Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

إنجيل اليوم:

" ما أصعَبَ دُخولَ الأغنياءِ إلى مَلكوتِ اللهِ "

© Eillen / Shutterstock

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 30/08/16

عيد الطوباويّ الأخ إسطفان نعمة المعترف
إنجيل القدّيس لوقا ‪.30 – 18: 18‬ 

سَأَلَ يَسُوعَ
أَحَدُ الرُّؤَسَاءِ قَائِلاً: «أَيُّها المُعَلِّمُ الصَّالِح، مَاذَا أَعْمَلُ لأَرِثَ الحَيَاةَ الأَبَدِيَّة؟».
فَقالَ لَهُ يَسُوع: «لِمَاذا تَدْعُونِي صَالِحًا؟ لا أَحَدَ صَالِحٌ إِلاَّ وَاحِد، هُوَ الله!
أَنْتَ تَعْرِفُ الوَصَايا: لا تَزْنِ، لا تَقْتُلْ، لا تَسْرِقْ، لا تَشْهَدْ بِالزُّور، أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ!».
قالَ الرَّجُل: «هذِهِ كُلُّهَا حَفِظْتُهَا مَنْذُ صِبَاي».
ولَمَّا سَمِعَ يَسُوعُ ذلِكَ قَالَ لَهُ: «وَاحِدَةٌ تُعْوِزُكَ: بِعْ كُلَّ مَا لَكَ، وَوَزِّعْ عَلَى الفُقَرَاء، فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ في السَّمَاوَات، وَتَعَالَ ٱتْبَعْنِي!».
فَلَمَّا سَمِعَ الرَّجُلُ ذلِكَ، حَزِنَ حُزْنًا شَدِيدًا، لأَنَّهُ كانَ غَنِيًّا جِدًّا.
ورَأَى يَسُوعُ أَنَّهُ حَزِنَ فَقَال: «ما أَصْعَبَ عَلَى الأَثْرِياءِ أَنْ يَدْخُلُوا مَلَكُوتَ ٱلله.
فَإِنَّهُ لأَسْهَلُ أَنْ يَدْخُلَ جَمَلٌ في خِرْمِ الإِبْرَة، مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ مَلَكُوتَ ٱلله».
فقَالَ السَّامِعُون: «فَمَنْ يَقْدِرُ أَنْ يَخْلُص؟».
قَالَ يَسُوع: «إِنَّ غَيْرَ المُمْكِنِ عِنْدَ النَّاسِ هُوَ مُمْكِنٌ عِنْدَ الله».
فقَالَ بُطْرُس: «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ مَا لَنَا وَتَبِعْنَاك!».
فقالَ لَهُم: «أَلحَقَّ أَقُولُ لَكُم: مَا مِنْ أَحَدٍ تَرَكَ بَيتًا، أَوِ ٱمْرَأَةً، أَوْ إِخْوَةً، أَوْ وَالِدَيْن، أَوْ بَنِين، مِنْ أَجْلِ مَلَكُوتِ الله،
إِلاَّ وَيَأْخُذُ في هذَا الزَّمَانِ أَضْعَافًا كَثِيرَة، وفي الدَّهْرِ الآتي حَياةً أَبَدِيَّة».


التأمل:” ما أصعَبَ دُخولَ الأغنياءِ إلى مَلكوتِ اللهِ ”

في المدن القديمة (أورشليم, صيدا, صور, جبيل ..) كانت تشيد الاسوار العالية حولها, لحمايتها من هجمات الاعداء. وكان لهذه المدن بوابات كبيرة يعبر منها أهالي المدينة وزائريها, تفتح صباحا وتغلق مساء, أما اذا تأخر أحدهم فيتم ادخاله من بوابة صغيرة جانبية تدعى ” ثقب الابرة” , يتعثر على الجمال (أكبر حيوانات عرفها الشرق الاوسط) عبورها الا بعد انزال حمولتها, فتدخل راكعة محشورة بصعوبة كبيرة..
يبدو أن هذا الشاب الغني يحمل “أحمالا ثقيلة من المقتنيات ” والموروثات, تعب في تكديسها. لقد ظن كما الكثيرين أنها ستكون ضمانة له في المستقبل, حيث سيجد الراحة والسعادة والطمأنينة.
ما الذي يمنعنا من دخول ” ثقب الابرة” هذا؟
ليس الغنى بحد ذاته هو العائق, انما الشعور بالكبرياء, الذي يمنع النفس من التواضع وتقبل النعمة من الله.
يظن الاغنياء أنهم بالاموال يستطيعون شراء كل شيء..وهم طبعا واهمون..
من يستطيع شراء السعادة..راحة البال.. الطمأنينة.. الحب..؟؟ في أي سوق تباع؟ وبأي ثمن؟
هذا الشاب كان لديه كل شيء, حتى أنه ” غني.. متدين ” , نادرا ما نجد في عالمنا مثله, لكن كان ينقصه الطاعة الداخليّة والاستعداد الذاتي للتجاوب النعمة الالهية.

لذلك نظر إليه يسوع بمحبّة.كما يحبّني ويحبك على ما نحن عليه. لعل هذه الحب يخلقه من جديد.
أعطنا يا رب القدرة كي نتجاوب مع هذا الحب الغير محدود, والغير مشروط, لنستطيع التجرّد عن كل شيء كي يكون نربح كل شيء.. لا تجعلنا نذهب بحزننا متعلّقين بمالنا أكثر من تعلّقنا بك.. ولو أن هذا الامر غير ممكن عندنا انما هو ممكن عندك لأنك شفوق رحيم محب للبشر..نطلب منك أن تساعدنا كي نتجاوب مع هذه النعمة. آمين.
نهار مبارك
العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الانجيلاليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً