4 من أكثر المقالات مشاركة على أليتي

لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

إنجيل اليوم:
”وَمَنْ أُعْطِيَ كَثيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ الكَثِير…”

مشاركة

إنجيل القدّيس لوقا ‪.48 – 42: 12‬

قَالَ الرَّبُّ يِسُوع: «مَنْ تُرَاهُ ٱلوَكِيلُ ٱلأَمِينُ ٱلحَكِيمُ الَّذي يُقِيمُهُ سَيِّدُهُ عَلَى خَدَمِهِ لِيُعْطِيَهُم حِصَّتَهُم مِنَ الطَّعَامِ في حِينِهَا؟
طُوبَى لِذلِكَ العَبْدِ الَّذي، مَتَى جَاءَ سَيِّدُهُ، يَجِدُهُ فَاعِلاً هكذَا!
حَقًّا أَقُولُ لَكُم: إِنَّهُ يُقِيمُهُ عَلَى جَمِيعِ مُقْتَنَياتِهِ.
أَمَّا إِذَا قَالَ ذلِكَ العَبْدُ في قَلْبِهِ: سَيَتَأَخَّرُ سَيِّدِي في مَجِيئِهِ، وَبَدأَ يَضْرِبُ الغِلْمَانَ وَالجَوَارِي، يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَسْكَر،
يَجِيءُ سَيِّدُ ذلِكَ العَبْدِ في يَوْمٍ لا يَنْتَظِرُهُ، وَفي سَاعَةٍ لا يَعْرِفُها، فَيَفْصِلُهُ، وَيَجْعلُ نَصِيبَهُ مَعَ الكَافِرين.
فَذلِكَ العَبْدُ الَّذي عَرَفَ مَشِيئَةَ سَيِّدِهِ، وَمَا أَعَدَّ شَيْئًا، وَلا عَمِلَ بِمَشيئَةِ سَيِّدِهِ، يُضْرَبُ ضَرْبًا كَثِيرًا.
أَمَّا العَبْدُ الَّذي مَا عَرَفَ مَشِيئَةَ سَيِّدِهِ، وَعَمِلَ مَا يَسْتَوجِبُ الضَّرْب، فَيُضْرَبُ ضَرْبًا قَلِيلاً. وَمَنْ أُعْطِيَ كَثيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ الكَثِير، وَمَنِ ٱئْتُمِنَ عَلَى الكَثِيرِ يُطالَبُ بِأَكْثَر.
التأمل: “وَمَنْ أُعْطِيَ كَثيرًا يُطْلَبُ مِنْهُ الكَثِير…”
أي عطاء الفكر والارادة والحريّة، عطاء النفس والجسد والأهواء والرغبات والعواطف والاحلام، عطاء الحياة بحد ذاتها..
لقد أعطانا الرب مواهب غنية ومتنوعة لا حد لها، ووزنات ثمينة جداً لا تقدر، أعطانا أن نكون في ذاتنا وشخصيتنا وذكائنا وكياننا الحر والمستقل كل ذلك وبشكل مجاني لا بل دفع ثمن حريتنا على الصليب. ولم يطلب بالمقابل سوى الأمانة على ما وهبنا من نعم وخيرات…
أعطانا نعمة “الحب” وطلب منا أن نحترم “عهود زواجنا” وسألنا أن ننتبه كأزواجٍ الى زوجاتنا وكزوجات الى أزواجنا وأن نتحمّل مسؤولية تربية أبنائنا ليس فقط من الناحية المادية أي تأمين حاجاتهم البيولوجية بل أكثر من ذلك أن نكون مثالاً لهم في عيش قيم العطاء والخير والامانة والاحترام وكرم الأخلاق وطهارة النفس والجسد..
في سفر ملاخي يحذرنا الرب من خطورة نقض عهود الزواج، ومن التراخي في موضوع الأمانة الزوجية ونظرًا لأهمية هذا الموضوع بالنسبة له لأن مستقبل البشرية كله يتعلق بسلامة العائلة النواتية وديمومة الحب فيها، جعل من نفسه شاهداً على عصيان الحب وخيانة العهد ونقض العهد. ” من أجل أن الرب هو الشاهد بينك وبين امرأة شبابك التي غدرت بها، وهي قرينتك وامرأة عهدك… فاحذروا لروحكم ولا يغدر أحد بامرأة شبابه.”(ملاخي ٢ / ١٤ – ١٥)
اذا لم يستطع الازواج احترام عهودهم فكل شيء يتهاوى في البيت ومن ثم في المجتمع. فإذا لم يحترم الشخص الكلمة التي قطعها لشريكه أمام مذبح الرب والكنيسة المجتمعة المتمثّلة بالكاهن والاشبينين والاهل والأقارب والاصدقاء فكيف له أن يعطى الكثير..
ينتج عن خيانة الأمانة الزوجية ذرية شريرة لأن التأثير السلبي والمباشر يكون على الأولاد. أليست الديانة الحقة هي حفظ الأمانة “لتكن نعمكم نعم ولاءكم لا” فكيف يمكن لمن اختبر جحيم خيانة أهله عهود زوجهما أن يحترم كلمته؟؟
لقد اعتاد الناس حياة الكذب فنتج عنها تدمير العائلة. فإذا التقى في البيت الواحد عنصر عدم الأمانة مع عنصر حب الظهور وعبادة الذات واللذات والتهرب من المسؤولية فكيف يمكن للحب أن يصمد؟ وكيف يمكن للحياة أن تكون ؟
في سفر المزامير يسأل الله:”كيف تأتون الى الهيكل في حين أن هيكل جسدكم قد تدنس؟
ويؤكد بشكل قاطع أن “من يصعد الى جبل الرب… غير الطاهر اليدين والنقي القلب”(مزمور ٢٤ / ٣ و ٤).
أعطنا يا رب أن نكون أمناء على ما أوكلتنا إياه، أعطنا أن نخضع إرادتنا لارادتك، ونغذي عقلنا بحقك، ونطهر مخيلتنا بجمالك، ونملأ قلوبنا بحبك، أعطنا ضميرا وعقلا ومخيلة وقلباً وارادة متحدة بك كي نعبدك بالروح والحق. آمين

نهار مبارك

العودة الى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً