Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الخميس 26 نوفمبر
home iconروحانية
line break icon

لماذا نُعيّد في ١٥ آب عيد الإنتقال؟؟؟

أليتيا - تم النشر في 13/08/16

إن انتقال العذراء هو مساهمة فريدة مع إبنها وتحضير لقيامة الإنسانية جمعاء

الاسكندرية / أليتيا (aleteia.org/ar) – في الخامس عشر من شهر أوغسطس، تحتفل الكنيسة الكاثوليكية بصعود وانتقال العذراء مريم إلى السماء.
وهذا العيد له معنى لاهوتي عميق، ويعني أن الرب رفع العذراء بجسدها وروحها إلى السماء كملكة وسلطانة العالم، لكي تكون بذلك مماثلة لإبنها يسوع الذي انتصر على الخطيئة والموت.

إن انتقال العذراء هو مساهمة فريدة مع إبنها وتحضير لقيامة الإنسانية جمعاء.
الخلود ، تؤمن به جميع الأديان.. إنما قيامة الأجساد؟ أهي عقيدة أم سر خفي؟

ولكن السرَ أمر لا نستطيع أن نفهمه كُلياً. الرب سرَ خفي، والمسيح يسوع هو الذي كشفه لنا، “الابن الذي في حضن الآب أخبر” وهو لا يزال سراً وعلينا أن نكتشفه بالرجاء والايمان .

لقد دُعيت العذراء مريم إلى السماء منذ لحظة موتها، بكل كيانها بنعمة الرب الذي ولدته بالجسد، والذي أراد أن يأخذها على عاتقه وأن يرفعها إليه، إلى حيث مقرَه الأزلي. لكن لا ينبغي أن نفهم هذا “الإنتقال” في معناه التسليمي وحسب، ذلك أن العذراء قد أكملت بإيجابية أيضاً دعوتها كإمرأة وكأم الله، فبلغت ذروة القداسة والحب وبذل الذات والرحمة والإلتزام بمشروع إبنها.

لقد صعدت إلى السماء مكتملة الصفات، كذلك فإن الربَ عندما كلَلها بالمجد كلَل من خلالها مسبقاً كل البشرية.

لأن هذ المرأة، حواء الجديدة، أصبحت أيقونة البشرية كلَها ورمزاً لها. هي التي رسمت للبشرية طريقاً تستطيع أن تقودها هي أيضاً إلى كمال جوهرها.

ان الوجه الطوباوي لمريم يبدو اليوم حزيناً لما يحصل في العالم والشرق الاوسط ومصر خاصةً زفأم الآلام تبكي المصائب والحوب التي ضربت أولادها، كما تتألم لإنقساماتهم الداخلية، ولإبتعادهم عن الفردوس الموعود، ووقوعهم في جحيم تملأها الأحقاد والنيران المتلفة.

ويبلغ هذا الإنتقال ذروته مع عمل السيد المسيح مخَلص العالم فمن جهة، نحن نؤمن أنه خلَص العالم بموته وقيامته، وقد أوصانا ألاَ نخاف لأنه هزم الشرَ، ومن جهة ثانية نرى الشرَ مستمراً، والعام عاجزاً عن كسر كلَ قيود الخطيئة.

إن يسوع يتألم لذلك عبَر باسكال عن هذا السر بقوله : ” إن المسيح سيبقى في حالة نزاع حتى نهاية الأزمنة”.

فليجدر بنا، أن نعتبر انتصار المسيح على الشرَ نهائياً وحاسماً، يبدأ بانتصار شخصيَ له، ينمو ليصبح ملكاً للمسيح الكونيَ إذ تنضم إليه، في نهاية الزمان، البشرية كلَها فيحَولها بالحب وبالنعمة، ويعطيها حالة جديدة في سماء وأرض جديدتين. والمسيح على درب السلام يرغب أن يساعده كلَ الذين يؤمنون بالإنسان المجَد، يعملون من أجل عالم العدالة والتضامن والسلام . إنهم رفاق “التخَلص والتحرير”، الذين يودَون توسيع مدى هذه النعمة لتشمل البشرية جمعاء.

إنهم مع الرب ، واثقون من الوصول والنجاح حتى وإن كان عليهم، في مسيرتهم، أن يذرفوا دموعاً ويتحمَلوا الضيقات والاضطهادات ، لانه سيكون لهم أفراح تغمر القلوب ، واطمئنان تتذوقه الضمائر. ذاك هو بالنسبة لنا معنى التاريخ الذي يجعلنا نتسَق قمم الوجود، والذي يمكَننا، بالجهد والمثابرة، من بلوغ أعلى القمم.

إننا نرفع أنظارنا إلى العذراء سيدة الانتقال ولمريم سيدة مصر، إلى هذه الأم الحنون التي من علياء مجدها ترمقنا بصورة مستمرة في محبتها وعنايتها، وتشفع لنا لدى إبنها يسوع حتى نهاية الدهر ، ليحوَل ليلنا العاتم إلى بداية فجر جديد.

العودة إلى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
TIVOLI
ماريا باولا داوود
على أرضيّة بعض الكنائس في روما رموز سريّة
زيلدا كالدويل
رائد الفضاء الذي جال الفضاء مع الإفخارستيا
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً