Aleteia
الثلاثاء 20 أكتوبر
روحانية

١٠ حقائق مذهلة عن قوّة القربان الأقدس

© Antoine Mekary / ALETEIA

أليتيا - تم النشر في 06/07/16

القربان المقدّس هو الغذاء الذي يتجاوز الرّتبة أو الإحتفال والذي تكمن قوّته وجوهره في أعمال الثالوث الأقدس.

منذ فترة ليست ببعيدة أخبرتني صديقة لي كيف كان والدها يقدّم يد العون لأمّها في المطبخ خصوصًا في تولّي المهمّات المملة. كان والدها يحبّ كثيرًا تقشيرالجوز وفرزه بأكياس صغيرة، فيرسل عددًا منها إلى الأصدقاء والأقارب لتحتفظ والدتها بالكميّة المتبقية داخل الثّلاجة. بعد مرور أشهر قليلة على وفاة والد صديقتي صودف أنها كانت تطهو طبقًا تتخلّل مقاديره الجوز. فما إن فتحت صديقتي الثّلاجة حتّى استخرجت كيسًا من الجوز كان والدها قد حفظه في وقت سابق. عندما نظرت إلى الجوز أدركت أنه وعلى الرّغم من رحيل والدها إلّا أنه ترك لها غذاءً لرحلتها.

في تلك اللّحظة تمكّنت صديقتي من فهم سرّ القربان المقدّس بعمق حيث كان المسيح يعلم بأنه سيصعد إلى السّماء لذلك ترك لأتباعه ما قد يتغذّون منه، وهنا لا نعني الطّعام بل جسده ودمه.

هناك من يتابع خطواتنا.

هناك من يهتم لأمرنا.

لدينا آب سماوي يعرف أبسط حاجاتنا ويقوم بالمستحيل لمنحنا ما نطلبه. خبزنا اليومي ليس مجرّد رمز أو قوت دنيوي. إنّه غذاء حقيقي للرّوح. إنّه الجسد والدّم الحقيقيين لمخلصنا يسوع المسيح. القربان المقدّس هو الغذاء الذي يتجاوز الرّتبة أو الإحتفال والذي تكمن قوّته وجوهره في أعمال الثالوث الأقدس.

إليكم هذه التأثيرات الرّائعة للقربان المقدّس:
1 الإتّحاد مع المسيح: تلقّي يسوع من خلال القربان المقدّس يدمج كياننا بكيان المسيح. يصف القدّيس سيريل هذا الموضوع قائلًا إنه يُشبه اندماج الشمع الذّائب بآخر فيصبح المزيج خليطًا واحدًا. إن المسيرة المسيحية هي دعوة للتشبّه بالمسيح والإلتزام المتبادل معه. إن القربان المقدّس هو الوسيلة للاتحاد مع المسيح.
2-تدمير الخطيئة الطّفيفة: يدمّر القربان المقدّس الخطايا الطّفيفة. يدمرها! إن حماستنا على فعل الخير قد تتأثّر سلبًا بسبب الخطيئة الطّفيفة. ولكن عندما نتلقّى القربان المقدّس نتّحد وفعل الخير الذي يُبعد عنّا الخطايا الطّفيفة ويتركنا طاهرين ومستعدّين للبدء مجدّدًا.
3حمايتنا من الخطيئة المميتة: على من يقترف خطيئة مميتة الإمتناع عن تناول القربان المقدّس، لذا علينا تناول القربان المقدّس كلما سنحت لنا الفرصة كي نحمي أنفسنا من الخطيئة المميتة. إذًا إن القربان المقدّس يطّهر نفوسنا من الخطيئة الطّفيفة ويشكّل نوع من الغشاء الذي يحمي من وقوعنا الخطيئة المميتة.
4-بناء علاقة مع يسوع: يتحدّث الكثير من المسيحيين عن أهمية بناء علاقة شخصيّة مع يسوع. هذا الأمرلا شك صحيح وصائب. ولكن يجب معرفة أنه لا بد من تناول القربان المقدّس أوّلًا. فمن خلال المناولة يمكننا بناء علاقة ودّية مع شخص يسوع. وكان البابا بندكتس السّادس عشر قد أشار إلى هذه العلاقة قائلًا:”هناك حاجة اليوم لإعادة اكتشاف أن يسوع المسيح ليس مجرّد قناعة خاصة أو فكرة مجرّدة بل إنسان حقيقي أصبح جزءًا من التّاريخ البشري الأمر الذي ساهم بتجديد حياة كل رجل وإمرأة. القربان المقدّس مصدر وقمّة حياة الكنيسة ورسالتها لذا يجب علينا ترجمة هذا الموضوع إلى حياة نعيشها بحسب الرّوح.”
5-القربان المقدّس يعطينا الحياة: بالنّسبة لتعاليم الكنيسة يحفظ القربان المقدّس ويجدّد حياة النّعمة التي حصلنا عليها في المعمودية. بعبارة أخرى تلقّي القربان المقدّس يزيد حياة النّعمة الموجودة أصلًا في داخلنا.
6-الإتحاد مع جسد المسيح: عند تناول القربان المقدّس نتّحد بالمسيح عن قرب وذلك يوّحدّنا أكثر مع أشخاص آخرين تناولوا جسد الرّب أيضًا. بعبارة أخرى إن القربان المقدّس هو مثل الغراء الذي يوحدنا مع يسوع ومع كل الإخوة والأخوات في الكنيسة.
7-يخلق فينا التزامًا مع الفقراء: يقول القدّيس يوحنا الذّهبي الفم ويل لمن منّا يتناول القربان المقدّس ويغادر دون الرّغبة برعاية المسيح الموجود في كل فقير.
8العزاء الرّوحي: القربان المقدّس يقدّم لنا لمحة عن سعادة السّماء حيث يخلق في قلوبنا الفرح الذي نختبره عند الاتحاد مع الله. عند شعورنا بثقل صعوبات الحياة يمكننا التّقدم من القربان المقدّس، طريقنا إلى الفرح، وأن نسأل الله أن يملأنا بتعزيته وسلامه.
9-صنع السّلام: في المجمع العام لسنة 2005 ناقش الأساقفة دور القربان المقدّس في تغيير الأشخاص الذين يعيشون في مناطق تمزّقها النّزاعات والحروب. المؤمنون حصلوا من خلال القربان المقدّس على دفع من الله للسعي إلى السّلام:

الشكّر للإفخارستية لتوحيد أبناء المناطق التي تخاض فيها الحروب وجمعهم حول كلمة الله للإصغاء إلى رسالته الدّاعية إلى المصالحة من خلال المغفرة غير المحدودة، ولتلقي نعمة التّحول التي تساعدهم على مشاركة الخبز نفسه والكأس ذاته.
10-يمنحنا نقطة محورية في حياتنا: إذا فهمنا حقًّا عمق طبيعة القربان المقدّس سنبدأ حالًا بتركيز حياتنا حول المناولة المقدّسة. لن يحصل شيء أهم من الإفخارستية في حياتنا. لا مباراة لكرة القدم أو لقاء مع الأصدقاء أهم من القربان. ليس هناك أي شيء أهم من موعدنا الأسبوعي لتناول دواء طبيب النّفوس، يسوع.

تنتظرنا كل هذه الأمور المذهلة كل يوم أحد! والأجمل من ذلك أنه يمكننا تلقّي كل هذه النّعم خلال مشاركتنا في القدّاس اليومي…

ولكن لا بد من التّذكر أن مدى قابليتنا وجهوزيتنا لتناول القربان المقدّس يؤثّران على قوّة النّعم التي نحصدها. لذلك أطلبوا من الله كل النّعم التي تحتاجونها من خلال قوّة القربان المقدّس والله سيستجيب كالأب الصّالح.
العودة الى الصفحة الرئيسية

ادعم أليتيا

إن كنت تقرأ هذا المقال فذلك تحديداً بفضل سخائك وسخاء عدد كبير من أمثالك الذين يجعلون من مشروع أليتيا التبشيري واقعاً. وإليك بعض الأرقام:

-      ٢٠ مليون مُستخدم يقرأون Aleteia.org شهرياً. 

-      تصدر أليتيا بشكل يومي بثماني لغات: الفرنسيّة، الإنجليزيّة، العربيّة، الإيطاليّة، الإسبانيّة، البرتغاليّة، البولنديّة والسلوفانية. 

-      يتصفح قراؤنا شهرياً أكثر من ٥٠ مليون صفحة.

-      يُتابع ما يُقارب الأربعة ملايين شخص أليتيا عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

-      تنشر أليتيا شهرياً ٢٤٥٠ مقال وما يُقارب الـ٤٠ فيديو.

-      يعمل ٦٠ شخصا بدوام كامل على هذا المحتوى بالإضافة الى ٤٠٠ معاون (من كُتّاب وصحافيين ومترجمين ومصورين...)

إن هذه الأرقام ليست سوى ترجمة لجهد كبير. نحن بحاجة الى دعمكم للاستمرار في تقديم خدماتنا للجميع بغض النظر عن مكان سكنهم وسواء كان بمقدورهم الدفع أم لا.

ادعموا أليتيا بدولار على الأقل لن يتطلب ذلك منكم أكثر من دقيقة. شكراً. 

 

Tags:
الحياةالقرباناللهالمسيحاليتيا
صلاة اليوم
اليوم نحتفل أيضاً بـ




Top 10
priest in Greece
هيثم الشاعر
تركيا تلقي القبض على راهب سرياني أرثوذكسي وال...
ماريا لوزانو
لبنان: "الراهبات في بيروت شهادة حيّة للمسيح ع...
هيثم الشاعر
رسالة من البابا فرنسيس والبابا الفخري بندكتس ...
أليتيا
قصة حب رائعة حصلت على فراش الموت في لبنان...أ...
غيتا مارون
بالفيديو: الحبيس يوحنا خوند: يا مار شربل عجّل...
depressed Muslim woman in Islam
هيثم الشاعر
فاطمة فتاة مسلمة رأت يسوع يرشّ الماء عليها قب...
غيتا مارون
إلى كل الحزانى والمتألمين… ارفعوا هذه الصلاة ...
المزيد
النشرة
تسلم Aleteia يومياً