Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 05 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

هل طاعة البابا واجبة فعلاً؟

Haytham Chaer / Aleteia ©

San Pietro In Vaticano © Haytham Chaer / Aleteia

أليتيا - تم النشر في 25/08/16

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar) عُيّن البابا من قبل يسوع المسيح ليكون راعياً صالحاً. لهذا السبب، يجب ألا تُرى طاعة البابا كخضوع رهيب بل كهبة يمنحنا الرب إياها.
يعتقد العديد من الكاثوليك أنه من الممكن فصل الإيمان بيسوع المسيح عن طاعة البابا. مع ذلك، تعلمنا الكنيسة أن “جوهر الكثلكة يتمثل في خضوع العقل لتعليم المسيح الذي تنقله الكنيسة، وفي خضوع الإرادة لسلطة المسيح التي تمارسها الكنيسة”. (الطوباوي كولومبا مارميون).
يمكن القول بأن الإنجيل كله يؤدي إلى الثقة والطاعة للقيمة الرئيسية في المسيحية، مصدر الوحدة والتماسك والقداسة. هذه القيمة هي في قلب رسالة المسيح وهي تشكل جوهر عقيدته: لن نُخلَّص بموجب درجة معارفنا بل إيماننا أي تسليمنا المملوء ثقة وحباً لمشيئة الرب. هذه هي المكافأة التي يمنحها يسوع عندما يسمح لبطرس بالمشي معه على الماء: إنها خطوة إلى الأمام كانت قادرة على أن تكلفه حياته، لكنها كانت تتغذى من فعل يسمى بحق “طاعة الإيمان”.
حياة المسيح بأسرها هي شهادة طاعة (في طفولته، كان خاضعاً لوالديه؛ وفي فترة رشده، كان يراعي القوانين ويحترم السلطات الشرعية ويتخذ مشيئة الله “غذاءً” له). هذه الطاعة هي الوسيلة التي اختارها الله وقبلها يسوع لكي يخلص العالم ويرد إليه إرث السماوات؛ ونحن نذهب إلى الله موحّدين طاعتنا بطاعة يسوع المسيح الذي أصبح رأسنا وقائدنا. فكل مآسي آدم حلّت بنا لأننا تضامنا مع خطيئته؛ لكننا ننال جميع البركات النابعة من روح المسيح عندما نشارك في طاعته.
لقد تركنا المسيح ليصعد إلى السماء. فماذا فعل لكي نتمكن من الاعتراف به كقائد؟ أعطى سلطانه للكنيسة: “«دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ، فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ” (متى 28، 18). كل من يصغي إليكم يصغي إليّ، وكل من يحتقركم يحتقرني”. تتمتع الكنيسة بسلطة من يسوع المسيح؛ فتتحدث وترشد باسم الرب.
من جهة أخرى، نرى يسوع يكثف التوصيات لبطرس: يحثه على أن يكون أصغر التلاميذ ويعتبر مهمته خدمةً وألا يستغل سلطته كالفريسيين، بل يسهر كراعٍ على قطيعه… وأخيراً أن يكون مثابراً حتى النهاية. بالمقابل، قطع له وعداً غريباً: “أنت صخر، وعلى هذا الصخر سأبني كنيستي، وقوات الجحيم لن تقوى عليها. وسأعطيك مفاتيح ملكوت السماوات، فما تربطه في الأرض يكون مربوطاً في السماء، وما تحله في الأرض يكون محلولاً في السماء” (مت 16، 18).
منذ أكثر من 2000 سنة، نُظمت الكنيسة واغتنت بخبرة ومعرفة تسمحان لها بإرشادنا بحكمة لحمايتنا من العوائق الخطيرة والإيديولوجيات المميتة… وعلى الرغم من الهجمات غير المنقطعة على الكنيسة، تحقق وعد الرب، ولم تتوقف الخلافة الرسولية، ولم تتغير عقيدة الكنيسة.
انتبهوا! هذا لا يعني أن المسيحيين الأمناء للبابا هم وحدهم الذين سيذهبون إلى الفردوس. لنقل أن هذه هي الطريقة الأضمن والأكثر مباشرة لكي لا نُخدَع، ولكننا في الدينونة الأخيرة سنُحاسب جميعاً بحسب قلوبنا.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الايمانالبابااليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً