أليتيا

إنجيل اليوم: 
 “يَطلُبُ الرَّاحَةَ فَلا يَجِدُهَا…”

مشاركة
إنجيل القدّيس لوقا ‪.26 – 24 :11‬

قالَ الربُّ يَسوعُ: «إِنَّ الرُّوحَ النَّجِس، إِذَا خَرَجَ من الإِنْسَان، يَطُوفُ في أَمَاكِنَ لا مَاءَ فِيها، يَطلُبُ الرَّاحَةَ فَلا يَجِدُهَا، فَيَقُول: سَأَعُودُ إِلى بَيْتِي الَّذي خَرَجْتُ مِنْهُ.
وَيَعُودُ فَيَجِدُهُ مَكْنُوسًا، مُزَيَّنًا.
حِينَئِذٍ يَذْهَبُ وَيَجْلُبُ مَعَهُ سَبْعَةَ أَرْوَاحٍ آخَرِينَ أَكْثَرَ مِنْهُ شَرًّا، وَيَدْخُلُون، وَيَسْكُنُونَ في ذلِكَ ٱلإِنْسَان، فَتَكُونُ حَالَتُهُ الأَخِيرَةُ أَسْوَأَ مِنْ حَالَتِهِ الأُولى.

التأمل: “يَطلُبُ الرَّاحَةَ فَلا يَجِدُهَا…”

يخرج الروح النجس من الانسان بقوة الروح القدس، بالعمودية أولاً، ومن ثم بقوة الكلمة والتسلح بها، وتغذية الروح بالمناولة. لكن متى خرج الروح النجس من القلب لا يعني ذلك انتصاراً نهائياً في معركة الحياة والموت. لقد خرج الروح النجس لكنه لم يجد راحته في صحراء العالم. سيقرر العودة الى منزله.

إنه يعتبر قلب الانسان ملكيته الخاصة، بيته الذي يوفر له الراحة، الذي لا يجدها في أي مكان. هل نعلم أننا نؤمن الراحة لإبليس؟ نؤمن له السكن والسكينة؟؟ نؤمن له مقومات الاستمرارية، من تغذية وعدة وعتيد وعديد؟؟ هل نعلم أننا نحمله على الراحات؟؟ وأننا عبيدٌ له رهن إشارته، نؤمن له رغباته وأحلامه؟؟ هل نعلم أننا بسلوكنا وتصرفاتنا ونوايانا نبيع ملكيتنا لابليس لقاء أوهام لا تصرف في أي مكان، فيعتبر أننا مسكنه؟؟
المسيح حررنا من سلطة إبليس ونحن قد لا نستطيع المحافظة على إنجازاته، قد نكتفي بالتعزيل والتكنيس دون حراسة وحماية، فيستقوي علينا الشر ويأسرنا بخبثه. لا بل قد نتهاون “نسترخي” في الدفاع عن ملكيتنا، نجد الاعذار والحجج الجاهزة ونستعمل حريتنا في غير مكانها، فيعود إبليس بصورة أقوى ليجد داخلنا نظيفاً مزيناً جاهزاً لاستقباله، فتصير “حالتنا الاخيرة أسوأ من حالتنا الاولى”!!!

لا يمكننا المحافظة على “بيتنا” الا بالاتحاد الدائم بيسوع، الذي علمنا أن نستنجد بأبيه كما فعل هو، ساعة التجارب.
“لا تُدخِلْني في التّجرِبَة، لكن نجِّني من الشِّرّير، لأنّ قدرتَك عظيمة، لا تُسْلِمْني إلى الثّلاّب (السارق، المُحتال، الكاذب) يُحارِبُني، بِغَيرٍ عونٍ منكَ، بلِ اغلِبْهُ أنتَ فيَّ أنا الضَّعيف! (مار يعقوب السّروجي).

نهار مبارك
العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

النشرة
تسلم Aleteia يومياً