Aleteia logoAleteia logo
Aleteia
السبت 05 ديسمبر
home iconمواضيع عميقة
line break icon

إنّها موضة العصر تفتك بكم من دون أن تعرفوا ما هي...الكرما Karma، احذروها!!!

أليتيا - تم النشر في 13/07/16

روما/ أليتيا (aleteia.org/ar) من غير السّائد لدى المسيحيين التّعلّم ممن يعتنقون ديانات أخرى، لا بل يعتقد الكثيرون منهم أن أخذ أي وجهة نظر تختلف عن حضارتهم بعين الإعتبارفعلٌ خاطئ. إلّا أن ذلك لأمرٌ مؤسف، فدراسة وجهة نظر الآخرين قد تعمّق إيمانكم. “كارما” هي خير دليل على هذه النّظرية.

كارما مفهوم شرقي، بوذي بالتّحديد، يدّعي أن ما نفكّر به أو نقوله أو نفعله اليوم سنعاقب أو نكافئ على ضوئه في المستقبل. هذا المفهوم بالنّسبة إلى البوذيين يشكّل نوعًا من التّحفيز على حسن التّصرّف وفي الوقت عينه يُعتبر مصدر ثقة بأن للأخلاق مغزى في هذه الحياة.

بعبارة أخرى يمكن القول إن كارما تشير إلى العواقب المستحقّة التي توّلدّها الأفعال. وهذا لا يحصل دائمًا. فبطبيعة الحال تُظهر لنا خبراتنا اليومية أن الأفعال الحسنة لا تكافأ دائمًا كما ولا يُعاقب كل من أقدم على القيام بأمر سيّء. ففي حالات كثيرة يموت الأشرار دون عقاب والأخيار دون مكافأة.

تفسّرالبوذية هذه المعضلة بالتّأكيد أن حدوث كارما قد يكون إمّا في الحياة الحالية أو في الحياة اللّاحقة التّي تعقب التّقمص.
يرفض المسيحيون بطبيعة الحال فكرة التّقمص الأمر الذي يجعلهم رافضين لفكرة كارما أيضًا.
صحيح أن المسيحية لا تؤيّد فكرة عودة الإنسان إلى الحياة بمركز أعلى أو أدنى قيمة من ذلك الذي كان يتحلّى به قبل الموت، إلّا أنّ تعاليم الكنيسة تشدّد على فكرة مكافأة عمل الخير ومعاقبة الأعمال الشّريرة؛ هذه النّتائج بحسب التّعاليم قد تحصل عقب الموت الجسدي. على سبيل المثال يقول القدّيس متّى الرّسول في إنجيله :”لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ” (متّى 5:45). وعن العقاب أو المكافأة يقول القدّيس متّى أيضًا:” دَعُوهُمَا يَنْمِيَانِ كِلاَهُمَا مَعًا إِلَى الْحَصَادِ، وَفِي وَقْتِ الْحَصَادِ أَقُولُ لِلْحَصَّادِينَ: اجْمَعُوا أَوَّلاً الزَّوَانَ وَاحْزِمُوهُ حُزَمًا لِيُحْرَقَ، وَأَمَّا الْحِنْطَةَ فَاجْمَعُوهَا إِلَى مَخْزَني” (متّى 13:30)
لا تؤمن البوذية بوجود الله لذلك تنسب مفهوم كارما إلى طبيعة الكون وطبيعة السّلوك حيث يحمل السّلوك الحسن بذور المكافأة فيما يحمل السّلوك الشّرير بذور العقاب. يؤمن المسيحيون بأن الله هو الذي خلق الكون وبالتّالي تخضع قوانين الكون فحياة البشر إلى عنايته الإلهية الأمر الذي قد يدفعهم إلى رفض البوذية – غير المؤمنة بالله – ونظرتها إلى السّلوك.
المسيحية تعلّمنا بوضوح أن طبيعة الأفعال تحكم على نتائجها. وهذا ما يظهر جليًّا في عدد من نصوص الإنجيل: “لا تضلّوا الله لا يشمخ عليه فإن الذي يزرعه الإنسان إيّاه يحصد أيضًا”.(غلاطية 7:6). “إحترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثياب الحملان، ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة. من ثمارهم تعرفونهم . هل يجتنون من الشوك عنبا، أو من الحسك تينا”. (متّى 7:15،16).
العودة الى الصفحة الرئيسية

Tags:
الايماناللهاليتيا
Top 10
إيزابيل كوستوريي
صلاة تحقّق المعجزات كتبها بادري بيو وطلب من ا...
SAINT CHARBEL,CANDLE
أليتيا
صلاة بشفاعة القديس شربل تحقّق المعجزات
أليتيا
صلاة القديسة ريتا في الشدائد و الأمور المستحي...
bible
فيليب كوسلوسكي
٥ آيات من الكتاب المقدس لطلب الشفاء من اللّه
ishtartv
مطران عراقي يتشجع ويطلب من ترامب ما لم يطلبه ...
الاب إدواد ماك مايل
هل القبلة بين الحبيبين خطيئة؟ هل من تّصرفات ...
أليتيا لبنان
آيات عن الصوم في الكتاب المقدّس...تسلّحوا بها...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً