار التي صنعها منتجون أجانب آخرون. لكننا في أحد الأيام سنُنتج!
العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
اليتيافرنسا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
Wonderland Icon
أليتيا العربية
أيقونة مريم العجائبية: ما هو معناها؟ وما هو م...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً