Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconأفضل ما في الويب
line break icon

هل يمكن لخاطئٍ أن يُصبح قدّيسًا؟

unknown

أليتيا - تم النشر في 17/08/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) هل إرتكب القدّيسون والقدّيسات الأخطاء أثناء حياتهم على هذه الأرض؟ هل ولدوا وعلى رؤوسهم هالة القداسة؟ هل كانوا كاملين بتصرفاتهم؟ يعتقد عدد من المسيحيين أن القدّيسين هم مثاليين لدرجة يصعب على أحد التّشبّه بهم. عند قراءة حياة قدّيس ما قد يقع البعض في فخ إعتقاد أنّه إذا أراد المرء أن يصبح قدّيسًا فعليه أن يولد من دون خطيئة كالعذراء مريم.
حتّى أنه هناك قدّيس أسطوري رفض وهو لا يزال رضيعًا شرب الحليب يوم الجمعة كنوع من الصّوم! هل هذا حقيقي؟ هل ولد القدّيسون من دون خطيئة وعاشوا متّحدين بمشيئة الله؟
لحسن الحظ، لا وألف لا. كل القدّيسين والقدّيسات المبجّلين في الكنيسة الكاثوليكية هم خطأة مثلنا جميعًا، طبعًا باستثناء العذراء مريم والقدّيس يوحنّا المعمدان الذي يُعتقد أنّه كان طاهرًا منذ الولادة.
إذًا إن كانوا خطأة فلماذا تم تقديسهم؟
للإجابة على هذا السّؤال فلنلقي نظرة على القوانين المختلفة التي تحدد من يستحق أن يصبح قدّيسًا في الكنيسة الكاثوليكيّة.
خلال النّظر بطلب تقدّيس أحد خدمة الله يحق للأساقفة ومن لديهم الصّلاحيات عينها أن يقدموا من تلقاء أنفسهم أو بناءً على طلب عدد من المؤمنين أو الجماعات المشروعة التي تمثلّهم على الإستفسار عن حياة، فضائل، سمعة وإستشهاد المدعو إلى القداسة. في الحقيقة إن مسؤوليّة التّحقيق في حياة أحدهم تقع على عاتق الأسقف المحلّي.
الخطوة الأولى تبدأ بالنّظر بكتابات الشّخص المدعو إلى القداسة، إن كان خادم الله قد نشر كتابات على الأسقف التّأكد من دراسة هذه الكتابات من قبل الرّقابة الّلاهوتية.
إن كانت الكتابات تحتوي على ما يتناقد مع الإيمان والأخلاق الحسنة يدعو البابا أشخاصًا مؤهّلين للقيام بهذه الأمور وجمع كل الكتابت الأخرى غير المنشورة مثال الرّسائل والمذكّرات وغيرها… كذلك يتّم التّحقيق بكل المستندات التي قد تخدم هذه القضيّة. بعد أن يتمّموا مهمّتهم على المتخصّصين كتابة تقرير عن تحقيقاتهم.
عقب دراسة الكتابات والتّأكد من أن الشّخص لم يكتب أي شيء يتعارض مع الإيمان والأخلاق، تنتقل الكنيسة إلى الخطوة اللّاحقة وهي مقابلة من تسنّى لهم معرفة خادم الله طبعًا إن كان ذلك ممكنًا. خوفًا من أي تضليل أو فقدان للمعلومات يتّم البحث عن هذه الشّخصيات المرجو مقالبتها.
وخلال هذه العملية يتم جمع نوع من سيرة لحياة خادم الله. إشارة إلى أن كاتبي سيرة الشّخص المعني لا يبحثون عن غياب الخطيئة بل النّجاح في إتقان الفضيلة.
يقول البابا يوحنّا بولس الثّاني:” في جميع المراحل من التّاريخ يختار الله من بين الكثيرين من يتبع عن قرب أكثر من غيره مثال المسيح ويعطي شهادة رائعة عن ملكوت الله من خلال الشهادة أو الممارسة البطوليّة للفضائل.” هذا يعني التّطرق والنّظر في ممارسة الفرد لفضائل الإيمان، الأمل وأعمال الخير. كذلك فضائل الحكمة، العدل، الثّبات، والإعتدال…
هل من السّهل أن نعيش الفضيلة في حياتنا؟ كلّا. تفسّر تعاليم الكنيسة كيف تتطّلب الفضائل الأخلاقية جهدًا بشريًّا…. هذه الفضائل تُكتسب من خلال المثابرة في العمل بتأنّي للوصول إلى نقاوة القلب المرجوة للإرتقاء بالنّعمة الإلهية.
إن الكلمة المفتاح بمناقشة الفضائل هي “البطولة” التي تُقاس بحسب قدرة القدّيس على التّغلب على الميول الخاطئة والتّجارب. لم يكن لديهم مناعة على الخطيئة حيث كان على الكثير منهم النّضال لسنوات للتّغلّب على رغباتهم الخاطئة.
القدّيسون ليسوا كاملين. لقد إقترفوا الأخطاء ككلّ النّاس. أمّا الأمر الذي ميّزهم عن غيرهم ووضعهم على سكّة القداسة فهو رفضهم الإنصياع وراء الخطيئة ونهوضهم من فخ التّجارب. بقوة الله ونعمته تمكّن هؤلاء الرّجال والنّساء من الوقوف ونفض الأوساخ عنهم والمضي قُدُمًا. لذلك علينا التّمثّل بهم.
ففي النّهاية يمكن القول إنه لا يهم كم من مرّة نسقط بل كم مرّة ننهض مجدّدًا.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
القداسةاليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً