لست مستعداً للتبرع؟

إليك خمس طرق يمكنك أن تساعد أليتيا من خلالها

  1. صلي من اجل فريقنا ونجاح مهمتنا
  2. تحدث عن أليتيا في رعيتك
  3. تقاسم مضمون أليتيا مع أصدقائك
  4. أوقف الـ ad blockers عندما تقرأ أليتيا
  5. تسجل في نشرتنا المجانية واقرأ المقالات يومياً

شكراً!
فريق أليتيا

تسجل

أليتيا

كنعجة تساق الى الذبح إستلوا سيفهم وقطعوا رأسه وأراقوا دماهُ في سبيل الله لكيما يرضوا الله!!!

مشاركة

الى روح الأب جاك

لبنان/ أليتيا (aleteia.org/ar)

ما هذه الأفكار التي تمر بي كسرب الحمام؟
ما هذا الحزن الذي يُعانق روحي؟
ما هذه الأصوات النائحة؟
ما هذه الأرض الفاغره فاها لإبتلاع الأجسام؟
ما هذه التربة العطشى لإمتصاص الدماء؟

أسدل الليل ستارهُ,
فلبس العالم حُلتهُ السوداء
أعربَ العالم عن قلقهِ إثر الفاجعة
عنونت الصحف الخبر “الكاهن المذبوح”
الكاهن الساجد على ركبتيهِ
كنعجة تساق الى الذبح
إستلوا سيفهم وقطعوا رأسه
وأراقوا دماهُ في سبيل الله
نحروهُ وأذلوهُ لكيما يرضوا الله
ما هذا الإله المُتجرد من كل محبة؟

عن أي إله تتحدثون؟
في سبيل أي إلهٍ تحيّون؟
أإلهكم إله عاجز عن فعل ما يشاء ليرسلكم آخذين بثأرهِ من الكُفار والملحدين؟
أو وهَل أخذتم مكان إلهكم فبتُم تنهون وتنفون وتدينون البشر كيفما تريدون؟
أهذا هو الله الذي بهِ تؤمنون؟
إله عاجز, مريض, يُبغض البنون؟

أرأيتم أب مُحب يأمر بقتل أبنائه؟
أهذا إلهكم؟
إله الشر,
إله عاجزٌ, مريض

كيف لعاقلٍ أن يُصدق أن هذه هي مشيئة الله؟
كيف لإله المحبة القديرة أن يصير إله سفك الدماء؟
أهذا هو إلهكم؟

لكُم إلهكم ولنا إلهنا
لنا إله بمحبتهِ نحيا ونتحرك ونوجد
إله يجذبنا إليهِ لكيما نسلك طريقهِ
إله أوصانا بأن نحب بعضنا بعضاً

ولولا إختبارنا وإيماننا الحي بالله الحقيقي
لتركنا الإيمان, من تصرفات من يدّعونَ أنهم أبناء الله!
ودعونا للحظة, نتجرد من الديانات والاختلافات فيما بيننا

كيف لإنسانيتنا أن تُجبر شخصاً مُسِناً بالركوع والإمتثال
كيف لإنسانيتنا أن ترضى بذبحِ كاهنٍ كان يصلي ببيت الله
كيف لإنسانيتنا أن ترضى مقابلة المحبة بالشر؟
***

وفي غلس الليل العميق
سمعتُ صوتاً مترنماً عالياً داعياً
تعالوا نجثوا مصلين, تعالوا نسجد لإلهنا
إله المحبة والغفران
مُنشدين أهازيج النصر
خاشعي العيون
خالعين عنكم كل حزن
امسحوا الدموع يا رفاقي, ثم إرفعوا رؤوسكم كما ترفع الازهار تيجانها

عند قدوم الفجر
قبلوا جبهته بشفاهٍ مُبتسمه
وانثروا اوراق الورد والنرجس على جسد الشهيد
ودعوهُ ينَم ويسترح في المحبة الأبدية

وَلاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ وَلكِنَّ النَّفْسَ لاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَقْتُلُوهَا،
بَلْ خَافُوا بِالْحَرِيِّ مِنَ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُهْلِكَ النَّفْسَ وَالْجَسَدَ كِلَيْهِمَا فِي جَهَنَّمَ.

العودة الى الصفحة الرئيسية

النشرة
تسلم Aleteia يومياً