Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الجمعة 04 ديسمبر
home iconالكنيسة
line break icon

بارولين: احترام الحقوق هو الخطوة الأولى لحل الأزمات

vatican insider - تم النشر في 23/07/16

نقله إلى العربية منير بيوك، المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام – الأردن

في مبنى بيوس الرابع بالفاتيكان (الأكاديمية البابوية للعلوم)، شارك أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين في عرض النتائج الصحية والعلمية من مستشفى الطفل يسوع. وبهذه المناسبة، التقى فيما بعد بالصحفيين وأجاب عن بعض الأسئلة.

سعادتكم، سمعنا اليوم قصة عن التضامن تتعلق بمستشفى الطفل يسوع للأطفال. إلا أن أوروبا والعالم، على العكس من ذلك، يمرون بوقت عصيب للغاية ومليء بالصراعات. هل يمكنك أن تفصح لنا كيف تقيم ما يحدث في تركيا؟

“هناك أيضًا ظروف تعيد الأمل من جديد، والحمد لله على ذلك. وهناك أيضًا من يقدمون الرعاية للآخرين بتفانٍ كبير، ويحاولون دفع الحياة وتطويرها في مواجهة سيناريو عالم يقلقنا كثيرا. فلسوء الحظ نرى أن الكراهية والانقسامات، والمعارضات في ازدياد. فمن الصعب، على نحو متزايد، إيجاد حلول لهذه الصراعات، كما أنه من الصعوبة بمكان التعامل معها ومعالجتها وفقًا لمعايير الكرامة والعدالة والتضامن”.

هل هناك قلق خاص بخصوص الأزمة التركية؟

“إن موقفنا، الذي يشمل أيضًا القلق على المجتمع الدولي بأسره، يتمثل في أنه من الممكن معالجة الوضع الحالي وفقًا لمعايير حقوق الإنسان وسيادة القانون”.

منذ أيام قليلة، قال البابا أن السلام في سوريا ممكن، وأن الحل سياسي وليس عسكري. كما اقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية. هل تعتقد أنه بإمكان الكرسي الرسولي أن يروج لهذا الموقف على الصعيد الدبلوماسي؟

“لقد قلنا دائمًا، ومنذ البداية فيما يخص هذا الصراع وغيره من الصراعات، أن الحل الوحيد الممكن هو عن طريق التفاوض، وأعني حلاً سياسيا. أما بخصوص الصيغ التي تمثل الحل، فمن الواضح أننا لسنا الطلاف الواجب يتخذ القرار. فهناك أشخاص، وهناك مكاتب، وهناك مؤسسات تستطيع القيام بذلك، وهذه كلها تعمل في هذا السياق. ولكننا نصر بالتأكيد على المبدأ القائل أن الحل السلمي والتفاوضي هو القادر على المساعدة في تجنب المزيد من المعاناة للسكان، الذين لسوء الحظ قد عانوا بالفعل الكثير. فقد يسمح حل تفاوضي بإعادة بناء البلد بصورة مستدامة”.

لقد شهدنا في نيس مذبحة ومأساة. ماذا يمكننا القول أمام انتشار الأصولية، وهي ظاهرة ليست فقط في أوروبا وإنما في جميع أرجاء الشرق الأوسط وأجزاء من أفريقيا أيضًا؟

“من الواضح أنه ليس هناك كلمات تعبّر عما حدث في نيس. برأيي كان ذلك تعبيرًا عن كراهية صرفة. فالذهاب بصورة عمياء ضد هؤلاء الناس الذين تجمعوا لفترة ما للقيام بالاحتفالات، والقيام بذبح الأطفال وكبار السن تجعل المرء يتساءل حقًا عما يحدث. علينا جميعًا أن نحاول سويًا، أولاً وقبل كل شيء، فهم أسباب هذه الظواهر الدراماتيكية والمؤلمة للغاية، ومن ثم محاولة القضاء عليها، كما يجب أن يتم التدخل على عدة مستويات. هناك بالتأكيد حاجة لعملية استخباراتية، وهو أمر ضروري لتحقيق السلامة. ولكن يجب أن يشمل ذلك العمل من الناحية الثقافية من أجل القضاء على جذور هذه الظواهر ومن أجل مساعدة الدول والشعوب على قبول بعضها البعض. وغالبًا ما يكرر البابا هذا القول، وأعتقد أن ذلك هو نقطة أساسية. فالخلافات القائمة تصير مصدرًا للإثراء المتبادل وليس مناسبة للمواجهة وللأسى”.

هل يمكن القول أن توسيع الحقوق المدنية والإنسانية هو التحدي الرئيسي لمثل هذا اللحظة التاريخية والمعقدة؟

“نعم، بالتأكيد. ولكن أود القول بدقة أنها نقطة البداية. فهي تتمثل باحترام للفرد ولكرامته، وهذا ما نقوله دائمًا. إن ذلك يتمثل بوضع الشخص في المركز… مما يشكل حينها اختلافًا في هذه الأوضاع المختلفة. لكن ينبغي أن يكون هناك حقًا نقطة للبداية، وإلا فإننا لن ننجو، وإلا فإن حالات الكراهية، والعنف، والإنقسام ستكون في ازدياد”.

غالبًا ما يستخدم البابا تعبير “بناء الجسور”. هل يحظى ذلك بالأولوية؟

“بالتأكيد، ولكن ليس ذلك مجرد شعار. أخشى أن يبقى كل هذا مجرد شعار لا يؤدي إلى عمل. أعتقد أننا بحاجة إلى العمل، ذلك العمل الذي يدخل كل فرد في مكانه ووفقًا لمسؤوليته في الصراع والمواجهة ضد هذه الانتهاكات من أجل بناء عالم من التضامن”.

إن عبارة “ماذا أنت بفاعل” قد وجدت منذ ثلاثين عامًا. ومنذ ذلك الوقت تغير العالم كثيرًا، كما تغيرت الأجيال بشكل واضح. ووفقًا لذلك، هل بالإمكان تعديل هذا النموذج وتحديثه ليتوافق مع هذه التغييرات أو هل سيظل دون تغيير؟

“في نهاية اليوم، تبقى الأساسيات كما هي، وأخص بالذكر أن الهدف لا يتغير. كما أن خريطة هذه الرحلة، التي تتمثل بالفعل بالكتاب المقدس، لا تزال كما هي دون تغيير، كما أن زوادة هذه الرحلة يتمثل بالقربان الأقدس. هناك بالتأكيد أوضاع تتغير، وفي الواقع هناك بعض التعديلات لكل سيناريو جديد يطرح نفسه، سواء كان ذلك من الناحية الجغرافية أو التاريخية. وأعتقد أن هذه الاجتماعات التي ولدت في سياق معين ستظل سارية المفعول بصورة أساسية بمعنى جمع الشبان سويًا، من أجل تحقيق أهداف طيبه، وكذلك مساعدتهم على الشعور بأنهم ليسوا وحدهم وأنه بإمكانهم العمل معًا”.

ولكن هل يمكن أيضًا أن تشكل عبارة “ماذا أنت بفاعل” فرصة للحوار والنقاش، وللقاء مع شبان العالم، بالنظر إلى أن هناك حاجة إلى التدريب للقيام بذلك؟ هناك الكثير من الحديث عن الأديان الأخرى، على سبيل المثال، من المشاركين الذين ليسوا بالفعل كاثوليك …

“بالطبع هذا أيضًا، لكن بالنسبة لليوم العالمي للشباب، فكل شيء يتطور عند العودة إلى ديارهم. هذا هو المكان الذي وضعت فيه عبارة “ماذا أنت بفاعل” موضع التنفيذ. والمقصود بذلك هو هناك وقت للإحتفال، بحيث بعد تكراره يكون هناك التزام جاد من جانب الشباب لقطف ثمار ما تم زراعته في حياتهم”.

http://www.abouna.org

Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا العربية
عادات وتقاليد في المغرب
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً