Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

الأمريكي مايكل أونيل تلميذ وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كوندوليسا رايس يبحث في حقيقة المعجزات وهذا ما اكتشفه

ZOE ROMANOWSKY - تم النشر في 03/09/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) فيما كان مايكل أونيل يقترب من مرحلة تخرجه من جامعة ستانفورد، تلقى بعض النصائح ممن كانت آنذاك نائب العميد، كوندوليسا رايس. سألته: “ما الذي ستفعله بعد التخرج؟”. من ثم، قالت له: “كن خبيراً في مجال ما”. لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى اكتشف أونيل ما يريد أن يكون. أصبح خبيراً في المعجزات.
أونيل الذي يبلغ الآن 40 عاماً، لطالما افتُتن بكل ما هو عجائبي. في فترة نموه، كانت جدته تبتعد عن الإيمان الكاثوليكي، وكانت أمه – المتعبدة بشدة للعذراء – تصلي من أجل شفاعة سيدة غوادالوبي عن نية إعادة والدتها إلى الإيمان. قال: “اتفقت أمي مع الله قائلة له: “إذا أعدت أمي إلى الإيمان، سوف أصبح معلمة مدرسة وأعلّم كل تلاميذي قصة سيدة غوادالوبي في 12 ديسمبر، وإذا باركتني ورزقتني بأولاد، سوف يسمعون تلك القصة أيضاً كل سنة”.
عادت جدته فعلاً إلى الإيمان وأصبحت أمه معلمة مدرسة أخبرت كل تلاميذها قصة عذراء غوادالوبي، من ضمنهم أولادها. قال أونيل: “سيدة غوادالوبي هي التي وجّهتني إلى المعجزات”.
على الرغم من دراسة الهندسة في ستانفورد، تابع درساً في علم الآثار وفي نهاية المطاف أمضى فترة وهو يعمل على ورقة متعلقة برداء سيدة غوادالوبي. يتذكر: “فكرت في نفسي أن هذا مذهل. لا أصدق أن هذه عجائب أعلنت عبر التاريخ، وأن الكنيسة الكاثوليكية توافق حالياً على البعض منها. فكرت أنه من المدهش أن تخاطر الكنيسة بمصداقيتها بشأن بعض هذه الادعاءات وتخاطر بنفسها وتقول إن قسماً منها جدير بأن يُصدَّق”. سنة 1998، أطلق أونيل موقعه الإلكتروني Miracle Hunter. لاحظ أن النظرة إلى المعجزات لم تكن انتقادية بل ورعة، ففكر بالنظر إلى العجائب بطريقة أكاديمية.
خلال السنوات التالية، كانت هناك كتب وبرامج إذاعية ومقالات صحفية وموقع معنون 365 Days with Mary، حيث أخذ أونيل كل العبادات المريمية الموافق عليها ونظمها وفقاً للأعياد. وخلال العامين الأخيرين، أصدر أونيل كتابين، وبرز على غلاف ناشيونال جيوغرافيك في ديسمبر 2015 “كيف أصبحت العذراء مريم أقوى نساء العالم”. ومن المقرر أن يصدر برنامج جديد ضمن شبكة EWTN خلال فصلي الخريف والشتاء المقبلين بعنوان “المعجزات”.
لكن أونيل لم يكن متحمساً دوماً لمشاركة حبه للمعجزات مع الآخرين. “بقيت صامتاً لفترة طويلة لأن الاهتمام بالمعجزات غالباً ما يُعتبر كمطاردة الأطباق الطائرة أو المخلوقات ذات الأقدام الكبيرة”. مع ذلك، كان الأمر بالنسبة إليه بمثابة الكرازة الإنجيلية.
أوضح: “بإمكان المعجزات أن تساعد فعلاً على تعزيز إيمان الناس. يجب ألا تكون محور إيماننا. فهناك بعض الناس الذين يتشبثون بها. أنا “ملاحق المعجزات”. لذا، يبدو قول ذلك بالنسبة لي مضحكاً، ولكن، إذا كان كل إيمانكم يعتمد عليها، فأنتم في ورطة. مع ذلك، فإن ارتباط الناس بإيمانهم ونظرهم إلى المسيح هما نقطة دخول عظيمة ونقطة انفعال، عندما يرون هذه المناسبات العظيمة التي منحها الله للعالم. بالنسبة إلى الناس الذين فقدوا إيمانهم، تعتبر المعجزات سبيلاً عظيماً لاستعادة إيمانهم، وبالنسبة إلى الشباب الذين يتمتعون بطباع فائقة للطبيعة وقصص في أفلامهم وألعابهم، لدينا في الحقيقة كل ذلك في الإيمان الكاثوليكي. لذلك، هذه طريقة جيدة لكي يهتموا بالإيمان”.
ذكر أونيل أن أكبر سوء فهم للظهورات والمعجزات عموماً هو الافتراض بأن الكنيسة الكاثوليكية توافق على هذه الأمور وترعاها من أجل “خداع الناس لكي يعودوا إلى الكنائس أو بيع مسابح في مزار محلي”. لكن الكنيسة ليست مهتمة بذلك على الإطلاق.
فسّر أونيل: “أعني أنها تريد طبعاً التبشير بالإنجيل واجتذاب أكبر عدد من المؤمنين، ولكن عندما تحقق الكنيسة في ظهور أو معجزة، تريد إغلاقها لكي يعود الناس إلى ممارسة طبيعية لإيمانهم المتمحور حول المسيح وأقواله وأعماله في الإنجيل، الممنوح من خلال الكنيسة. إذاً، عندما يتابع الناس هذه الأقوال، ويصطفون لرؤية التماثيل النازفة، تشكل تلك الأمور تذكيراً رائعاً بمحبة الله لنا، وإنما قد تكون أيضاً ملهية. عندما تبحث الكنيسة في أمر ما، تحاول في الحقيقة أن تثبت أنه ما من شيء فائق للطبيعة فيه. وعندما يتم الإعلان عن أمر جدير بالتصديق، وفائق للطبيعة، يكون ذلك سبباً للاحتفال لأن الكنيسة كانت تحاول دحضه طوال الوقت”.
قال أونيل إن طريقة مقاربة الكنيسة للمعجزات “مثالية تماماً وغير قابلة للجدل”. عن الإعلان عن معجزة معينة، قال: “إذا كان يساعد إيماننا وحصل على موافقة الكنيسة، بإمكاننا دمجه في حياة الإيمان الخاصة بنا. وإذا وجدناه غريباً أو غير ضروري أو مشتتاً، فيجب ألا نعيره اهتماماً على الإطلاق”.
لقد بحث أونيل في عدة أنواع من المعجزات وناقشها في كتابه “استكشاف المعجزات”، لكنه يجد شخصياً أن المعجزات الافخارستية هي الأكثر جاذبية بسبب طريقة إثبات العلم لها.
“في بعض الحالات النادرة، تم إثبات احتواء قربانة مقدسة على جسد حقيقي ودم حقيقي – من بينها حالة شهدتها بولندا مؤخراً حيث عثر على نسيج قلب مخطط في قربانة. كثيراً ما تطلب الكنيسة من علماء ملحدين النظر في هذه المعجزات، فيقولون: “أجل، يوجد خبز وإنما أيضاً جسد حقيقي ودم حقيقي”. هذا هو نوعي المفضّل – حيث يستطيع العلم أن يتدخل ويظهر حدوث معجزة فعلاً”.
يتلقى أونيل رسائل من حول العالم، وأحياناً تواجه نظرته المتمحورة حول المعجزات تحدياً.
وعلى الرغم من أنه يقيم في شيكاغو ويعمل في الولايات المتحدة، إلا أنه يسافر حول العالم للبحث في الطلبات عندما يقدر. (مؤخراً كان في الفيليبين يبحث في تفاصيل ظهور مريمي مثير للجدل). “لدينا الآن قصص عن تماثيل باكية بأعداد كبيرة يصعب أن أتذكرها، وأنا مسرور للبحث فيها لدى حصولها، ولكن، كثيراً ما تكون خدعة أو يكون لها تفسير طبيعي. من النادر جداً أن تكون هذه القصص عجائبية حقاً”.
الظهورات المريمية هي تخصص أونيل. لدى سؤاله عن رأيه عن سبب مجيء العذراء مريم بدلاً من قديسين آخرين أو يسوع بنفسه، قال إن السبب يعود إلى دور مريم الاستثنائي في تاريخ الخلاص كأم. “هي حاضرة لمساعدتنا في أوقات الحاجة. عندما نسقط، تحضر لترفعنا. وفي أزمنة الحرب والمجاعة والبلاء، تأتي مريم إلينا كأم”.
يظن أيضاً أن ظهور يسوع سيكون مؤثراً جداً، في حين أن ظهور أمه وأمنا معزّ وقبوله أسهل. (هناك ظهورات للمسيح معترف بها كالظهور للقديسة فوستينا والقديسة ماري ألاكوك على سبيل المثال).
ختاماً، يخطط أونيل لتأليف كتاب جديد عن المعجزات الحديثة ويرجو أن يُطلق قريباً “جولات ملاحق المعجزات” مرشداً مجموعات إلى مواقع كبرى لمعجزات معترف بها من قبل الكنيسة. وستكون رحلة الحج الأولى إلى فاتيما بمناسبة الذكرى المئوية المقبلة.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الايماناليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً