Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 25 نوفمبر
home iconالكنيسة
line break icon

الكنيسة تحتاج لمرسلين شغوفين يحرّكهم الحماس ليحملوا للجميع كلمة يسوع المُعزّية

فاتيكان نيوز - تم النشر في 15/08/16

الفاتيكان/ أليتيا (aleteia.org/ar) تلا قداسة البابا فرنسيس كعادته ظهر الأحد صلاة التبشير الملائكي مع وفود الحجاج والمؤمنين في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان، وقبل الصلاة ألقى الأب الأقدس كلمة استهلّها بالقول يشكّل إنجيل هذا الأحد جزءًا من تعاليم يسوع التي وجّهها يسوع لتلاميذه خلال صعودهم نحو أورشليم حيث كان ينتظره موت الصليب. ولكي يشير إلى هدف رسالته هو يستعين بثلاث صور: النار والمعموديّة والانقسام. أرغب اليوم أن أتحدّث عن الصورة الأولى، صورة النار.

تابع الأب الأقدس يقول يعبّر يسوع عن هذه الصورة من خلال هذه الكلمات: “جِئتُ لأُلقِيَ عَلى الأَرضِ نارًا، وَما أَشَدَّ رَغبَتي أَن تَكونَ قَدِ اشتَعَلَت!” إن النار التي يتحدث عنها يسوع هي نار الروح القدس، الحضور الحي والعامل فينا منذ يوم معموديتنا. إنها قوّة خالقة تُطهّر وتُجدّد وتُحرِق كل بؤس بشري وكل كبرياء وخطيئة وتحوّلنا من الداخل وتلدنا مجدّدًا وتجعلنا قادرين على أن نحب. يسوع يرغب بأن يَشتعل الروح القدس كالنار في قلوبنا لأنّه انطلاقًا من القلب فقط يمكن للهيب الحب الإلهي أن ينمو وينشر ملكوت الله. ولذلك يريد يسوع أن تدخل هذه النار إلى قلوبنا؛ وبالتالي فإذا انفتحنا بشكل كامل على عمل هذه النار التي هي الروح القدس، فستُعطينا الشجاعة والحماس لنُعلن للجميع يسوع ورسالته المُعزّية للرحمة والخلاص.

أضاف الحبر الأعظم يقول في إتمامها لرسالتها في العالم تحتاج الكنيسة لمساعدة الروح القدس لكي لا تسمح للخوف والحسابات بأن يوقفاها ولكي لا تعتاد على السير داخل حدود آمنة. إن الشجاعة الرسوليّة، التي يُشعلها الروح القدس فينا كالنار، تساعدنا على تخطّي الجدران والحواجز وتجعلنا مبدعين وتحثّنا على التحرّك لنسير أيضًا في دروب جديدة أو مُزعجة لنقدّم الرجاء للذين نلتقي بهم. نحن مدعوون لنصبح على الدوام جماعة أشخاص يقودهم ويحوّلهم الروح القدس، يملؤهم التفهّم، قلوبهم واسعة ووجوههم فرحة. نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى لكهنة ومكرّسين ومؤمنين علمانيين يتحلّون بنظرة الرسول لكي يتأثّروا ويقفوا إزاء الآلام والفقر المادي والروحي ويطبعوا هكذا مسيرة البشارة والرسالة بروح القرب الشافي. إن نار الروح القدس هي التي تحملنا لنقترب من الآخرين: من المتألّمين والمعوزين، من البؤس البشري والمشاكل، من النازحين واللاجئين… ومن جميع الذين يتألّمون! إنها نار تأتي من القلب!

تابع الأب الأقدس يقول في هذه اللحظة أيضًا أفكّر بإعجاب بالعديد من الكهنة والمكرّسين والمؤمنين العلمانيين الذين، وفي كل العالم، يكرّسون أنفسهم لإعلان الإنجيل بمحبة وأمانة كبيرتين تحملانهما غالبًا لبذل حياتهم. إن شهادتهم المثاليّة تذكّرنا أن الكنيسة لا تحتاج لبيروقراطيين وموظّفين وإنما لمرسلين شغوفين يحرّكهم الحماس ليحملوا للجميع كلمة يسوع المُعزّية ونعمته. هذه هي نار الروح القدس. إن لم تنل الكنيسة هذه النار أو إن لم تسمح لها بأن تدخل إليها تصبح كنيسة باردة أو ربما فاترة غير قادرة على إعطاء الحياة لأنها مكوّنة من مسيحيين باردين وفاترين. سيساعدنا اليوم أن نأخذ خمس دقائق لنسأل أنفسنا: “كيف يسير قلبي؟ هل هو بارد؟ هل هو فاتر؟ هل لا يزال قادرًا على قبول هذه النار؟” لنأخذ خمس دقائق لنقوم بهذا وسيساعدنا هذا الأمر جميعًا.
وختم البابا فرنسيس كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي بالقول لنطلب من العذراء مريم أن ترفع الصلاة معنا ومن أجلنا إلى الآب السماوي لكي يفيض على جميع المؤمنين الروح القدس، النار الإلهيّة التي تُدفئ القلوب وتساعدنا لنكون متضامنين مع أفراح إخوتنا وآلامهم. ليعضدنا في مسيرتنا مثال القديس مكسيميليانو كولبي شهيد المحبّة الذي نحتفل اليوم بعيده وليعلّمنا أن نعيش نار المحبّة تجاه الله والقريب.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الباباالكنيسةاليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً