أليتيا

هل للسينما المسيحية مستقبل وماذا عن فيلم البابا فرنسيس الجديد؟

Film Lettres au Père Jacob, de Klaus Härö. / SAJE Distribution
مشاركة
تعليق

أمريكا/ أليتيا (aleteia.org/ar) مقابلة.
أوبير دو تورسي هو مخرج في شركة SAJE للتوزيع. موزع الأفلام و المتخصص الوحيد في فرنسا منذ سنة 2014 في “الأفلام الدينية”، الأفلام ذات الإلهام المسيحي. في هذه المقابلة، يعرض بالتفصيل فكرته عن السينما المسيحية واستراتيجية SAJE التسويقية.
ما هي مختلف أنواع “الأفلام الدينية”؟
في السينما الدينية المعاصرة، هناك السيئ والجيد. توجد أساليب مزعجة من التبشير المتحمس الأبله والكاريكاتوري حيث يربح جميع اللطفاء ويهتدي جميع الأشرار. وهذا النوع من الأفلام ليس محبوباً كثيراً في فرنسا. هناك أيضاً بعض الأفلام الجيدة ذات الميزانية الكبيرة والأدوار الموزعة جيداً. ومن ثم، هناك سينما المؤلف. في فرنسا، يشهد هذا المجال أفلاماً ناجحة من إنتاج غير مؤمنين، منها مثلاً “البريئات” لآن فونتان (2015) أو “رجال وآلهة” لكزافييه بوفوا (2010).
من بين الأفلام المحتملة الثلاثين ذات الأغلبية الأمريكية التي عدتُ بها من سوق الفيلم في كان في مايو 2016، هناك أفلام جيدة جداً ستشكل أدوات جيدة للتعليم الديني وسيكون لها مستقبل مباشر على أقراص الفيديو الرقمية وستُستخدم طوعاً من قبل العائلات ومعلمي الدين لنقل الإيمان. وهناك أفلام جديرة أكثر بالسينما. وهناك أفلام سيئة. ينبغي عليّ ألا أختار سوى الأفضل. أكبر نجاح عرفته حتى الآن كموزع هو “قيامة المسيح” (2016) نظراً إلى تسجيل دخول 100000. إنه فيلم بأسلوب أمريكي، ودموي قليلاً، لكن أداءه رائع بفضل توزيع الأدوار الجيد. لكن أحد الأفلام الذي وزعته SAJE وأحببته كثيراً هو “رسائل إلى الأب يعقوب” (2016)، فيلم مؤلف فنلندي مؤثر. خسرت 80000 يورو في هذا الفيلم لأنه لم يسجل فيه سوى 3000 دخول. إذاً، ينبغي على الموزع أيضاً أن يحذر من الأفلام التي يفضلها!
هل تظهر الصالات عزماً على نشر هذا النوع من الأفلام؟
الصالات اليوم هي العائق الخانق. أسبوعياً، يصدر عشرون فيلماً جديداً، وعموماً، توجد في الصالات 4 أو 5 شاشات. لديها أفلام ناجحة تستمر في عرضها، وبالتالي فإن عرض فيلم جديد عليها يكون خطيراً للغاية.
بالنسبة إلى الصدور الوطني لفيلم البابا فرنسيس، سيكون هناك بين 115 و150 نسخة. بعد ذلك، سيتمثل التحدي في أن يستمر عرضه لأطول مدة ممكنة. نظراً إلى أن الكاثوليك هم الأشخاص الأوائل الذين يشاهدون الفيلم ويصنعون نجاحه في الأسبوع الأول، سيستمر إلى الأسبوع الثاني وبعده. وإلا، يتوقف عرضه بسرعة.
بالنسبة إلى فيلم البابا فرنسيس، ننطلق لتحقيق 150000 دخول كحد أدنى. أنا مقتنع أننا سنبلغ هذا الرقم وأرجو أن نتخطاه. هناك إعجاب فعلي من الكنيسة المؤسسية بهذا الفيلم. لغاية الآن، من المتوقع أن يقام بين 45 و50 عرضاً تمهيدياً في الأبرشيات في سبتمبر، معظمها بحضور الأسقف المحلي الذي سيدعو كهنة الرعايا إلى مشاهدته والحديث عنه فيبقى الفيلم معروضاً لأطول مدة ممكنة. في هذه المناسبة، يحصل اتصال بين الأبرشيات وصالات السينما. إنهما عالمان لا يعرفان بعضهما البعض وقليلاً ما يلتقيان، وهذا رائع. عموماً، تطلب السينما هذا الرابط مع الكنيسة. كان هناك ترحيب لا يصدق على الإطلاق.
لقد ملأنا قنوات التوزيع الكبرى التي تثق بنا من ناحية الأفلام لأننا أظهرنا قدرتنا على جذب الناس إلى أفلامنا. وعلى الرغم من وجود بعض المستغلين للصالات والمعارضين للأفلام المسيحية في بعض المدن، إلا أن الأمور تجري جيداً في معظم الأحيان. ففي 95% من الصالات، لا يكون هناك سبب يمنع فتح أبوابها عندما نجذب المشاهدين.
هل هناك “جمهور محدود” للأفلام المسيحية في فرنسا؟
أعتمد على المغامرة. من خلال سنتي الخبرة الأوليين، أدركت أن الجمهور المسيحي ليس هاوٍ للسينما بالضرورة. فهو قليل الاطلاع على سينما المؤلف مثلاً. أكثر ما يهمّ بالنسبة له هو الرسالة وتوزيع الأدوار. يشعر الجمهور بالإطراء عندما يمثل أشخاص مثل إيفا لونغوريا وبيتر أوتول وآندي غارسيا في مواضيع تهمّه.
في مايو 2016، كنت في مؤتمر أحد الخبراء في مهرجان كان. سُئل: “ما هو نوع الفيلم الذي يحقق أرباحاً؟”. أجاب أنه لا بد من صنع “أفلام دينية”: فلا يكلف صنعها كثيراً لأن متطلبات الجودة بالنسبة لها ليست مرتفعة كما هو الأمر بالنسبة إلى السينما الشعبية. بما أنه جمهور محدود، لا يكلف التواصل معه كثيراً، ومن الممكن تحقيق أرباح لا تصدق. هناك واقعية في الولايات المتحدة: الصندوق هو الذي يسمح بتواجد فيلم أو عدم تواجده، وليس الدعم الحكومي. هناك محاولة توافق مع السوق.
من جهتي، أركز تحديداً على الجمهور المسيحي محاولاً جمعه وتوطيده، لكن التحدي يكمن في كل مرة في إمكانية أن تُشاهد هذه الأفلام المتوفرة في صالات السينما من قبل جمهور لا يذهب لمشاهدة هذا النوع من الأفلام. السينما هي بالنسبة إلي وسيلة فريدة لإعلان الإنجيل لأكبر عدد ممكن من الناس.
كيف ترون مستقبل شركة SAJE للتوزيع؟
لا نزال في المرحلة التجريبية. استراتيجيتي تقوم على الاستلهام مما أُنتج في الخارج أي هيكلة هذه السوق وإظهار وجودها وقدرتها على التأثير فعلاً لتكون أكثر شرعية في كل إصدار جديد ومنتجة في أحد الأيام.
من خلال إثبات وجود سوق لهذا النوع من الأفلام، ستُنتَج الأفلام التي تنتظرها هذه السوق. أنا في مرحلة فهم نشاطات هذه السوق لكي أصبح خبيراً في توزيع الأفلام المسيحية وأقدر بعد سنتين أو ثلاث أن أنتج في فرنسا أفلاماً في هذا المجال. حالياً، تحمل SAJE الآثار التي صنعها منتجون أجانب آخرون. لكننا في أحد الأيام سنُنتج!
العودة الى الصفحة الرئيسية

مشاركة
تعليق
This story is tagged under:
فرنساالمسيحيةاليتيا
أليتيا Top 10
  1. الأكثر قراءة
    |
    الأكثر مشاركة
  2. الشيخ السلفي الذي هز مصر باعتناقه المسيحية…بدأ يبشر غير المسيحيين وهو في زنزانته

  3. “أبونا ميلاد” يرقد بجوار القديس شربل في عنايا

  4. شاهد وجه المسيح في أبو ظبي

  5. كنز خفي تحت الأرض في تركيا عمره 1500 سنة!

  6. شاهدت يسوع في رؤيا وأخبرها أنها ستتألم…أحرقها الماء المغلي… كسر الأطباء مفاصل ساقيها… ظهرت عليها سمات المسيح …ماتت بالسرطان… ألاف العجائب حصلت بشفاعتها… من هي؟

  7. قيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين يكشف سرّاً كبيراً: “أنا الآن في طريقي لمقابلة السيد المسيح عليه السلام”

  8. شعرت وكأنّ عظامي قد خرجت من جسدي وسقطت على وجهي وبدأت بالبكاء لشعوري بحضور الله فسارعت إلى زاوية الغرفة ووضعت رأسي بين ذراعي صارخًا…بالفيديو إيراني يحكي للعالم قصة معاينته المسيح !!!

  9. كاهن روسي: لم يتبق سوى القليل قبل إعلان موت الحضارة المسيحية بأكملها… أوروبا وروسيا ذات غالبية مسلمة خلال الخمسين سنة المقبلة

  10. هاجموا الممثّل اللبناني وسام حنا لأنّه ذكر يسوع على موقع تويتر فكفّروه

  11. وفجأة استيقظ أسامة بن لادن وجلس يرتجف خائفا وهو يصرخ: “الأمريكان قادمون”…أرملة بن لادن الصغرى تروي تفاصيل جديدة عن ليلة قتله

المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً