Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 28 نوفمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

وضع معقد... ولكن يبقى الرجاء! إليكم مقابلة خاصة مع الفلسطيينيين القادمين الى يوم الشبيبة العالمي

أليتيا - تم النشر في 25/07/16

فلسطين/ أليتيا (aleteia.org/ar)نحن متعبون بسبب الوضع السياسي المعقد المرتبط بالسيادة الفلسطينية، فإن مشاركتنا في الايام العالمية للشبيبة تعطينا فرصة لإعادة اكتشاف الأمل وفرح الحياة:
مقابلة مع الأخ داود كاسابري من فلسطين، مدير أربع مدارس وجامعة كاثوليكية في الأرض المقدسة.

كيف تمكنت مجموعة من فلسطين المشاركة في الأيام العالمية للشبيبة في بولندا؟

الأخ داود: عندما عرفنا ان الأيام العالمية للشبيبة ستقام في بولندا، قررنا جمع مجموعة من الشباب من مدارسنا واكليريكياتنا ليكتشفوا ويختبروا بأنفسهم إيمان أهل بولندا. لقد أتينا الى هنا لكي نقوي أنفسنا بالإيمان.


ومن كم شخص تتألف المجموعة؟
انضممنا بصفتنا ممثلين عن معهد مدارس الأخوة المسيحين الى الحج الذي تنظمه بطريركية اللاتين في القدس ويبلغ عدد أفراد المجموعة 180 شخصاً. نحن مجموعة من الفلسطينيين المسيحيين من رعايا مختلفة من الأرض المقدسة.


منذ متى تحضرون للأيام العالمية للشبيبة؟
كنا نعقد الاجتماعات الأسبوعية في مدارسنا في الأشهر الثمانية الماضية وكان جدول الأعمال حينها مكثف. أما التحضيرات اللوجستية فكانت بسيطة إلا ان التحضيرات الروحية تطلبت جهداً ووقتاً. علينا أن ندرك ان اهتداءنا الذاتي وتحولنا الداخلي الذي سيسمح لنا بالتعرف الى يسوع بصورة أفضل هو الهدف الأساسي للجهود التي آلت الى تنظيم هذا الحج الى بولونيا. صحيحٌ اننا نعيش على الأرض التي عاش فيها يسوع، في بيت لحم حيث ولد وفي القدس حيث مات وقام إلا أننا أيضاً بحاجة الى أحداث مثل الايام العالمية للشبيبة لإعادة احياء إيماننا.


هل لزيارتكم هدف وحيد وهو ديني؟
إن الهدف ليس ديني فقط. هناك سبب إضافي واحد للزيارة الى بولندا. نحن متعبون بسبب الوضع السياسي المعقد المرتبط بالسيادة الفلسطينية. لا مخارج للمشاكل التي نعيشها ولم نتمكن على مر السنين من إيجاد حل ولا أمل لدينا بحياة أفضل وبالتالي، فإن مشاركتنا في الايام العالمية للشبيبة تعطينا فرصة لإعادة اكتشاف الأمل وفرح الحياة. ونريد اكتساب ذلك من البولنديين أنفسهم.


ما رأيكم بالشعب البولندي بعد قضاء بضعة أيام في البلاد؟
لقد استُقبلنا بحفاوة كبيرة. أولاً، أحببنا بولندا كثيراً فهي بلد جميل جداً. أمضينا أول يومَين في تورون حيث رحب بنا الأهل بقلوب منفتحة ففتحوا لنا بيوتهم ومطابخهم وكان ذلك مؤثراً جداً بالنسبة لنا خاصةً واننا نواجه العداوة والريبة بصورة يومية في وطننا. يعاملنا الناس وكأننا أصدقاء منذ فترة طويلة.


وما هي أولى انطباعاتكم على المستوى الروحي؟
صدمني، بدايةً، وجود عناصر مسلحة في الكنائس. من الرائع ان يكون الجيش على توافق ودي مع الكنيسة فرأينا في ذلك شهادة حقيقية للوحدة في هذا البلد. ينقصنا ذلك في فلسطين. ثم صدمني أعداد الشباب الكبيرة في الكنائس. هذا رائع بالفعل! أما المفاجأة الثالثة والأهم كانت تواصلنا مع أبناء الإيمان. عندما يتحدث الناس في بولندا عن الكنيسة والمسيح، يظهر لنا جلياً انهم يعرفون ويفهمون الكثير، أكثر بكثير من ما قد نعرف ونفهم على الرغم من كوننا نأتي من مسقط رأس المسيح.


يعجبني كثيراً قولك “نأتي من مسقط رأس المسيح”
هذا صحيح، عاشت عائلتي هناك جيلاً بعد جيل. وأقول إننا لا نأتي فقط من مسقط رأس يسوع بل نختبر هناك حال يسوع أيضاً. اختبرت العائلة المقدسة، كما هو معروفاً، عدداً من التجارب والمشاكل وتعرضت للاضطهاد كما نقول اليوم واضطرت بعدها الى الهروب وكان يسوع نفسه لاجئاً خارج وطنه. مُنع بعض أفراد جماعتنا من السفر الى وارسو إذ لم يحصلوا على إذن دخول تل أبيب. هذا هو واقعنا اليومي. نحن نتألم كما تألم يسوع ونحن ننشر رسالة المحبة أيضاً، تماماً كما فعل يسوع.


كم يبلغ عدد أفراد الجماعة المسيحية في فلسطين؟
100 ألف شخص تقريباً موزعين في أنحاء البلاد ونحن بالطبع أقلية إلا أن هناك بلدة واحدة وهي مسيحية صرف وهي بلدة الطيبة.


وضعكم معقد الى حد كبير. أنتم تعيشون وسط المسلمين وهم الأغلبية السائدة في السلطة الفلسطينية ووسط المواطنين اليهود في دولة اسرائيل
هذا صحيح. وعليّ بالقول اننا لا ننتمي بالكامل الى أي من المجموعتَين. لم نواجه حتى فترة ليست ببعيدة مشاكل خلال عيشنا السلمي مع المسلمين لكن، ولسوء الحظ، وصل التعصب الإسلامي الى فلسطين أيضاً. لا نتعرض للاضطهاد المباشر إلا ان هناك شعور باضطراب ما في الطريقة التي يُنظر فيها إلينا ومعاملتنا. على سبيل المثال، لا تدين شاشات التلفزيون الاضطهاد الذي يطال مسيحيي الشرق الاوسط أو اضطرار آلاف المسيحيين العراقيين والسوريين الى مغادرة أوطانهم وما من أشخاص من حولنا يعربون عن دعمهم للمسيحيين. بدأنا بالخوف حقيقةً على مستقبلنا. في الخلاصة، نحن فلسطينيون إلا أننا ملتزمون بمسيحيتنا، لا يعتبرنا الفلسطينيون من أبناء فلسطين الأصليين. نحن مسيحيون، وبالتالي فإن إيماننا مرتبط الى حد كبير باليهودية إلا أن اليهود ليسوا ودودين معنا لأننا وفلسطينيين. هذه هي الصورة بشكل عام.


تتحدث عن علاقات مضطربة مع اسرائيل. هل يؤثر ذلك على المشاعر التي ترافق وجودكم في بولندا، البلد الذي كان في الماضي موطن ملايين اليهود وأصبح، بخلاف ارادته، منطقة لإبادة الدولة اليهودية؟
استنكر بعمق ما حصل مع اليهود فلا يجوز لأحد أن يختبر مثل هذه المعاناة. إلا أنني أريد ان نستقي نحن وهم الدروس من المأساة. يكفينا حروب وعنف ومعاناة! نحن بحاجة الى السلام. نحن بحاجة الى العيش بسلام مع جيراننا الإسلام واليهود فاللّه جعلنا اخوة ونحن جميعنا أبناء ابراهيم . فلما نميل الى نسيان ذلك؟


أخيراً، أود أن اسألك عن البابا فرنسيس الذي سنلتقيه بعد ايام. كيف ينظر المسيحيون الفلسطينيون الى البابا؟
يبدو لنا أنه أمل الكنيسة، نور جديد للكنيسة ونجمة تسطع على الناس. نتأثر جميعنا ببساطة تصرفه فهو قادر على التعامل مع جوهر المشكلة بوضوح وبطريقة مباشرة. ونحن بحاجة الى مثل شهادته وتعاليمه اليوم. أعتقد ان الصورة التي يعطيها عن الكنيسة اليوم هي الصورة التي ارادها يسوع. نتنفس الكنيسة الحقيقية معه وهذه هي الكنيسة التي نطوق إليها. ينقل لنا البابا، من خلال حياته وبساطته وانفتاحه على الآخرين واهتمامه بالفقراء والمحتاجين، رسالة انجيلية حقيقية.


هل لديك اية توقعات شخصية من اللقاء مع البابا؟
نعم. أتوقع أولاً الاهتداء فهذا هو هدفي الأول والشخصي. أريد أن اتعلم بساطة البابا فرنسيس، عيش الحياة البسيطة كما وأريد أن أشعر بشيء من الوحدة، ان أكون جزءاً من عائلة انسانية واحدة تستند في عيشها الى المحبة بغض النظر عن الفوارق بيننا.


بم ستعود من بولندا؟
إضافةً الى العناصر الروحية التي تم ذكرها، أود أم آخذ معي بذرتَي مشروعَين أتمنى أن يأتيا بثمار في المستقبل. يقضي الاول ببدء شراكة دائمة مع مدرسة كاثوليكية بولندية أما الثاني فيتمحور حول تنظيم رحلات دورية لمعلمينا وطلابنا الى بولندا لفترة عشرة أيام وذلك لأنني لمست هنا إيماناً حيّاً.
العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
اليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Top 10
غيتا مارون
ما تفسير "من ضربك على خدّك الأيمن، فأدر له ال...
أليتيا
في ظل المآسي المخيّمة على لبنان... صلاة يرفعه...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
AVANESYAN
أنجيليس كونديمير
صوت تشيلو يصدح في احدى الكنائس الأرمنيّة المد...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً