Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الأربعاء 02 ديسمبر
home iconروحانية
line break icon

"إرحل عني أيها الشيطان! إرحل عني أيها الشيطان!" الكلمات الأخيرة للأب هاميل

AFP/Getty Images

أليتيا - تم النشر في 08/08/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) “إرحل عني أيها الشيطان! إرحل عني أيها الشيطان!” الكلمات الأخيرة للأب هاميل التي كشفها رئيس أساقفة روان في عظته خلال جنازة الكاهن.
قال الرسول بطرس: “أرى أن الله في الحقيقة لا يفضل أحداً على أحد، فمن خافه من أي أمة كانت وعمل البر كان مقبولاً عنده”.
لم يعد يفترض بالكاهن جاك هاميل أن يخاف الله. فهو يمثل في حضرته بأعماله الصالحة. طبعاً، نحن لسنا ديّاني قلب أخينا. لكن الشهادات الكثيرة لا تخدع! كان الأب جاك هاميل يتمتع بقلب بسيط. لم يكن يتبدل في عائلته، مع إخوته وأخواته، مع أبناء وبنات إخوته، وسط مدينته مع جيرانه، وضمن جماعته المسيحية مع المؤمنين.
أمضى 58 عاماً من الحياة الكهنوتية! ثمانية وخمسون عاماً في خدمة يسوع ككاهن، أي خادم كلمته والافخارستيا الخاصة به… ومحبته. أشعر بأنني صغير جداً. عن يسوع، قال القديس بطرس: “كان ينتقل من مكان إلى آخر يعمل الخير”. جاك، أنت تلميذ أمين ليسوع. كنت تنتقل من مكان إلى آخر لفعل الخير.
في عيد الفصح الفائت، كتبت يا جاك لأبناء رعيتك: “المسيح قام. هذا لغز كسرّ، سر يشاركنا إياه الله”. ربما تكمن جذور هذا اللغز، هذا السر، هذا الكلام السري بشأن المسيح القائم من بين الأموات، في تجربة الموت التي تذكرنا بها عائلتك. ربما يكسب هذا اللغز، هذا السر، هذا الكلام السري، قلوباً في جماعتنا. أجل، المسيح قام. الكلمة الفصل ليست للموت.
بالنسبة لك يا جاك، قيامة يسوع ليست درس تعليم ديني، بل هي واقع، واقع لقلبك، واقع لقلبنا، لسر القلب، واقع في الوقت عينه لمشاركته مع الآخرين ككلام سري. والله يعلم إذا كان ينبغي أمام واقع موتك العنيف والظالم والمرعب، سبر أعماق قلوبنا لإيجاد النور.
أيها الإخوة والأخوات، لنكن صادقين مع بعضنا البعض. أنتم تعرفون قصة يسوع التي لا يستطيع أي مؤرخ وصفها بالأسطورة. قال بطرس الأمر الأساسي: يسوع الناصري، الرجل العادل والصالح، “كان يشفي جميع المتسلط عليهم إبليس، لأن الله كان معه… وهو الذي صلبوه وقتلوه. ولكن الله أقامه في اليوم الثالث…”
يدعوني موت جاك هاميل إلى “نعم” صريحة، وليس إلى “نعم” فاترة. “نعم” للحياة، كـ “نعم” جاك لسيامته. هل هذا ممكن؟ ينبغي على كل واحد الإجابة. الله لا يجبرنا… الله صبور… الله رحيم. حتى عندما قلت أنا دومينيك “لا” للحب… حتى عندما قلت لله “أقرر لاحقاً”، حتى عندما نسيته، انتظرني الله لأنه الرحمة اللامتناهية. ولكن اليوم، هل يستطيع العالم انتظار سلسلة الحب التي ستحل محل سلسلة البغض؟
هل يجب حصول عمليات قتل أخرى لكي نهتدي إلى المحبة والعدالة التي تبني المحبة؟ العدالة والمحبة بين الناس والشعوب في أي طرف من منطقة البحر المتوسط. يقع العديد من القتلى في الشرق الأوسط، العديد من القتلى في إفريقيا، العديد من القتلى في أميركا! هناك الكثير من الموت العنيف، هذا يكفي!
الشر سر. يبلغ قمم رعب تُخرجنا من المجال الإنساني. أليس هذا ما قصدته يا جاك من خلال كلماتك الأخيرة؟ سقطت على الأرض من جراء طعنات السكين الأولى، فحاولت دفع المعتدي عليك بقدميك، وقلت له: “ارحل عني أيها الشيطان”، وكررت: “ارحل عني أيها الشيطان”. كنت تعبر عن إيمانك بالرجل المخلوق صالحاً والذي ينتزعه الشيطان. يقول الإنجيل: “كان يسوع يشفي جميع المتسلط عليهم إبليس”.
لسنا بصدد عذر المجرمين، والمتحالفين مع الشيطان، بل بصدد التأكيد مع يسوع على أن كل رجل وكل امرأة وكل شخص بشري قادر على تغيير قلبه بنعمته. هكذا، نتلقى كلمات يسوع التي قد تبدو خارج مقدرتنا اليوم: “أقول لكم: أحبوا أعداءكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم”.
أنتم الذين يسبب لكم العنف الشيطاني الاضطراب، أنتم الذين يدفعكم جنون القتل الشيطاني إلى القتل، اسمحوا بأن تكون الغلبة لقلبكم الذي صاغه الله للمحبة؛ لنتذكر أمنا التي أعطتنا الحياة؛ صلوا لله لكي يحرركم من تأثير الشيطان. نحن نصلي من أجلكم، نبتهل إلى يسوع “الذي كان يشفي المتسلط عليهم إبليس”.
الطريق قاسٍ يا روزلين، شانتال، جيرالد وعائلاتكم. اسمحوا لي أن أعبر لكم عن تقديري وتقدير كثيرين مجهولين لكرامتكم. لقد كان أخوكم وعمكم سنداً لكم. ولا يزال كذلك. لا أقدر أنا أن أعلن الأب جاك “شهيداً”. ولكن، كيف لا أعترف بخصوبة التضحية التي عاشها، في الاتحاد مع تضحية يسوع التي كان يحتفل بها بأمانة في سر الافخارستيا؟ إن الكلمات والبوادر الكثيرة من أصدقائنا المسلمين، وزيارتهم هي خطوة هامة.
إنني أخاطبك أيضاً أيتها الجماعة الكاثوليكية. نحن مجروحون، مذعورون، وإنما لسنا محطمين. أخاطبكم أيها المعمدون في كنيستنا الكاثوليكية، بخاصة إذا كنتم لا تأتون كثيراً إلى الكنيسة، إذا كنتم نسيتم دربها. مع المونسنيور جورج بونتييه، رئيس مجلس أساقفة فرنسا، إلى جانبي، أوجه إليكم دعوة بسيطة جداً كخطوة أولى، بسيطة جداً كحياة الأب جاك هاميل:
تكريماً للأب هاميل،
ندعوكم إلى زيارة كنيسة في الأيام المقبلة،
لتعبروا عن رفضكم رؤية تدنيس مكان مقدس،
لتعلنوا أن العنف لن يهيمن على قلوبكم،
لتطلبوا النعمة من الله؛
ندعوكم إلى وضع شمعة في هذه الكنيسة كعلامة للقيامة، إلى التأمل فيها وفتح أعماق قلوبكم؛ وإلى الصلاة والابتهال.
15 أغسطس سيكون يوماً ملائماً. العذراء مريم سترحب بكم هناك بحنان. تذكروا أمنا.
اللهمّ، لا تغض النظر عن آلام أبنائك الملتجئين إليك!
اللهمّ، استكمل في قلوبنا ما بدأ به ابنك يسوع!
اللهم، شكراً على ابنك جاك: عزِّ عائلته واصنع بيننا، بين شباب أيام الشبيبة العالمية، أنبياء جدداً لمحبتك! آمين!
+دومينيك لوبرون
رئيس أساقفة روان
العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الشيطاناللهاليتيافرنسا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
KOBIETA CHORA NA RAKA
تانيا قسطنطين - أليتيا
14 علامة قد تدل على أنك مُصاب بالسرطان
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً