Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 01 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

إنجيل اليوم:
"إِمْضُوا وَقُولُوا لِهذَا ٱلثَّعْلَب...."



الخوري كامل يوسف كامل - تم النشر في 08/08/16

إنجيل القدّيس لوقا ‪.35 – 31 :13‬

دَنَا بَعْضُ الفَرِّيسِيَّينَ وَقَالُوا لِيَسُوع: «أُخْرُجْ وٱمْضِ مِنْ هُنَا، لأَنَّ هِيرُودُسَ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ!».
فَقَالَ لَهُم: «إِمْضُوا وَقُولُوا لِهذَا ٱلثَّعْلَب: هَا إنِّي أُخْرِجُ الشَّيَاطِين، وَأُتِمُّ الشِّفَاءَاتِ اليَومَ وَغَدًا، وفي اليَومِ الثَّالِثِ يَتِمُّ بِي كُلُّ شَيء!
وَلكِنْ لا بُدَّ أَنْ أُوَاصِلَ مَسِيرَتِي، اليَومَ وَغَدًا وَبَعْدَ غَد، لأَنَّهُ لا يَنْبَغي أَنْ يَهْلِكَ نَبِيٌّ في خَارِجِ أُورَشَلِيم!
أُورَشَلِيم، أُورَشَلِيم، يا قَاتِلَةَ الأَنْبِياء، ورَاجِمَةَ المُرْسَلِينَ إِلَيْها، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلادَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْها، وَلَمْ تُرِيدُوا!
هُوَذَا بَيْتُكُم يُتْرَكُ لَكُم! وَأَقُولُ لَكُم: لَنْ تَرَوْنِي حَتَّى يَأْتِيَ وَقْتٌ تَقُولُونَ فِيه: مُبَارَكٌ الآتِي بِٱسْمِ الرَّبّ!».
التأمل: “إِمْضُوا وَقُولُوا لِهذَا ٱلثَّعْلَب…”

من صفات الثعلب أنه ماكر ويتصف بالحيلة والدهاء والكذب. وصفة الانسان “الثعلب” تطلق على الذين يفوقون الثعالب خبثاً ومكراً وشراً في كلامهم وسلوكهم…
والمقصود بالمكر والخبث هو الظهور بشخصية متساهلة وقريبة من الاخر حتى تستميله ومن ثم تنقض عليه بقساوة لا وصف لها..لكن في كلا الحالتين يكون صاحب شخصية “الثعلب” هو الخاسر الأكبر. فإذا لعب دور “المتساهل” سيداس من قبل “عابري الطريق” وإذا لعب دور “الشخصية المتحجرة ” سيكسر حتماً ويذهب مع الريح… 
 صاحب الشخصية “المتساهلة” يكون متساهلاً الى أبعد الحدود “كرم ع درب” و”مين ما قلو تش بقلو مش” فالطريق لا تحصن الانسان لانها مفتوحة للجميع، وبالتالي ليس من جدران أو أبواب أو أسوار أو حدود واضحة لتحميه من عابري السبيل والمتطفلين عليه.. لقد كثر هذا النوع من الشخصيات بعد تطور وسائل التواصل الاجتماعي فأصبح البيت في الشارع والشارع في البيت، فانتهكت حرمة البيوت وأصبحت مباحة للغرباء الذين يدنسون طهارة نفوس أبنائنا وصفاء أفكارهم وأحلامهم، لذلك لا تنمو الكلمة الإلهية في ذاتهم بسبب تصلب قلوبهم جراء أقدام العابرين على كرامتهم.. لذلك صلى صاحب المزامير قائلًا: “ضع يا رب حافظًا لفمي وبابًا حصينًا لشفتيَّ”…
أما صاحب “الشخصية المتحجرة”، السطحية الساعية وراء المظاهر، سرعان ما تنفضح عند أول امتحان صعب أو اشراقة نور، لأن الضيق والمحن والتجارب تفضح جوهر الانسان وعمق أعماقه لأنه يخوض غمارها دون أصلٍ… “هؤُلاءِ لا أَصْلَ لَهُم، فَهُم يُؤْمِنُونَ إِلى حِين، وفي وَقْتِ التَّجْرِبَةِ يَتَرَاجَعُون”.
يقول البابا كيرلس الكبير في هذا السياق:”متى كان المسيحيّون في سلام يحتفظون بالإيمان، لكنّه متى ثارت الاضطهادات يفكّرون في الهروب طالبين الأمان. يتحدّث إرميا لمثل هؤلاء، قائلًا: “أعدّوا المجن والترس، وتقدّموا للحرب” (إر 46: 30). لأن يد الرب المدافع عنكم لا يمكنها أن تنهزم، وكما يقول بولس الرسول: “الله أمين، الذي لا يدعكم تُجرَّبون فوق ما تستطيعون، بل سيجعل مع التجربة أيضًا المنفذ لتستطيعوا أن تحتملوا…”.
نهار مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الانسانالحياةاليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً