Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconالكنيسة
line break icon

في مقابلة نادرة البابا الفخري بندكتس السادس عشر يسمي القديسين الذين يرافقونه خلال حياته

Guilio Napolitano/Shutterstock ©

أليتيا - تم النشر في 30/08/16

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar)منذ أن استقال بندكتس السادس عشر من البابوية قبل أكثر من ثلاث سنوات، نادراً ما يطلّ في مقابلات. ولكن في مقابلة استثنائية أجريت معه مؤخراً ونُشرت بتاريخ 24 أغسطس في صحيفة لاريبوبليكا الإيطالية، لم يتحدث الحبر الأعظم السابق عن خليفته فحسب، بل عن القديسين الذين يرافقونه خلال حياته.
قال بندكتس إنه هادئ وسعيد منذ استقالته، وأنه فيما كانت هناك “صعاب أصغر وأكبر” خلال حبريته، كانت هناك أيضاً “نعم عديدة” انبثقت عن واقع أنه لم يكن وحيداً.
قال: “منذ البداية، كنت أدرك محدوديتي وقبلتُ بروح الطاعة، مثلما سعيت دوماً إلى فعل ذلك في حياتي”.
أضاف: “أدركت أنه لم يكن بوسعي أن أفعل كل ما كان يتوجب عليّ فعله بمفردي، فكنت شبه مجبر على وضع نفسي بين يدي الله، على تسليم ذاتي ليسوع الذي شعرت أنني مرتبط به برابط قديم وأعمق فيما كنت أكتب مجلدي عنه (يسوع الناصري)”.
بالإضافة إلى يسوع، قال البابا بندكتس إن مريم أدّت دوراً أساسياً في دعمه خلال الصعوبات التي واجهها. وذكر أنه يشعر بقرب استثنائي منها لدى “تلاوة المسبحة وأثناء الزيارات إلى المزارات المريمية”.
وفيما يتصدر يسوع وأمه القديسة قائمة كل بابا، سمى البابا بندكتس أيضاً عدة قديسين وآباء من الكنيسة أدوا دوراً أساسياً في حياته وحبريته.
فقال إن “رفيقيه في السفر في الحياة” لطالما كانا “القديس أغسطينوس والقديس بونافنتورا” اللذين أشار إليهما كـ “سيِّدَي الروح”.
أشار الحبر الأعظم المتقاعد أيضاً إلى سميّه، القديس بندكتس، الذي أصبح شعاره “لا تفضّل شيئاً على المسيح” “أكثر شهرة” عندما كان أسقف روما.
كذلك، قال البابا بندكتس أن القديس فرنسيس، “رجل أسيزي الفقير”، هو رفيق مقرب آخر في رحلته. وأوضح أن القديس فرنسيس “كان أول من فهم أن العالم هو مرآة حب الله الخلاق الذي نأتي منه ونسير نحوه”.
وفي حين أن البابا فرنسيس هو الذي كتب الرسالة العامة البيئية “كن مسبحاً” سنة 2015، إلا أن بندكتس السادس عشر لطالما سمي بـ “البابا الأخضر” بفضل تشديده على الخلق. وهو الذي طلب وضع ألواح شمسية على سطح قاعة بولس السادس في الفاتيكان، مشجعاً أن تصبح الدولة الحاضرة الصغيرة منطقة خالية تماماً من الكربون.
كشف البابا بندكتس أن التعزية التي نالها خلال حبريته لم تأت فقط من العلى، بل حصل عليها يومياً من خلال رسائل “الناس المتواضعين والبسطاء الذين أرادوا إخباري أنهم قريبون مني، وأنهم يصلون من أجلي”.
هذا الدعم لم يتوقف، على حد قوله، لكنه “استمر حتى بعد استقالتي، الأمر الذي لا يسعني إلا أن أكون ممتناُ عليه للرب ولجميع الذين عبروا ولا يزالون يعبرون عن عاطفتهم”.
بالحديث عن البابا فرنسيس، قال بندكتس أن الطاعة لخليفته “لم تكن أبداً محط نقاش”، وأنه منذ انتخاب فرنسيس حبرا أعظم، نشأ بين الاثنين شعور “شركة وصداقة عميقتين”.
“لحظة انتخابه، ساورني على غرار كثيرين شعور عفوي بالامتنان للعناية الإلهية”. وأوضح أنه بعد حبرية بابوين من أوروبا الوسطى، “كان الرب يحوّل نظره، إذا جاز التعبير، إلى الكنيسة الجامعة، ودعانا إلى شركة أكثر شمولاً وكثلكة”.
عبّر بندكتس أيضاً عن تأثره الشديد بـ “توفر” البابا فرنسيس “الإنساني الاستثنائي لي” منذ البداية.
وأشار إلى أن البابا الجديد فرنسيس حاول الاتصال به في داره في دير أم الكنيسة في الفاتيكان بُعيد انتخابه. وعندما فشل فرنسيس في التواصل معه، اتصل به مجدداً بُعيد إلقائه التحية على المؤمنين من شرفة بازيليك القديس بطرس، وتمكن من التحدث معه.
لفت البابا بندكتس إلى أنه يتذكر أن البابا فرنسيس “تحدث معي بحرارة كبيرة”، مشيراً إلى أنه منذ ذلك اليوم “أعطاني هدية علاقة أبوية-أخوية رائعة”.
فإن البابا فرنسيس لا يرسل فقط باستمرار “هدايا صغيرة” ورسائل شخصية إلى البابا بندكتس، وإنما يحرص أيضاً على زيارة سلفه قبل الانطلاق في رحلة كبرى.
قال البابا بندكتس: “اللطف البشري الذي يعاملني به هو بالنسبة لي نعمة خاصة في هذه المرحلة الأخيرة من حياتي لا يسعني إلا أن أكون ممتناً عليها”.
أضاف: “ما يقوله عن التوفر للناس الآخرين ليس فقط كلام، بل يطبقه معي. ليُشعِره الرب بلطفه يومياً. هذا ما أطلبه له من الرب”.
هذه المقابلة خصها البابا بندكتس للكاتب الإيطالي إيليو غيريرو الذي سيصدر كتابه “خادم الله والبشرية: سيرة بندكتس السادس عشر” باللغة الإيطالية في 30 أغسطس.
هذا الكتاب لا يتضمن فقط مقدمة من تأليف البابا فرنسيس بذاته، بل أيضاً مقابلة غيريو الكاملة مع بندكتس السادس عشر. ولكن، لم يُعلن عن تاريخ صدور نسخة عن الكتاب بالانكليزية.
العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
اليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً