Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

إنجيل اليوم: عيد انتقال السيدة العذراء

الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 15/08/16

إنجيل القدّيس لوقا ١ / ٤٦ – ٥٥

قالَتْ مَرْيَم: «تُعَظِّمُ نَفسِيَ الرَّبّ،
وتَبْتَهِجُ رُوحِي بِٱللهِ مُخَلِّصِي،
لأَنَّهُ نَظرَ إِلى تَواضُعِ أَمَتِهِ. فَهَا مُنْذُ الآنَ تُطَوِّبُنِي جَمِيعُ الأَجْيَال،
لأَنَّ القَدِيرَ صَنَعَ بي عَظَائِم، وٱسْمُهُ قُدُّوس،
ورَحْمَتُهُ إِلى أَجْيَالٍ وأَجْيَالٍ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَهُ.
صَنَعَ عِزًّا بِسَاعِدِهِ، وشَتَّتَ المُتَكبِّرينَ بأَفْكَارِ قُلُوبِهِم.
أَنْزَلَ المُقْتَدِرينَ عنِ العُرُوش، ورَفَعَ المُتَواضِعِين.
أَشْبَعَ الجِيَاعَ خَيْرَاتٍ، وصَرَفَ الأَغْنِياءَ فَارِغِين.
عَضَدَ إِسْرائِيلَ فَتَاهُ ذَاكِرًا رَحْمَتَهُ،
لإِبْراهِيمَ ونَسْلِهِ إِلى الأَبَد،كمَا كلَّمَ آبَاءَنا».

التأمل:

يعتبر نشيد التسبيح هذا من اجمل
المزامير لبساطته وأكثرها كثافة لما يحمل من معان عميقة. إنه الخلاصة التي تلخص الأناشيد الأخرى الواردة في الكتاب المقدس. وهو يأت في سياق زيارة مريم لالصابات .
(وهنا لا بد من الإشارة إلى الشبه بين زيارة العذراء لنسيبتها و مواكبة داود تابوت العهد إلى اورشليم 2صم 2-8 13-17 حيث نجد : قام داود … ليصعدوا تابوت العهد / قامت مريم ومضت ….إلى الجبل لو 39،1 ؛
رقص داود أمام الرب / رقص الجنين في بطن الصابات ؛
وقال داود : كيف يأتي إلي تابوت الرب ؟ / و هتفت الصابات ….من أين لي أن تأتيني أم ربي ؟ ؛

الواضح أن هناك علاقة بين النصين، بين تابوت العهد القديم و الصبية العذراء حاملة العهد الجديد. والذي تحتويه ليس إلا “هو الذي هو”، هو الرب الذي دعى إبراهيم وبه بارك جميع أمم الأرض تك 18،18.

وبقي تابوت العهد في بيت عوبيد ثلاثة أشهر 2صم 6،11 / وأقامت مريم عند الصابات نحو ثلاثة أشهر لو 56،2 ).

نعود إلى نشيد مريم.
تلخص مريم في هذا النشيد تاريخ شعب الله منذ البداية : إبراهيم ؛ مع انطلاقة إلى المستقبل : من جيل إلى جيل. نشيد ثوري يقلب اهرام المجتمع و هياكل الظلم. انها ثورة الله على سلطان هذا العالم. إنه حلول ملكوت الله.

لقد حولت مريم مديح الصابات إلى الله، هي أمة الله. و باندفاع شخصي وبحب، هتفت مريم بنشيد ابتهال إلى الله، مستعملة أسماء والقاب الله وفقا لاتجاه مسبق التحديد.
تعظم نفسي الرب.
– الرب : Adonaï انه اسم الله، الاسم الذي عرف به الرب عن نفسه لموسى عند العليقة. الاسم الذي كان النطق به محظور.
– الله مخلصي : =يسوع، كما أعلنه الملاك : ويدعى اسمه يسوع.
– القدير : قدوس اسمه : وهنا أيضا صدى لما قاله لها الملاك : يكون المولود قدوسا وابن العلي يدعى.
– رحمة ؛ رحمته من جيل الى جيل : فمن الله المتعالي إلى الله القريب الذي يعتني بشعبه.

حياة وأقوال مريم:
باستثناء هذا النشيد وثلاثة أو أربع آيات، لا نملك شيء من اقوال مريم ولكن كما يذكر لوقا كانت تحفظ هذه الأمور في قلبها. وفي أعمال الرسل يقول أنها كانت حاضرة مع الرسل في العلية مواظبة على الصلاة معهم. على الأرجح كانت تقوي عزمهم وتشجع ضعفهم وتخبرهم بتلك الأشياء التي كانت تعرفها.

بقبولها كلمة الله صارت مريم أما لله، بمرافقتها يسوع الطفل، الصبي، الشاب، المسيح المخلص حتى الصليب، شاركت بطريقة فريدة في عمل الفادي. بحضورها إلى جانب الرسل بعد القيامة في العلية، حضنت الكنيسة الناشئة وواكبت مسيرها من جيل إلى جيل. و لا تزال تواكب.

اليوم، وسط معمعة الشر والارهاب، كم نحن بحاجة إلى حضور مريم بيننا، كم هي حاجتنا إلى إيمان مريم، إلى جرأة مريم، إلى رجاء مريم ؟

بتأملنا بشخص مريم أم الفادي وأم الكنيسة نحن مدعوون إلى الاقتداء بتواضعها، بأمانتها، بسخائها، باندفاعها، لكيما على مثالها، نصبح بدورنا تابوت العهد الجديد، فنخرج مسرعين حاملين الكلمة، الله إلى العالم. حاملين الأمل.

كيف عاشت مريم لنعيش نحن ؟
يكفي أن نتأمل ونحفظ ونضع حيز التطبيق ما ورد في رسالة القديس بولس إلى أهل رومة 9/12-15 أن نحب بلا رياء. إن نتجنب الشر ونصنع الخير…. هكذا عاشت مريم.

كلنا يعلم أن لكل معمد دوره في عمل الخلاص.

منذ أكثر من ألفي سنة وملكوت الله عندنا، بيننا، في متناول أيدينا و نموه في عهدتنا !
أين نحن من الملكوت ؟
أين طمرنا اللؤلؤة الثمينة؟
هل كنا يوما سبب شك لأحد هؤلاء الأخوة الصغار ؟
بعد شهرين تقريبا تختم الكنيسة سنة الرحمة، أين نحن اليوم من الرحمة التي دعانا اليها الرب ؟

أيها الآب القدوس، باسم ربنا يسوع المسيح، وشفاعة والدة الإله القديسة التي نعيد اليوم ذكرى انتقالها، نسألك ان تهبنا أن نكون أمناء لعمادنا، حتى نشهد شهادة حق لملكوتك آمين.

عيد مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً