Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
الثلاثاء 24 نوفمبر
home iconأخبار
line break icon

الخوف والكراهية أصلهما واحد ويأكلان نفس الطعام

أليتيا - تم النشر في 23/07/16

انكلترا / أليتيا (aleteia.org/ar) بعد الهجمات الإرهابية في باريس وبروكسل، ومذبحة نيس. وسط ازدياد حوادث من العنصرية وكراهية ورفض الأجانب. وبعد الأحداث في دالاس، وتلك التي وقعت في انكلترا في بعد انسحابها من الاتحاد الاوروبي، وبعد القتل في فيرمو الإيطالية. نجد اليوم الخوف ومشاعر الكراهية التي تسود أوروبا يوميا. مشاعر اوضحها أحد الفلاسفة وعلماء الاجتماع الذين يعيشون التفكير المتقدم، زيجمونت بومان قائلا “يأكلون نفس الطعام”. وقد حذر هذا الفيلسوف البولندي بومان منذ سنوات عديدة من ان “الخوف هو الشيطان الأكثر شرا في عصرنا”.
جذور الخوف والكراهية
وقال في مقابلة مع صحيفة لا ستامبا (11 يوليو): “الخوف والكراهية لهما نفس الأصل ويأكلان نفس الطعام: تذكر التوائم الملتصقان الذان حكم عليهما قضاء حياتهما كلها في شركة بعضهم البعض: في كثير من الحالات لا يولدون إلا معا ويموتون معا. لابد من ان تسعى للخوف، بابتكار وبناء الأهداف التي تحمل الى اهداف الحقد والكراهية المخيفان: كل منها يتبع الاخر، هكذا يمكنهما البقاء على قيد الحياة”.
غير مستعدين لأن نكون مواطنين عالميين
وفقا لبومان، فإن تضخم هذه المشاعر تنشأ من تزامن ظاهرتين. “الأولى، التي حددها عالم الاجتماع الألماني أولريش بيك، هو التناقض الحاد بين ” الوضع العالمي “في غياب” الوعي للعالمية “ودون الأدوات المناسبة لإدارتها.”
امر ينشأ اشتباك بين “السيطرة السياسية الاقليمية المحدودة وقوى لا يمكن السيطرة عليها وغير متوقعة” ادت الى عدم وجود حماية كافية واستمرار حالة عدم اليقين في الظروف المعيشية، “تشبع حياتنا بالخوف على مستقبلنا ومستقبل أطفالنا».
ثالوثا “مسموما”
في هذا السياق فإن الخوف يبقى ثالوث مسموما، باجتماع ثلاثة مشاعر من الجهل والعجز والذل. القوى البعيدة والمظلمة التي تؤثر علينا هي خارجة عن إرادتنا ونفوذنا، فضلا عن مخاوف تتحرك بين القوى التي هي غير قادرة على الترويض أو الاحتواء. وإذا كنا لا نستطيع أن نرفض هذه القوى التي تهدد كل ما هو عزيز علينا، لن نتمكن على الاقل من الاحتفاظ بها بعيدا عنا، اوحظرها من الوصول إلى بيوتنا وأماكن العمل؟ “، سؤال شائع اليوم أثاره بتحد عالم الاجتماع.
هدفا سهلا للمهاجرين
هذا التساؤل مرتبط بقضية المهاجرين. “إن التدفق الهائل وغير المسبوق للاجئين هو الظاهرة الثانية التي ذكرتها وساعدت في إكساب هذا السؤال اجابة ذات مصداقية ” بالحس السليم “وإن كانت كاذبة ومضللة، فهي استجابة ذات عقيدة يطمح لها السياسيين للحصول على دعم شعبي قوي. الخوف دون مخرج تتسرب اليه السموم وتؤثر على اسبابه الحقيقية، خوف يمكن ان ينقلب بسهولة وبشكل ملموس على الذي يبدو ويتصرف كأجنبي، وعلى المتسولون في الشوارع. إن الهجمات العرقية والعنصرية هي الدواء لبؤس وسوء حال الفقراء”.
الخوف من المستقبل
اليوم الأوروبييون “خائفون من المستقبل، لقد فقدوا الثقة في القدرة الجماعية على التخفيف من التجاوزات وجعلها أكثر ودية. كلمة “التقدم”، الذي مازلنا نستخدمها، تثير المشاعر المتضاربة مع مشاعر عمانوئيل كانط عندما صاغ المصطلح “.
عند التفكير في المستقبل، اليوم، “تحيا فينا فكرة كارثة وشيكة اكثر من فكرة حياة أكثر راحة. الاجنبي يمثل كل ما هو غير مستقر ولا يمكن التنبؤ به في حياتنا. لهذا فإننا نتطلع إلى المهاجرين كعلامة واضحة وملموسة في هشاشة وجودنا وآفاقها ، 12 يوليو.
الإنترنت: وسيلة وليس السبب
وبناء على هذا التحليل، فإنه لا يمكن اعتبار شبكة الإنترنت سببا للكراهية والخوف. ولكن مجرد وسيلة نشر. “الإنترنت و” مواقع التواصل الاجتماعي”- يقول الفيلسوف – يمكن أن تكون على نحو فعال لكل من الاستبعاد والانضمام، للاحترام والاحتقار، للصداقة والكراهية. مسؤولية اختيار الأكاذيب تقع مباشرة على أكتافنا. يمكننا استخدام نفس السكين لقطع الخبز أو الاعناق: الشبكة تشحذ الأدوات ولكن نحن من يختار التطبيق “.

العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الخوفاليتيا
ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
غيتا مارون
الطفلة ماريتا رعيدي: الربّ يسوع استجاب صلواتي...
I media
دانيال، الشابة اللبنانيّة التي لبّت نداء البا...
MAN IN HOSPITAL
المونسنيور فادي بو شبل
إذا كنتَ تُعاني من مرضٍ مستعصٍ… ردّد هذه الصل...
غيتا مارون
هل يجوز أن تُزَيَّن شجرة الميلاد بالكمامات وا...
غيتا مارون
أمثولة شديدة الأهميّة أعطانا إيّاها مار شربل
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
SAINT CHARBEL,CANDLE
ريتا الخوري
مار شربل يطبع بإصبعه علامةَ الصليب في البيت ا...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً